**الإصلاح الإداري ومتطلباته**

.

إن البحث الأولي في متطلبات الإصلاح الإداري وانتقاء بعض مقتضياته منذ الستينات إلى الآن على مستوى الخطاب الرسمي ستجعلنا نقف على مفارقات مهمة جدا وحالة تجاذب بين السلبي والإيجابي تفصلنا عن الواقع وتثير لدى الجميع أسئلة تحتاج على تأمل وتدبر.

  1. جاء في كلمة لولي عهد الحسن الثاني رحمه الله في 09 ماي 1960 أمام قدماء تلاميذ المدرسة الوطنية للإدارة في مجال الإصلاح الإداري التأكيد على :

‌أ.       تبسيط المساطر.

‌ب.  ضبط علاقة السلطة بالأفراد.

‌ج.    تشجيع روح الابتكار.

‌د.      محاربة الثقل و التماطل الإداريين.

‌ه.   تحسين أساليب الإدارة.

  1. وجاء في خطاب ملك المغرب المغفور له الحسن الثاني بتاريخ 20 أبريل 1965 التركيز على :

–             ضرورة التوظيف عن طريق المباريات.

–             توحيد الأجور بتوحيد مستوى العمل.

–             احترام أفكار الموظفين وتجرد الموظف في عمله عن ميولاته.

–     إنشاء جهاز إداري يتولى البحث في أسباب عرقلة سير الإدارة وإيجاد الحلول الملائمة، وتبسيط المساطر وتوحيد الأجهزة المتفرقة، والبحث في وسائل لتجنب التبذير…

–             إجراء تفتيشات دقيقة ومنتظمة.

–             الضغط على مصاريف التسيير.

–             إعادة النظر في أجور موظفي المؤسسات العمومية.

–             توعية الموظفين ليكونوا على علم بالمشاريع والمخططات الحكومية.

ويمكن أن نجمل محاور بعض خطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس في:

–             “دعم الأخلاقيات بالمرفق العمومي”

–     اعتبار “تخليق الحياة العامة وفي مقدماتها الإدارة، موضوعا حيويا يحظى باهتمامنا ويستأثر بتفكيرنا”

–             ومن بين ما جاء في خطاب جلالته بمناسبة عيد العرش 2001 :

–     الحفاظ على ثقافة المرفق العام و أخلاقيتها/التفاني في خدمة الشأن العام في مأمن من كل أشكال الضغوطات وشبكة المحسوبية والمنسوبية والارتشاء واستغلال النفوذ.

–     عدم القبول باستغلال أي مركز سياسي أو موقع إداري من اجل الحصول على مصلحة شخصية أو فئوية.

–     الدعوة إلى الصرامة في هذا المجال و اللجوء إلى وسائل المراقبة الإدارية والقضائية و إلى اعتماد أدوات وأجهزة جديدة لتقويم السياسات العمومية.

أما على مستوى البرامج الحكومية فنأخذ على سبيل المثال لا الحصر الأمثلة التالية من:

–             البرنامج الحكومي 21 نونبر 2002

–             البرنامج الحكومي 24 أكتوبر 2007

  1. تعزيز الإطار المؤسساتي للوقاية من الرشوة ودعم المنظومة الوطنية للنزاهة والأخلاقيات، ووضع الآليات القانونية المتعلقة بالتشريع الجديد حول التصريح بالممتلكات.
  2. تفعيل الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة…والحد من تداعياتها الخطيرة.
  3. إقرار المقتضيات القانونية الخاصة بضمانات الشفافية والنزاهة والتنافسية في إبرام وتفويت الصفقات، و التدبير المفوض للخدمات العمومية و التصدي للثروات الناتجة عن الأنشطة المحظورة.
  4. مصادقة المملكة المغربية على اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الرشوة.

وسنعمد هنا إلى تلخيص التقرير الوطني حول النزاهة ومحاربة الرشوة الذي أكد على :

إقرار قواعد الشفافية و المبادئ الأخلاقية بالمرفق العام التي منها: تعليل القرارات الإدارية/بموجب القانون رقم 03.01 الصادر سنة 2003 بشأن إلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية وهيأتها و المؤسسات العمومية والمصالح التي عهد إليها بتسيير المرفق العام بتعليل قراراتها الإدارية.

  • حرية المنافسة.
  • المساءلة.
  • منع تضارب المصالح.

–    بالجمع بين المسؤولية ومهنة وعمل تجاري دو صلة بالمسؤولية/الحكومة ودواوينهم بمشاركتهم في تسير أو إدارة المؤسسات الخاصة.

–   العضوية بمجلس النواب متنافية مع مهام رئيس مجلس الإدارة أو متصرف منتدب وكذلك مهام مدير عام أو مدير… أو عضو لمجلس الرقابة المزاولة في شركات المساهمة التي تملك الدولة بصفة مباشرة أو غير مباشرة أكثر من 30% من رأس مالها.

–   منع المنتخبين المحليين من أن تكون لهم منافع خاصة في الجماعة التي ينتمون إليها (المواد 22 / 75).

  • منع الجمع بين الوظائف… إلخ
  • تحديد المسؤوليات في تدبير النفقات العمومية / قانون 61.99 الصادر سنة 1999 (بين الآمرين بالصرف والمراقبين والمحاسبين العموميين…).
  • شفافية الحياة السياسية وتخليق الشأن الحزبي

وفي هذا الباب نذكر ب :

  • مدونة الانتخابات.
  • قانون الأحزاب.

اعتماد نظام شمولي لمراقبة الأموال العمومية ب :

  1. المراقبة السياسية : بواسطة البرلمان وعن طريق إحداث لجن تقصي الحقائق وملتمس الرقابة ومناقشة مشروع قانون التصفية والمساءلة الكتابية والشفهية.
  2. المراقبة القضائية : تمارس بواسطة :

المجلس الأعلى للحسابات/المجالس الجهوية, فالمجلس يعتبر سلطة قضائية متخصصة في الرقابة العليا على تنفيذ قوانين المالية وكذلك *** المتعلق بالميزانية والشؤون المالية بالنسبة لكل موظف أو مسؤول أو عون تسري عليه مراقبة المجلس وتشتمل هذه المراقبة :

–         تقييم مدى تحقيق الأهداف المقررة.

–         الأثمان المطبقة والنتائج المالية.

  1. المراقبة المالية : تمارس عن طريق رقابة الالتزام بالنفقات والمفتشية العامة للمالية وتقوم هذه الهيئة كذلك بالتدقيق المحاسبي والمالي والإداري والتنظيمي إضافة إلى التدقيق الاستراتيجي لكل المشاريع الممولة من طرف المؤسسات المالية وخاصة الدولية.
  • تعزيز الإطار المؤسساتي لحماية مصالح وحقوق المواطنين ب:

‌أ.       إصلاح العدالة وتطوير النظام القضائي ب

وحدة العدالة/ضمان المساواة/إلغاء القضاء الاستثنائي في مجال محاربة الفساد/دعم التخصص في العمل القضائي (إحداث محاكم إدارية وتجارية…) مراجعة القانون الجنائي من خلال (محاربة تبيض الأموال/تعزيز مبدأ التبليغ عن أفعال الفساد لحماية المبلغين/استرجاع المحصلة من سلوكات الفساد لفائدة خزينة الدولة…

‌ب. إحداث مؤسسة ديوان المظالم بمقتضى ظهير 1.01.298 لتقوية الإطار المؤسساتي لحماية مصالح المواطنين وحقوقهم في تجاوزات الإدارة…

  •  دعم آلية الشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والمجتمع المدني :

في مجالات حقوق الإنسان وهيئة الإنصاف والمصالحة مثلا أو الإعلام أو الوظيفة العمومية (المجلس الأعلى…) أو الحوار الاجتماعي.

وفي مجال تدبير الشأن المحلي وبإحداث مجموعات النفع الاقتصادي قانون 13.97 الصادر بتاريخ 5 فبراير 1997.

أما برنامج الحكومة في مجال محاربة الرشوة.

فقد وضعت الحكومة برنامجا يرتكز على أكثر من 23 إجراء أفقيا و40 إجراء قطاعيا تهم أساسا قطاعات العدل/المالية/الداخلية/الإسكان/التجهيز/التربية الوطنية…

ويقوم البرنامج على محاور منها :

ترسيخ المبادئ والقيم الأخلاقية/تعزيز الإطار المؤسساتي للوقاية من الرشوة/تكريس مبادئ الشفافية في تدبير وتنفيذ الصفقات العمومية/تطوير أنظمة التتبع والمراقبة والتدقيق/سد بؤر ومواطن الفساد من خلال تبسيط المساطر الإدارية/التربية والتحسيس والتواصل.

ويقصد بالطابع الأفقي به القوانين والتشريعات الوطنية والتصديق على الاتفاقيات الدولية في هذا الباب (من مرسوم التصريح بالممتلكات) المصادق عليه بتاريخ 14 أبريل 2009 بالمجلس الحكومي