31 سنة عن منع جريدة المحرر : مسار جريدة «المحرر» التي أمر الملك الراحل الحسن الثاني بمنعها بصفة نهائية

نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 23 – 11 – 2012

في مثل هذا اليوم 23 نونبر 1974، تستأنف جريدة «المحرر» صدورها للمرة الرابعة، بعد قرار اللجنة التحضيرية للحزب، وفي إطار الاستعداد للمؤتمر الإستثنائي للاتحاد سنة 1975، كانت الظروف التي صدرت فيها الجريدة ظروفا تعبأ فيها جميع مناضلي الحزب من أجل التحضير لعقد المؤتمر، وفي إطار اختيار جوهري أساسه ضرورة استمرار حركة التحرير الشعبية بالرغم من كل العوائق والقيود المفروضة على العمل السياسي. صادف استئناف صدور «المحرر» بداية التعبئة من أجل القضية الوطنية الأولى، قضية استرجاع الصحراء المغربية من المحتل الإسباني، كما صادف الذكرى السابعة للقرار الأممي 242 المتعلق «بقضية الشرق الأوسط» ..
جاء هذا صدور جريدة «المحرر» ليعزز جانب الصحافة الوطنية ويساهم في معالجة القضايا الوطنية الأساسية بكل الوضوح، وما صاحب ذلك من كيد الكائدين ومناورات الطامعين، وأخطاء المسؤولين المغاربة الذين واجهوا الشباب المغربي بالجنوب بالقمع والاضطهاد عندما طالبوا بفتح المجال امامهم من أجل تحرير الصحراء وإلحاقها بالمغرب، حيث ووجهوا خلال العهد الأوفقيري بقمع شرس. خرجت الجريدة إلى الوجود بالرغم من الانعدام الكلي للإمكانيات المادية، فقامت مجموعة من المناضلين باتخاذ هذه المبادرة بالاعتماد على عمال مطبعة «دار النشر المغربية»، وبعض المناضلين الاتحاديين الذين عبروا عن استعدادهم للتطوع لإصدار «المحرر» وعلى رأسهم الشهيد عمر بنجلون المدير المسؤول، والمرحوم مصطفى القرشاوي رئيس التحرير. فبمجرد إطلاق سراح الشهيد عمر بنجلون في أواخر غشت 1974 شرع في الإعداد لإصدار «المحرر» رفقة إخوانه، وأصبح يناضل في الواجهة الصحفية كاتبا وموجها ومسؤولا عن الجوانب الإدارية والمالية لصدور الجريدة، كما كان يولي القضية الفلسطينية أهمية قصوى و يعتبرها أولوية الأولويات. ومن القضايا التي اهتم بها في «المحرر» في الشهور الأخيرة قبل اغتياله، قضية الصحراء المغربية، وقضية الديمقراطية.
استئاف الصدور
وبعد عشرة أيام على استئناف «المحرر» أقيمت بتاريخ 1 دجنبر 1974 حفلة غذاء لهيئة تحرير «المحرر»، وإدارة وعمال مطابع «دار النشر المغربية» وكانت مناسبة لتوطيد العلاقات الأخوية، بين أعضاء هيأة التحرير، والعاملين بالمطبعة، وقد نوه الشهيد عمر بنجلون بالجهود القصوى المبذولة في ذلك الحفل من طرف إدارة المطبعة وعمالها، كما سلم ممثل عمالها المجموعة الكاملة للأعمال الصادرة عن الدار هدية لخزانة الجريدة. وآخر حفل جماعي أقامه الشهيد عمر بن جلون للعاملين بالجريدة بأحد البيوت بحي بلفدير، وحضره الفنانان الشعبيان قرزوز ومحراش.
كانت جريدة «المحرر» تتطرق إلى المواضيع الإيديولوجية والسياسية لتوضيح خط الحزب، وكانت تدافع عن قضايا الحرية ووضعية المناضلين المضطهدين سواء داخل المغرب أو خارجه، بنشر الوثائق والتقارير وتتبع المحاكمات وحملات القمع، لقد فرضت «المحرر» نفسها في الساحة بين المنتمين والعاطفين، وكانت صوتا صادقا في خدمة الطبقات الفقيرة والقضية الوطنية والقضية الفلسطينية والشرق الأوسط، والأمة العربية والعالم الثالث، حيث خصصت صفحة خاصة بالقضية الفلسطينية تحت عنوان: «صوت الثورة الفلسطينية» تصدر كل جمعة. ثم أعقبت ذلك بإصدار «الملحق الثقافي» الذي كان أداة فعالة لنشر الفكر التحرري والتقدمي، وكان يتميز بالدراسات الفكرية والفلسفية وبالجانب الثقافي والإبداعي ثم أيضا بجماليات التصميم والخط الرائع الذي كان الفنان المرحوم أحمد الجوهري يثقنه ويتفوق في المانشيتات التي كان ينجزها وأنواع الخطوط التي كان يستعملها في العناوين، حتى إنه أحيانا كان يصعب علينا قراءة حروف العناوين التي خطها. كانت هناك أيضا صفحة «المحرر الفني» و«المحرر الرياضي»، ومن الأركان القارة «كلمة العدد» و«حديث المحرر» و«بصراحة» ثم «نقط على الحروف» للمرحوم أحمد السطاتي، و«نصف عمود» و«همسة» كان يتناوب على كتابتها كل من نعمان عاشور وأحمد المديني الأديب والروائي، هذا الأخير كان مكلفا بإعداد مواد «المحرر الثقافي» وترجمة المقالات الأدبية، ثم الأديب القاص ابراهيم بوعلو صاحب «أقصوصة في دقيقة»…
حجز يتكرر
خلال سنة 1975، تكرر حجز جريدة «المحرر»، غير القانوني واللامبرر، كانت تمارسه مصالح الرقابة القبلية، ويرجع سبب المنع الى مقالات وافتتاحيات تطرقت لبعض القرارات الصادرة عن مسؤولين في الدولة، وسوء التسيير والتدبير، وبسبب ملابسات تتعلق بقضية الصحراء المغربية، وهذا الحجز غالبا ما يأتي لأسباب تتعلق بقضايا داخلية أوبقضايا تتعلق بالوضع العربي أو الافريقي أو الإسلامي، إضافة إلى هذا كانت «المحرر» محرومة من الاشهار التجاري، فكان من المستحيل الحصول على إشهار نظرا للضغط على المؤسسات والشركات لتقديم الاشهار للجرائد الموالية للحكومة فقط لا غير، وبالتالي كانت «المحرر» تتعرض لخسائر كثيرة، ورغم ذلك قررت هيئة تحرير الجريدة بتاريخ 27 أكتوبر 1975 إصدار الجريدة طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك يوم الاثنين، وذلك نزولا عند رغبة العديد من المناضلين والقراء.
وكل تلك الخروقات التي كانت جريدة «المحرر» تتعرض لها تدل على غياب الديمقراطية في البلاد. والأخطر في الأمر أن تدابير الحجز تتخذ أحيانا بسبب قضية الصحراء المغربية رغم دفاع «المحرر» عن القضية الوطنية، وأحيانا كانت تتعرض الجريدة أكثر من مرة للحجز لكونها عالجت شؤون بعض الأقطار العربية أو الإسلامية بحيث أن وضعية حرية التعبير في بلادنا آنذاك وصلت إلى حالة من التدهور لاتضاهي. كان تعديل قانون الصحافة المحدث سنة 1973 جاء ليزيد من تضييق الخناق على حرية التعبير.
وبعد أقل من سنة عن استئناف صدور «المحرر»، جاء يوم الخميس الأسود 18 دجنبر 1975، الحادث الفاجع، اليوم الذي تعرض فيه الشهيد عمر بنجلون المدير المسؤول عن «المحرر» للاغتيال، أمام منزله، في الوقت الذي كان يستعد فيه لركوب سيارته، من طرف عناصر تنتمي للشبيبة الاسلامية التي يتزعامها عبد الكريم مطيع.
بعد استشهاد شهيد صحافة الاتحاد الاشتراكي، تم إسناد إدارة «المحرر» إلى الأخ محمد اليازغي، وبقي مصطفى القرشاوي في رئاسة التحرير، أما مهمة سكرتير تحرير، فقد أسندت إلى عبد الله بوهلال لاحقا بعد خروجه من السجن سنة 1976 .
لقد ظلت جريدة «المحرر» تتعرض للمضايقات والاستفزازات المتكررة، وكذلك للحجز خلال سنة 1976 إلى أن وقعت محاولة اعتداء على سيارة الجريدة الخاصة بالتوزيع التي تقوم بمهمة نقلها من الدار البيضاء الى فاس، وذلك في طريقها نحو مدينة سلا من طرف ثلاثة أشخاص كانوا يركبون سيارة من نوع بيجو 404، والتي كانت تراقب وتتابع جميع تحركات السيارة. كانت جريدة «المحرر» تختفي من الاسواق كلما نشرت تحقيقا أو مقالا عن مدينة أو منطقة معينة يتطرق للأوضاع السياسية والإجتماعية بها. وقد تعدى الأمر ذلك، بأن تم تعيين بعض المخبرين، خصيصا لهذا الغرض بحيث أصبحوا يمكثون قرب أماكن بيع الجريدة، ليراقبوا من يشتري «المحرر» أو ليخيفوا الناس كي لا يشتروها. ومع بداية سنة 1977 تعرضت جريدة «المحرر» للحجز أيضا عدة مرات، كانت الرقابة تؤكد سياستها في مضايقة الصحافة الوطنية حتى لا تقوم بدورها في الأخبار والتوعية. وتقرأ الأخبار بطريقتها الخاصة وتحملها أكثر مما تحتمل. وبنضال وصمود الأحزاب الوطنية والتقدمية ورجال الإعلام الوطنيين رفعت الرقابة بتاريخ 9 مارس 1977 … غير أنها عادت مجددا اثناء انعقاد المؤتمر الوطني الثالث للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في دجنبر 1978 . حيث أصبحت الشرطة المغربية رغم رفع الرقابة لاتسمح بخروج «المحرر» من المطبعة إلا بعد أن تقرأها وبعد ذلك تأذن بخروج الجريدة أو حجزها، وقراءة «المحرر» من طرف الشرطة تستغرق أكثر من ساعتين الشيء الذي يجعلها تتأخر عن موعدها المعتاد في التوزيع عبر وسائل النقل.. مما يعني أن رفع الرقابة كان مجرد كلام، وأن السلطة مازالت تخشى الصحافة ولا تريد أن يعرف الشعب ما يجري بالبلاد. لقد تم انتهاك القانون، بل أن الشرطة دخلت مطبعة «المحرر» يوم 11 دجنبر 1978 لتراقب العدد وهو قيد الطبع، ومعرفة ما إن كان العدد يتضمن «البيان السياسي العام» الذي أصدره المؤتمر، كما أنها رابطت أمام بناية «المحرر» منذ 10 دجنبر 1978 .. ثم تعرضت جريدة «المحرر» للحجز لمدة ستة أيام على التوالي منذ عدد يوم 3 مارس 1979 والسبب هو عدم نشرها تهنئة عيد العرش. وفيما بعد كانت تظهر الرقابة بين الفينة والأخرى في بعض المدن خلال سنة 1980، حيث كانت تتعرض «المحرر» لرقابة والمصادرة أحيانا انطلاقا من مقر شركة النقل ولا يسمح بتوزيعها على الباعة إلا بعد أن يتصفح شرطي عددا منها ويقرأ محتوياته، وبعدها يعطي الأمر بالسماح لها بالخروج من مكتب شركة النقل إلى الباعة، وتمتد هذه العملية لساعات مما يجعل الجريدة تصل إلى يد القراء متأخرة.
المنع من الصدور
كان أحمد العلوي وزير الدولة ومدير جريدتي «لوماتان» و«ماروك سوار»، أنذك، واحدا من الموالين للنظام والقصر، فقد رفع دعوى قضائية ضد صحيفة «المحرر» في شخص مديرها الأستاذ محمد اليازغي، حول ما أسماه بالقذف، على إثر مقالين نشرا بركن «بصراحة» تم الرد فيه على افتتاحية موقعة بإسم أحمد العلوي تحت عنوان «الإضرابات والحرب» نشرها بجريدته «لوماتان»، وبعد 53 يوما، من ذلك التاريخ، ستتعرض جريدة «المحرر» للمنع من الصدور، بعد أحداث 20 يونيو 1981.. ومع ذلك، نظرت المحكمة في القضية من جديد، بتاريخ 30 دجنبر1985 أي بعد خمس سنوات من رفع الدعوى. مرت ست سنوات على هذه الشكاية، وصدر الحكم الإبتدائي بتاريخ 20 يناير1986 يقضي بعدم قبول المتابعة وقد استأنف المشتكي الحكم، وحددت الجلسة يوم 10مارس 1986 حضر المشتكى به وتمت مساءلته حول موضوع الشكاية وذلك في نطاق الفصل 410 من قانون المسطرة الجنائية. ثم أدرجت القضية للمداولة لجلسة 21 أبريل 1988 . وأخيرا أصدرت محكمة الإستئناف بالدارالبيضاء يوم 12 ماي 1988 بعد ثمان سنوات من رفع الدعوى، حكمها بتأييد الحكم الإبتدائي.. الغريب أن استدعاء المحكمة، عوض أن يوجه بإسم الجريدة المدعى عليها «المحرر»، تم إرساله إلى جريدة «الاتحاد الاشتراكي»، التي لم يكن لها أي علاقة بالموضوع.
وفي سنة 1980 «المحرر» تعرضت للحجز من أجل تعليق نشر في ركن «بصراحة» حول سرقة ساعة من جناح لبيع الحلي النفيسة، من طرف نائب برلماني أثناء زيارته لفرنسا، وهو في نفس الوقت رئيس فريق بمجلس النواب. وبعد اعتقال الشخص المتورط صرح للأمن الفرنسي أنه نائب برلماني وتم استدعاء ممثل السفارة المغربية بفرنسا، وكان التبرير الذي قدمه الديبلوماسي المغربي لرجال الأمن هو، أنه لم يحاول سرقة الساعة الثمينة، كل ما في الأمر أنه أخذ الساعة التي وقع عليها اختياره ووضعها في جيبه، دون أن يترك له الوقت لكي يتجه إلى الصندوق ويؤدي ثمنها، ونسي البرلماني السارق أن الكاميرا التقطته وهو يضع الساعة في جيبه! وعلى إثر نشر خبر هذه الفضيحة تعرضت جريدة «المحرر» للمضايقات من طرف مصالح الرقابة. وفي صباح يوم 21 غشت 1980، جاءت الشرطة تسأل عن الفنان الكاريكاتوري إبراهيم لمهادي الرسام بجريدة «المحرر» ورابطت بباب مقر الجريدة، وكلما خرج منها عامل أو محرر أو زائر إلا وتعرض لعملية التأكد من الهوية، فتدخل مصطفى القرشاوي واحتج لدى عميد الشرطة المسؤول عن الاستعلامات حول تصرفات مساعديه، الذين رابطوا بباب مقر الجريدة يستفزون العاملين ويضايقونهم.
والسبب في كل هذا أن الجريدة وفي نفس اليوم الذي وجه فيه الملك الراحل الحسن الثاني خطابا إلى الشعب المغربي نشرت في الصفحة الأولى، رسما للفنان لمهادي، وهو عبارة عن خيمة كتب عليها عدة تعاليق عن مغرب 2000 : أجور حسب المعيشة، 20 مليون سائح، العلاج للجميع، مقعد لكل تلميذ، سكن لكل مواطن، العمل لكل عاطل وصادف هذا الرسم الذي كان معدا من قبل، صادف أن تناول خطاب للملك ألقاه مساء يوم 20 غشت 1980 بمناسبة ذكرى 20 غشت، مختلف الأوضاع بالمغرب، حيث اعتقدت الجهات المسؤولة في الإستعلامات العامة أن الرسم له علاقة بالخطاب الملكي، فكان أن اعتقل الفنان الكاريكاتوري لمهادي صاحب الرسومات الساخرة الملتزمة من منزله ليلة 21 غشت 1980 .
«عرس القرن»
علمت هيئة تحرير جريدة «المحرر» عن طريق برقية لوكالة المغرب العربي للأنباء أن محمد اليازغي قد يكون تقرر متابعته قضائيا بسبب مقال نشرته «المحرر» تحت عنوان «عرس القرن» في عدد 23 ابريل 1981 . وبعد أسابيع قليلة تعرضت «المحرر» للحجز ففي الساعة السادسة والنصف من يوم 19 يونيو 1981، أخبرت إدارة الجريدة أن «المحرر» لن يتم توزيعها إلا بعد تسليم نسخ منها لسلطات العمالة وموافقة هذه السلطات على إصدارها، وبقيت قوات الأمن ترابط حول المطبعة، كما بقي عمال المطبعة ومصلحة توزيع «المحرر» في حالة انتظار، ولم يصل الإذن بالصدور إلا في الواحدة إلا ربعا من صبيحة يوم الجمعة أي بعد ضياع ست ساعات. لم تتم المتابعة القضائية في قضية «عرس القرن»، بسبب الحوادث الدامية التي عرفتها مدينة الدارالبيضاء إثر الإضراب العام بتاريخ 20 يونيو 1981، حيث اندلعت الأحداث كما هو معلوم بعد إقرار الاضراب العام الوطني الذي دعت إليه المركزية النقابي (ك.د.ش)، على إثر الزيادات المهولة في أثمنه المواد الغذائية الاساسية، في ذلك اليوم حضر البوليس الى باب الجريدة وأمر بمنع صدور جريدتي «المحرر» و«ليبراسيون». وكالعادة جاء أفراد من الشرطة، وعسكروا أمام بناية الجريدة بزنقة الأمير عبد القادر، وفرضوا حراسة مشددة حولها ونظموا المداومة ليل نهار وأمروا المسؤولين بها بمنع صدور الجريدتين إلى أجل غير مسمى، فكان من الطبيعي أن لا تستمر إجراءات الدعوى المقامة ضد «المحرر» من قبل المتضررين من مقال «عرس القرن»، بعد أن منعت الجريدة عن الصدور بصفة نهائية. وهكذا احتلت المكاتب، وخضعت لتفتيش دقيق من طرف الشرطة، بعد أن أمرت جميع العاملين من صحفيين وإداريين وتقنيين وحراس وغيرهم بمغادرة المقر، واحتفظت بمفاتيح المكاتب والباب الرئيسي ووضعت الحراسة أمامه قصد منع أي كان من الاقتراب من باب الجريدة، وثم اعتقال رئيس تحرير «المحرر» مصطفى القرشاوي بتهمة التحريض على الإضراب والشغب، ومنذ ذلك التاريخ ، توقفت «المحرر» عن الصدور بصفة نهائية، بناء على قرار اتخذ على أعلى مستوى في الدولة.