جميعا  من اجل  الوفاء لارواح الشهداء بناة الحزب…

…انتهت الجولةالاولى  من المؤتمر الوطني  التاسع لحزب القوات الشعبية بانتخاب الكاتب الاول بعد تنافس بين اربعة اخوة انسوا  من انفسهم القدرة على قيادة الحزب  ولاجل ذلك   طافوا جميعهم بجل الجهات او عقدوا لقاءات تواصلية ونشروا برامجهم وادلوا بارائهم المتشابهة الى حد التطابق في التوجهات والافاق والاستراتيجيات …

ثم انتهت الجولة الثانية التي خصصت لانتخاب اللجنة الادارية للحزب حيث قام المؤتمرون انطلاقا من اقاليمهم ومناطقهم وقطاعاتهم باجراء اتصالات وتنسيقات لضمان العضوية باللجنة الادارية وخاصة باللائحة الوطنية التي التي يقتضي التواجد بها جهدا ومثابرة من الجميع نظرا لمحدودية المقاعد المتبارى عليها (85)وتجاوز عدد الترشيحات (300) والذين توجد من بينهم اغلبية لم تكن عضوة بالجهاز التقريري..ليس لانهم جدد بالحزب  بل منهم من قضى به على الاقل 10 سنوات فما فوق ..ومن المؤكد انه لابد ان يكون في هذا الشوط من سيحصل على العضوية ومن سيفقدها والغالبية لن تحصل عليها وهذا متعارف عليه في كل الديموقراطيات …وهنا لابد ان  نطرح السؤال ..هل  ان كل المؤتمرين الذين  لم يرشحوا انفسهم غير قادرين او لاقيمة لهم كماضلين وانهم مجرد ” امعات” ” واتباع ” ؟؟وهل عدم ” فوز” العديد في التنافس معناه ان الذين انتخبوا هم احسن بالضرورة ا من غيرهم وان الاخرين اقل شانا ؟؟؟او ان عدم الفوز هو انتكاسة وفشل وهزيمة للديموقراطية ؟…الجواب بطبيعة الحال يعرفه الجميع ..

…انا شخصيا احترم كل الاخوة المؤتمرين والمناضلين واجد نفسي معهم داخل الاتحاد الاشتراكي اخوة متحابين متشاركين من اجل نصرة قضايا الجماهير الشعبية سيرا على نهج الشهداء والقادة المؤسسين الشرفاء الاوفياء ..وفي مواجهة لكل مظاهر الانحراف السياسي  والفكري  والتسيب التنظيمي ..داخل الحزب وفي علاقة مع محيطة الشعبي والرسمي والمؤسساتي …واقدر عاليا كل من انس في نفسه الاستعداد لتحمل المسؤولية كان من الاطر العليا او المتوسطة او الصغرى او المناضلين العاملين مع ضرورة تكامل العمل النضالي بين الجميع ليس بمنطق الاعلى والادنى بل بمنطق خدمة الحزب

….وهنا لابد ان اشير الى معطى جوهري ..هل لدينا بالحزب فعليا ثيارات واضحة منظمة ببرامج واطروحات فكرية  وسياسية واقتصادية واجتماعية و…لاتخرج عن المبادئ الكبرى للحزب -التي لايجب القفز عليه تحت اي مبرر كان -الذي له هوية واضحة وضعية وسماوية وتاريخية ؟؟؟…وهل لدينا زعامات باتباع ؟ ام مناضلين من بينهم زعماء ؟؟ …

…ان الاتحاد الاشتراكي تغير فعليا كما تغير المجتمع كله على مستوى التركبة السكانية والاجيال وتجدد الطموحات والتصورات لحزب اليوم والغد كم وضعية الوطن اليوم وغدا …وبهيئتنا  جيل الرواد المؤسسين لم يبق منهم بعد استشهاد ووفاة العديد منهم .. الا قلة ممن اطال الله في اعمارهم والذين ندعوا لهم بالصحة وطول العمر …واصبح الجيل الثاني متقدما في السن  يقارب او يتجاوز 65 سنة…والجيل الثالث تتراوح اعمارهم بين 50 و60 والجيل الاخير هو مادون ذلك وهم الذين يشكلون الاغلبية ويفترض ان نفهم هذا وناخذه بعين الاعتبار في مسار تاريخ الانسان عموما والاحزاب كذلك …ومن هنا لايمكن افتراض نتائج وبدائل خارج هذه الدينامية المرتبطة بالتركبة العمرية للاتحاديين والاتحاديات ..ويصبح من المؤكد ان تحصل تغييرات واسعة بالقيادات الوطنية والجهوية والمحلية والقطاعية …

…ومن الناحية المبدئية يخطئ كثيرا من يتهم مناضلين بانهم مجرد اتباع  لشخص  ليثبث لنفسه اوتوماتيكيا التبعية كذلك لشخص اخر ..او القول بان البعض ضد ثيار فلان او علان …؟؟؟فيما يخصني شخصيا واعتقد ان الامر هو نفسه عند الاغلبية الساحقة من الاخوة والاخوات …فانا لست من اتباع المجاهد سي اليوسفي ولا لشكر ولا الزايدي ولا المالكي ولا ولعلو ..بل انا  على نهج سيدي عمر الساحلي وسي عبد الرحيم بوعبيد رحمهما الله وسي  اليوسفي اطال الله عمره  الذي  قد  اوافقه او اخافله الراي والقرار و انا وكل الاتحاديات والاتحاديين مناضلون مثل لشكر والزايدي والملكي وولعلو .. واخوة لهم…اي انني مع الحزب والمناضلين والمناضلات للدفاع وتنزيل ما ضحى من اجله الشهداء وشرفاء الحزب والوطن بهياكل الحزب وفكره وممارساته وبالواقع المغربي الشعبي والمؤسساتي في جميع المجالات …ونحن كمناضلين ومسؤولين اينما كان  الحق والراي الصائب  فنحن معه واينما كان الخطا او الممارسات الخاطئة فنحن ضدها وهذه هي الديموقراطية التي نؤمن بها …واختم هذا التدخل بان علينا جميعا ان نعمل من اجل انجاح الحزب ونضالاته وان نساهم في تثمين  كل المبادرات والبرامج التي صودق عليها بالمؤتمر وشرحها الاخوة المتنافسون في برامجهم الانتخابية ..ومسالة العمل لاتعني بالضرورة التواجد بالاجهزة ..والا لكان كل الاتحاديين الذين لا مسؤولية لديهم  بالفروع الى المكتب السياسي لامعنى ولا قيمة لهم …ان الاتحاد تاريخيا كان قويا وصامدا  بمناضليه ومناضلاته و بقواعده وقواته الفاعلة والمحركة لكل المعارك الجماهيرية ..ويجب علينا ان نفهم بانه لامعنى لوجود قيادات دون وجود جماهير ودون وجود مبادئ تحترم وتطبق …

…فلنعمل جميعا في اطار وحدة حزبية قوية على تنظيم الاختلاف ولم لا الثيارات بناء على وضوح فكري وبرامج ومناهج واليات عمل في افق انجاح هذه المحطة لضمان تميز خلاق بالمؤتمر المقبل الذي يعرف الجميع تاريخه بقراءة القوانين …فرهاننا هو استمرار الحزب وافشال كل المؤامرات التي تحاك ضده لاقباره ومحوه من الخريطة السياسية النضالية بوطننا …ورهاننا التزام الاحترام والتقدير المتبادين وتخليق حياتنا بالحزب افقيا وعموديا  والتاخي بين الجميع  وليس  شيئا اخر

رحم الله الشهداء والقادة المؤسسين

عاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المرتبط بقضايا الجماهير الشعبية

مصطفى المتوكل / تارودانت الثلاثاء 22 يناير 2013