بقلم مصطفى المتوكل / تارودانت/الاربعاء 6 فبراير 2013
…الاتحاديون والاتحاديات ارهقتـهم الاسئلة النضالية التقدمية المشبعة بالهوية الوطنية الاتحادية

…الاتحاديون والاتحاديات مسؤولون عن الوفاء والعرفان لكل شهداء الحزب ورموزه الوطنيين الكبار الذين بعد ان دحروا الاستعمار تفرغوا لمواجهة فلوله بعد الاستقلال ..ودعوا الى المنازلات الديموقراطية والشعبية والدستورية لبناء دولة الحق والقانون

…الاتحاديون والاتحاديات يرجع لهم الفضل الاكبر في خلخلة الامور ببلادنا وزعزعة الهياكل الفاسدة ومن تخصصوا في صناعة الافساد وتعميمه وجعله ثقافة عمومية ..

…الاتحاديون والاتحاديات من لحم ودم منهم من يفكر بصدق من اجل وطن حر وشعب يحكم ويسير اموره بنفسه.. ومنهم من تاه عن الطريق بوعي او بدونه ..او جره ثيار القبول بالامر الواقع والبحث عن التوافقات المذلة بدعاوي في جلها واه وفي الاستثنائي منها حقة ..ومنهم من انحرف او دس بيننا ليشعل البيت الاتحادي نارا

…الاتحاديون اضروا بانفسهم كثيرا وعاثوا في اجسادهم تعذيبا واساءة اكثر قساوة من تعذيب الجلادين وابواقهم وانجزوا بذلك ما كان يحلم به الطغاة من قتلة بنبركة وبنجلون ..

…الاتحاديون والاتحاديات كلهم يدعي حب الحزب والسعي من اجل الاخلاص له ..وكلهم عذبوا المحبوب والموا روحه ووجدانه واشرفوا في بعض الاحيان على قتله بدعوى المحبة الموغلة في العشق لحد الفناء

….الاتحاديون والاتحاديات اصبحوا واعون ومدركون بانهم ملزمون بالتعقل والتدبر والتفكير والتخطيط والجدية والتواضع والتضحية مع نكران الذاث للتعبير الحق عن محبتهم لحزبهم المؤسس على تقوى من الله وترابط مع الشعب واستمرار لحركة التحرير الشعبية …وهذا يعني اولا واخيرا انهم مسؤولون عن كل حالات التردي السياسي والمؤسساتي الذي شهدته الحياة العامة بوطننا وحزبنا …ويعني كذلك انهم معنيون بان يحافظوا على تماسكهم واتقان الاستماع والتشاور والتلاقح الفكري والعملي بين جميع مكونات الاسرة الاتحادية وكذا مع الجماهير الشعبية وعلى راسها طليعتها المثقفة …

محطة المؤتمر التاسع بايجابياتها وسلبياتها… ما يعنينا منها جميعا هو كيف نستطيع احتواء كل الاشكالات والتغلب كل الصعاب لنواجه خصوم الشعب الذين هم خصوم للحق والديموقراطية والكرامة والتقدم و…. / اي خصومنا جميعا ؟؟ …وكيف يمكن لنا عمليا ان نعيد للحزب امجاده ووهجه ليس بتبادل الاتهامات بل بتبادل الافكار وتلاقحها وتكامل الاعمال وتنفيذها وتواصل الاجيال وتضامنها بمرجعيات الحزب الايديولوجية ومقررات المؤتمر والبرامج التي قدمها الاتحاديون المتنافسون على الكتابة الاولى للحزب

اننا لم نقبل قط ان نكون اذوات طيعة ومنساقة مع الذين تناوبوا على الحكم بالوطن ..ولم نقبل قط ان نكون تابعين لمعادلة يصنعها الاخرون ممن يتامرون علينا ..ولم نستسغ اطلاقا ان نساق الى ساحات ليست لنا وفضاءات تتناقض مع مبادئنا …فنحن جميعا يجب ان نعمل من اجل ان يكون حزبنا ليس مجرد رقم او ارقام ..؟؟؟بل من اجل ان يصبح هو حزب للقوات الشعبية حقا وصدقا المرتبط بها المدافع عن مصالحها الذي تكون مواقفه وقراراته متجاوبة مع الارادة الواعية للشعب الواعي تتنفس هواءهم وتنبض بامالهم ..

فلنبدا على بركة الله العمل لتدارك كل ما ضيعناه بالشروع في اصلاح انفسنا وتقويمها وتوجيهها نحو الامل والمستقبل الذي استشهد من اجله من يرجع لهم الفضل في هويتنا وشرعيتنا …

هذه صفحة اتحادية للبناء وليس للتباكي ونحن مستعدون لخلق جبهة قوية متراصة تقوم الاعوجاجات وتجبر الانكسارات وتؤلف بين القلوب وتشحذ الهمم …ان الزمن النضالي يحتاج لكل الاتحاديين والاتحاديات ونحن متاكدون ان عملنا المشترك جميعا سنطوي به المسافات ونفرض على الجميع ان ينتبه للصوت والقوة الاتحادية التي ما ان تستكمل لباسها المميز حتى تخرس كل الابواق وتبح وتخسا كل الالسن الماجورة وتحبط كل المناورات والدسائس التي تخصصت فينا …