آخر تحديث : الخميس 07 فبراير 2013

الموقع الالكتروني للنهار المغربية

حذر مراقبون ومحللون من المخاطر الاقتصادية التي يمكن أن يواجهها الاقتصاد الوطني في حال تم حذف صندوق المقاصة، وتحرير باقي المواد المدعمة، خاصة قنينات الغاز والدقيق، وقالت المصادر إن حكومة بنكيران اهتمت أكثر بالفئات المستهدفة فيما ألغت من أجندتها الفئات التي لن تستفيد من الدعم المباشر بما فيها الطبقة المتوسطة، محذرة من خلق طبقة جديدة في المغرب قريبة من حاجز الفقر، وكشفت أرقام غير رسمية أن إلغاء صندوق المقاصة سيرفع مصاريف الأسر المغربية بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة، كما أن الفئات المستهدفة سيكون عليها توفير مبلغ لا يقل عن 1000 درهم لتحقيق التوازن المالي، خصوصا أن رفع أسعار الدقيق وقنينات الغاز سترافقه ارتفاعات في مواد أخرى مرتبطة بالمادتين الأساسيتين.وحذرت المصادر ذاتها من أن إلغاء الصندوق المقاصة سيرفع معدلات الرشوة إلى مستويات قياسية، خاصة في صفوف عينة من الموظفين، ستجد نفسها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها، موضحة أن الموظف المتوسط الذي كان يتقاضى 8 آلاف درهم ستتقلص أجرته بنسبة الثلث، مما سيفرض عليه البحث عن بدائل أخرى لتعويض الفارق الخطير في الأجر الشهري، موضحة أن أقرب البدائل إلى التطبيق هو الرشوة التي يمكن أن تعيد المغرب سنوات إلى الوراء.وطالبت المصادر ذاتها من حكومة بنكيران دراسة كافة المخاطر المحيطة بمشروع إصلاح المقاصة، خاصة وسط الفئات التي لن تستفيد من الدعم المباشر، موضحة أن بعض الأجراء الذين لا يتوفرون على بطاقة راميد لا تتجاوز أجرتهم الشهرية 3 آلاف درهم، وهو ما يهدد الأمن الاجتماعي للمغرب، وقد يرفع وتيرة الإحتجاجات مستقبلا.إلى ذلك، كشفت المصادر ذاتها أن صندوق المقاصة ظل يمثل صمام الأمان لتحقيق السلم الاجتماعي، والحفاظ على مؤشرات إيجابية لمعدلات الفقر، موضحة أن رفع الأسعار دون أن يواكبه رفع الأجور يمكن أن يخلق ارتباكا خطيرا.وكانت وزارة الوظيفة العمومية وتحديث القطاعات العامة أطلقت قبل أسابيع حملة للحد من ظاهرة الرشوة، وأكدت أرقام تضمنتها تقارير عدة جمعيات أن مؤشر الرشوة مازال مرتفعا، بسبب غياب المواكبة، وعدم وجود إجراءات زجرية، مشددة على أن إصلاح الإدارة المغربية يجب أن يكون شموليا.إلى ذلك، اتهمت مصادر متطابقة حزب العدالة والتنمية بتسويق مشروع إصلاح المقاصة إعلاميا في سياق حملات سابقة لأوانها، وقالت المصادر إن بنكيران يلعب ورقة الفقر، لضمان قاعدة أصوات واسعة، خاصة وسط الفئات المهمشة التي تتواجد في ضواحي المدن والقرى، وهي المناطق التي لم يتمكن العدالة والتنمية من اختراقها في السابق، موضحة أن إصلاح المقاصة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار جميع المؤشرات حتى لا يتم الإصلاح على حساب فئات اجتماعية معينة.