…تارودانت 11غشت 2012

ما الذي يقصده رئيس الحكومة من قول …”عفا الله عما سلف”…

….ما الفرق بين قوله تعالى في سورة المائدة (( عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه )) وبين ما ردده رئيس  الحكومة او من كرر النص بالقول في سياق حوار او كلمة سياسية ” عفا الله عما سلف

 

…الذين يكررون كثيرا النص السابق نريد منهم توضيحات فقهية او سياسية حول قصدهم وخلفياته وعلاقة ذلك بالواقع …هل يتحدثون باسم الله ويعفون

ويصفحون عن كل الجرائم بدون تمييز سواء كات مالية او اقتصادية او اجتماعية او مهنية او ريعية او تعلق الامر بالدماء والحرمات ؟

ام انهم علموا بما في علم الله مما محا من الكبائر و الصغائر او اقر   ليخبرونا بذلك على شكل خرجات وتصريحات سياسية ؟

 

ام انهم يعتبرون عفوهم الذي لاشك ان وراءه اسباب ومسببات دنيوية محضة بعيدة عن الضوابط الفقهية والقانونية بتاويل مغرض “للقاعدة ” دفع الضرر مقدم

على جلب المنفعة؟

وهل عفوهم المعلن يهم علية القوم واصحاب الكبائر في السياسة والاقتصادو… ام سيعم ” بفضل منهم” حتى كل من هم في السجون المغربية الذين سرقوا

بيضة فما فوق او اصدوا شيكا بمبلغ اقل من الحد الادنى للاجر  ومادون اوماشاكل ذلك من المخالفات والجنح ..وذلك بنية الاقتصاد في الانفاق على السجون

وروادها الذين يكلفون الخزينة  الشئ الكثير؟

 

وهل ما قبل الحكومة الحالية هو شبيه بالجاهلية وما بعد التنصيب هو عصر المغفرة والثواب والهداية تشبها بحال الكفار قبل اسلامهم وحالهم بعد اسلامهم

وايمانهم ؟

 

اذن ان كان  قول الحكومة ب ” عفا الله عما سلف ” و” من عاد فينتقم الله منه”  تحصيل حاصل فليصبح قاعدة وضعية يمكن تضمينها في القانون المغربي

فهل رئيس الحكومة او اي  عضو بها يخول له موقعه ان يصدر ” العفو” المجحف الظالم واسقاط حقوق الشعب ومظالم ذوي الحقوق هكذا بجرة قلم وفلتة  جملة …؟

وهل يمكنهم ان يحلوا محل الفرد المتضرر او محل المجتمع بل حتى محل الدولة  للدفع بقول ” عفا الله عما سلف”

ولنسال للتوضيح هل الاتحاديون والشعب المغربي واسرة الشهيد عمر بنجلون مثلا تنازلوا عن المطالبة بانزال العدالة في الدنيا والاخرة ؟؟ ام ان البعض يتدرع

بالتقادم الذي تواطا في انجاحة الذين تستروا على المجرم وهربه واووه وازروه  …ان الشرع يقتضي ان يطلب السماح والعفو من اهل الشهيد واسرته الكبيرة؟ …

اليس من الاليق لتصحيح الامر ان يقول المسؤول الاول بالحكومة او وزير العدل او غيره عفوت عن فاعل كذا وكذا وعفوت عن قاتل عمر بنجلون وعفوت عن

مرتكب كذا وكذا …وتجنب اسناد العفو  على الفساد والاجرام لله  باصدار بلاغ واضح يقول فيه ” اصدر رئيس الحكوة عفوه عن وعن وعن …”اما عفو الله فالجميع

يعلم ان اول ما يسال عنه الانسان غدا يوم القيامة هو الدماء وحقوق الناس المسلوبة ..عن عبد الله بن مسعود (ض) قال قال رسول الله صلى اله عيه وسلم

” اول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء

 

والسلام على من اتبع الهدى ورحمة الله وبركاته