الاستاذة بديعة الراضي

images52

 

هل يستطيع العالم العربي التعامل مع قضايا حقوق الإنسان كقضايا أولوية كونية؟

السؤال المتعلق بقضايا حقوق الإنسان في العالم العربي، والذي عملنا على فتحه ونحن نتواجد بمقر الأمم المتحدة بجنيف, متتبعين عن قرب أشغال الاستعراض الدوري الشامل الخاص بأوضاع حقوق الإنسان في مجموعة من الدول العربية، هو سؤال يطرح اليوم نفسه بشكل مختلف في إطار حراك عربي ينبغي تناوله بمنهجية وآلية تميز كل منطقة عن أخرى، مع وجود نقط الالتقاء واختلاف التدابير في كل ساحة على حدة.

فالمشكل القائم في العالم العربي، يكمن في التعاطي مع بعض القضايا الحقوقية, خصوصا تلك التي يحاول البعض ربطها بالدين والهوية والخصوصية، في حين أنه بالإمكان تسريع قضايا أخرى تهم الحقوق السياسية والمدنية. لكن الحقوق المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية هي الحلقة الأصعب في العديد من الدول العربية, الشيء الذي يتطلب وقتا كبيرا لإنضاج التصورات. فهل يستطيع العالم العربي التعامل مع قضايا حقوق الإنسان كقضايا أولوية كونية، لا نسبية ولا خصوصية.؟

عبد النبي العكري, رئيس الجمعية البحرينية للشفافية

لا يعنينا اقتسام البرلمان بين الشيعة والسنة ونريد من الملك إصلاحات جذرية

كشف تقرير الخبراء وتقارير المنظمات الدولية ،بعد استماعها للتقرير البحريني في الاستعراض الدوري الشامل بجنيف عن أمور خطيرة جدا ،تدل على أنه ليس هناك أوضاعا حقوقية بالبحرين, ويتجسد ذلك في كيفية تعامل السلطات البحرينية مع الحراك الاجتماعي الذي ووجه بالقمع الشديد حيت استعمل الرصاص الحي وإطلاق الغازات السامة على المتظاهرين،وما تلا ذلك من عقاب جماعي واعتقالات تعسفية ومحاكمات جائرة،وطرد من العمل والمنع من السفر.والأخطر من ذلك أن الدولة البحرينية تقول أنه ليس هناك شيئا خطيرا،مما أثار استغرابنا واستغراب المتتبعين الحقوقيين ومجموعة النشطاء في المجتمع الحقوقي المدني الذين حضروا لقاء جنيف.

وأضيف أن في البحرين ليس هناك أي بوادر للحوار الجدي مع المعارضة،وما نظمته الدولة مع الافراد الذين جلبتهم الى فضائها وسمته حوارا مع المعارضة هو مجرد حفلة تنكرية ،لأن الاشخاص الذين حصرتهم الدولة البحرينية في 350 شخصا لا علاقة لهم بالموضوع ،والجمعيات التي حضرت هي جمعيات رعاية القطط وتقديم الأزهار ،مما يرسم صورة للضحك على الرأي العام الدولي ،الحقوقي منه على الخصوص،تقول أن هناك حوارا مفتوحا في البحرين.

إن السلطات اليوم تجس النبض فقط ،وتتعامل بشكل انتقائي ،ولهذا اتصل الديوان الملكي بجمعيات المعارضة وقال لهم بضرورة فتح باب الحوار من جديد،وأبدت المعارضة استعدادها لذلك لأنها صاحبة مبدأ وموقف ،لكن الديوان الملكي عوض ان يقترح خارطة للإصلاح اكتفى بطرح غريب يجعل البرلمان البحريني مناصفة بين الشيعة والسنة،الشيء الذي رفضته المعارضة،طبعا،لأن هدفها أكبر من المحاصة،وبعد ذلك توقف الحوار.أما عن الأفق فليس هناك أفقا يذكر.ولهذا أعتقد أن الضغوط الخارجية بإمكانها فتح باب الأمل في الاصلاح والتغيير،وفي هذا الباب فمطلبنا الأول هو انسحاب القوات السعودية من البحرين وفتح باب الحوار على أرضية جدية من أجل مستقبل البحرين.

نزال عبد القادر, المدير التنفيذي

لمعهد جنيف لحقوق الإنسان:

الإصلاح والتغيير يحتاج إلى إرادة سياسية

من منطلق حقوقي أرى أن الوضع في السودان بالإمكان قراءته من جانبين ،الجانب النظري يتمثل في كون السودان يحتاج الى الكثير في غياب مصادقته على العديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية،وعلى سبيل المثال اتفاقية مناهضة التعذيب ،وكافة أشكال العنف ضد النساء ،ناهيك ان السودان ليس طرفا في العديد من البروتوكولات الاختيارية للأمم المتحدة ،كالحريات الفردية .

فعلا هناك مساحة في مجال الحركة على مستوى الأحزاب السياسية ,لكنها مقيدة بموافقة الأجهزة الأمنية،ناهيك عن التضييق الشديد في الآونة الأخيرة على حرية الرأي والتعبير وإغلاق عدد من الصحف،كما أن الاعتقالات مستمرة في صفوف الصحفيين لمجرد التعبير عن آرائهم في قضايا الشأن العام في السودان.كما أنه لا يمكن إخفاء تدهور الاوضاع في كل أرجاء السودان،نتيجة الحرب الدائرة , سواء في الجنوب أو في الغرب،إلى جانب استمرار الوضع في دارفور والأزمة الموجودة في منطقة النيل الأزرق. ناهيك انه قبل أيام جاء قرار تخفيض الجنيه السوداني مما سيثقل كاهل المواطن ،وينعكس سلبا على الملف الاجتماعي.

إن أوضاع حقوق الإنسان في السودان جد معقدة،وشائكة ،ولكن إذا كانت هناك إرادة سياسية عند النظام السوداني ،فإن القضايا بإمكانها أن تعالج.ونحن نأمل أن تستجيب الحكومة السودانية لمطالبنا،سواء التي كانت واردة من منظومة الأمم المتحدة ،أومن المنظمات الوطنية السودانية،وذلك لتحسين أوضاع حقوق الإنسان.

نوري شخوص, رئيس الجمعية العربية للمدافعين عن حقوق الإنسان:

هناك تواطؤ بين الرجعية والدول الكبرى التي تدعي الدفاع عن الديمقراطية في العالم العربي

أوضاع حقوق الإنسان في العالم العربي تتفاوت من منطقة إلى أخرى في العالم العربي والأمر ليس واحدا.وإذا ركزنا على منطقة الخليج، فهناك غياب تام فيما يخص المواطن الأساسية التي تعتبر من بديهيات ما يطلق عليه العالم المتحرر وهي الدول الديمقراطية،ونقول ذلك بكل أسف ،ونأمل أن نتقدم خطوات،على الأقل في الحصول على الحد الأدنى في الحقوق الأساسية.

إن الحلقة الأصعب في الخليج هي السعودية،وهي المعقل الأساسي لانتهاكات حقوق الإنسان،كما هي المعقل للرجعية والتقليدانية، ولكن في كثير من الأحوال, فالتوجه الحالي في الدفاع عن الديمقراطية و حقوق الإنسان يدعونا إلى العمل مع الدول العربية التي تسير في طريق الدمقرطة من أجل أن نسير بشكل متساوي في عالمنا العربي.

لكن أريد أن أقول بكثير من التردد،أن هناك تواطؤا بين دول كبرى تسمي نفسها ديمقراطية وبين “مملكة الصمت التي هي السعودية و باقي الإمارات المجاورة، وهذا التواطؤ أكاد أقول عنه “جرائمي”، في انتهاك الحقوق والسكوت على ذلك.ولهذا نحن نعمل في كل الواجهات من أجل فضح هذا التواطؤ لبناء ديمقراطية حقيقة في المنطقة.

المعارض السوري هيثم المناع:

لا نريد حماية للنظام القديم سواء بقضايا عقائدية أو إيديولوجية قومية

لقد انتقلنا من كسر هيبة الديكتاتورية وحالة الخوف،الى حالة تغيير في المنطقة العربية،ولكن وللأسف بدأت عملية بناء العالم القديم تهجم على كل الطموحات،بحاجز الاستبداد والقمع،ومنظومة الاقتصاد العالمية،وهي تستعيد قواها بأشكال جديدة وبإدخال العنف في الطرفين.

ونحن اليوم في سوريا نعيش في فترة نقل الثورة الى حرب ،بكل معنى الكلمة ،حرب أهلية وإقليمية،الأمر الذي يمكنه أن يفقدنا كل المكتسبات التي ناضل من أجلها الشعب السوري والتي فقدنا فيها خمسة عشرة ألف شهيد وشهيدة.

نحن في مرحلة أسميها بمفترق الطرق، وهي مفتوحة على كل الاحتمالات،والنضال والاستقرار ضروري فيها،حتى نقلل من الاحتمالات السيئة،ونفتح مجالات على الأقل تحمل معاني الديمقراطية بصفة عامة والديمقراطية الاجتماعية بصفة خاصة،والحد الأدنى من العدالة الاجتماعية،حتى لا ندخل في ظلمات إحباط،نتيجة عدم تحقق أي مطلب من مطالب الناس،بسبب هذه الثورة المضادة التي تحاول أن تقضي على كل الآمال والأحلام التي حملها الربيع العربي.

أن مشكلتنا الأساسية هي توظيف الدين للحفاظ على العالم القديم ،وأظن أنه لابد أن يكون الحوار صادقا فيما يتعلق بمعالم النظام السياسي والنظام الاجتماعي الجديد والمؤسسات الجديدة،بشكل لا نستطيع أن نعطي فيه الحماية للنظام القديم سواء بقضايا عقائدية أو إيديولوجية قومية.

ماجد حبو ناشط حقوقي من السويد:

هناك نوع من التوافق بين مراكز القرار الدولي والتنظيم العالمي للإخوة المسلمين

الدول العربية والخليجية منها على الخصوص،هي في حالة تعمية.والمنظمات الحقوقية المشتغلة في هذا الفضاء محاصرة وتعاني صعوبات كبيرة .والسؤال المطروح هو ما العمل ؟ لأن المنظمات المطلوبة في الفضاء الخليجي هي منظمات تعمل تحت يدي السلطة ،ومن هذا المنطلق تبقى المنظمات الأخرى الجدية تشتغل بشكل خجول جدا.وللأسف فوضع حقوق الإنسان في الجزيرة العربية متراجع مع نوع من التفاوت الكبير.

ولهذا أشير الى أن السعودية والتي أسميها ب:”المدينة الصامتة”،وهي التسمية التي تليق بهذا البلد ،منعت 17 حقوقيا من التوجه الى جنيف للمشاركة في الاستعراض الدوري الشامل والأنشطة الحقوقية الموازية ،واستعملت في ذلك كل أساليبها من أجل هذا المنع،لأنها تملك حرفية عالية في هذا الاتجاه .

إن المخرج الوحيد من هذا المأزق الانتهاكي لحقوق الإنسان في هذه المنطقة،هو أن تجند مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لتسليط الضوء قليلا على وضعية حقوق الإنسان والتي هي بالأساس مسلطة فقط على”المال والبترول”،وأن يكون هذا الضوء كاشفا للسطور في تقارير حقوق الإنسان ،لكي نفتح باب الممارسة الحقوقية في هذه المنطقة المغلقة.لكن يبقى لنا الامل في ان ينهض المواطن الخليجي ويرفع صوته عاليا.

ولأن الكلام بالكلام يذكر, لا يمكن أن نغفل علاقة الحاكم بالمحكوم في المنطقة،فالإسلام السياسي يتمتع بتعاطف اجتماعي وشعبي لكونه تعرض لاضطهاد لفترة طويلة ،ناهيك عن التدين العادي عند المواطن وهذه الثلاثية التي يضاف اليها مع الأسف نوع من التوافق بين صناعة القرار على مستوى مراكز القرار الدولي وأعني الادارة الأمريكية والتنظيم العالمي للإخوة المسلمين ،من أجل مسألتين أساسيتين،أولا تشويه وحرق صورة الإسلام الصحيح وثانيا أن يكون النظام السياسي بغطاء ديني من أجل تمرير مصالح مشتركة.

مراد الراغب عن هيومن رايتس ووتش:

الحرية والكونية في مأزق أمام وصول أغلبية سياسية ذات توجهات إسلامية إلى السلطة

نضع اليوم ،كمنظمة ديمقراطية تعني بالديمقراطية وحقوق الإنسان،قضية حقوق الإنسان في العالم العربي،في إطار جديد،على الاقل في الدول التي عرفت حراكا،أو عرفت تغيرات جذرية او ثورات, بمعنى أنه لأول مرة تتعاطى هذه الدول بجدية مع المنظومة الحقوقية.

إن المشكل القائم في العالم العربي،يكمن في التعاطي مع بعض القضايا الحقوقية ،في حين أنه بالإمكان تسريع قضايا أخرى تهم الحقوق السياسية والمدنية،رغم التحديات والعراقيل القليلة.لكن الحقوق التي تستعصي التسريع ،هي المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وزد على ذلك بعض الحريات المرتبطة بمعايير التنفيذ في الفضاء العام.الشيء الذي يتطلب وقتا كبيرا لإنضاج التصورات وأعتقد أن المسار سيواكب التحولات في مؤسسات الدولة وبنائها ،والمشاركة في الانتخابات ،لكن السؤال الذي يبقى مطروحا هو: هل يستطيع العالم العربي التعامل مع قضايا حقوق الإنسان كقضايا أولوية كونية،لا نسبية ولا خصوصية.؟

من هذا المنطلق, ففي العالم العربي ،وفيما يتعلق بقضايا حقوق الانسان،ينبغي أن نفرق بين ما هو قابل للنهوض به ،وبين ما هو محتاج الى وقت ويتعذر القيام به،وذلك لإشكالات كبرى اقتصادية واجتماعية مهيكلة كالفقر والبطالة وأشياء أخرى من هذا القبيل،والتي لا يمكن التغلب عليها بسرعة ,كما لا يمكن تغيرها بسرعة،لأن الأمر يحتاج بالفعل الى سن سياسات جديدة .وهناك كذلك مشكل الحرية ،في إطار وصول أغلبية سياسية ذات توجهات إسلامية إلى السلطة،الشيء الذي يطرح بعض القضايا،خصوصا الكونية منها،لتخلق من جديد قضية الخصوصية الثقافية والدينية،من هذا المنطلق سيتم الدخول في مسار جديد من النقاش حول “المرأة”و”الحريات الفردية”:والسؤال المطروح ،هل سنستطيع تدبير هذا الاختلاف الثقافي أم لا ؟

من هذا المنطلق أقول أنه ليس لنا ضمانات ،ولقناعتي الشخصية ،لابد من المرور بهذه المرحلة التي لا ينبغي أن نغيب الاختلاف فيها ،بل ينبغي إحضاره بطريقة ممأسسة وتراعي كونية حقوق الإنسان.

ولكن ما ينبغي الإشارة إليه أن الحديث عن حقوق الانسان في العالم العربي يخضع لمتفاوتات،قائمة وكبيرة ،مرتبطة بأوضاع اقتصادية واجتماعية وسياسية،فالمغرب ليس هو تونس أو الجزائر أو سوريا أو السعودية … ،فلكل قطر عربي مساره ،ففي المغرب هناك فرصة سانحة للارتقاء بقضايا حقوق الإنسان إلى ما هو أفضل.وهناك بعض الدول العربية تطرح مشكلا في الرقي بحقوق الإنسان عامة،لكن وكما أشرت هناك قضايا يصعب تسريعها.

أحمد مفيد عن جمعية عدالة:

النهوض بحقوق الإنسان بالمغرب يقتضي الإعمال بالدستور والاعتراف الكلي بسمو القانون الدولي لحقوق الانسان على القوانين الوطنية

رغم دسترة الحقوق والحريات الأساسية في المغرب،فإننا نسجل بأن سمو الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان على القوانين الوطنية،ليس سموا مطلقا،وإنما هو مقيد بالهوية الوطنية وبكيفية مصادقة المغرب على هذه الاتفاقيات،وهذا ما يجعل من هذا السمو مجرد سمو شكلي قد يفرغ سمو القانون الدولي على القوانين الوطنية،من محتواه ،الأمر الذي سينعكس سلبا على الحقوق والحريات سواء على مستوى التشريع أو على مستوى الممارسة.

كما أن المناصفة المنصوص عليها في الفصل 19 من الدستور تبقى مجرد هدف ولا ترقى الى مستوى الالتزام الدستوري الصريح ،ونفس الشيء يمكن أن يقال عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الواردة في الدستور.

إننا نسجل بإيجابية ملاءمة المشروع المغربي للقوانين الداخلية مع مقتضيات القانون الدولي, سواء فيما يتعلق بالتعذيب أو الاختفاء القسري،كما نسجل وبكل أسف استمرارية العديد من الممارسات الماسة بحقوق الإنسان والمتعلقة بعدم احترام حرية التظاهر السلمي في العديد من الحالات،والحكم بالعقوبات السجنية في حق الصحفيين،وتدهور أوضاع السجون،وعدم ضمان الحق في الوصول الى المعلومات،زيادة على عدم كفاية الاجراءات المتخذة في السياسات العمومية،لتعميم التعليم ،والحق في الصحة ،والحق في الماء الصالح للشرب،والحق في الحماية الاجتماعية،وإدماج الأمازيغية كلغة رسمية في المؤسسات العمومية.

ونتمن الدور الذي يقوم به المجلس الوطني لحقوق الانسان كمؤسسة وطنية مستقلة وأن يتصدى لكل الانتهاكات الماسة بحقوق والحريات وأن يقوم بدوره كاملا من أجل النهوض بحقوق الانسان والتربية على القيم الديمقراطية والمواطنة.

ومن وجهة نظرنا, فالنهوض بحقوق الانسان بالمغرب يقتضي الاعمال بالدستور والاعتراف الكلي بسمو القانون الدولي لحقوق الانسان على القوانين الوطنية،والاعمال الحقيقي بالمناصفة ،وتكريس عدم الإفلات من العقاب، والنهوض بحقوق كل الفئات الاجتماعية،والتربية على الديمقراطية وحقوق الانسان،وملاءمة التشريعات الوطنية لمقتضيات القانون الدولي لحقوق الانسان ،وإلزام منفذي القوانين على احترام حقوق الانسان في كل تدخلاتهم أثناء ممارستهم لمهامهم،والنهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،وضمان حرية التعبير والتظاهر والعقيدة وكل الحريات والحقوق الأساسية.

التجاني الهمزاوي عن الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة:

سنناضل من أجل أن تعمل الحكومة بتوصيات جنيف بخصوص ملف الأمازيغية

لا يمكن إنكار ما حققه المغرب من تقدم في مجال ممارسة الاتفاقيات الخاصة بحقوق الانسان مع ما يمكن تسجيله من تجاوزات على مستوى الحقوق،وبالنسبة لنا كمنظمة مدنية تعمل في الحقل الثقافي واللغوي ،واكبنا التزامات المغرب منذ الدورة الاولى من الاستعراض الدوري الشامل،وقدمنا تقريرنا في ذلك شمل وضعية الحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية

بموازاة مع التقرير الرسمي للدولة المغربية.ووقفنا عند الاختلال في المنظومة القانونية والواقع العملي المتعلق بوضعية الأمازيغ والأمازيغية بالمغرب،ومن بين هذا الاختلال وجود نصوص قانونية تكرس الميز ضد الأمازيغ و الأمازيغية في المغرب،من بينها قانون توحيد المحاكم المغربية ،وقانون الجنسية،والأنظمة الخاصة ببعض مؤسسات التكوين والإنتاج العلمي.وسجلنا بعض الممارسات الأخرى ضد الأمازيغ كمنع الاسماء الأمازيغية على المواليد الجدد واستمرار استعمال بعض الصفات القدحية والتميزية.

ومن أجل تجاوز ذلك قدمنا في تقريرنا عدة توصيات أهمها الإعمال بالقوانين التنظيمية الواردة في الفقرة الرابعة من الفصل الخامس من الدستور الجديد للمغرب والخاص بتفعيل اللغة الأمازيغية كلغة رسمية،وتنقيح الترسانة القانونية ضد كل أشكال التمييز،بتفعيل المادة 14 من الاتفاقية الدولية الخاصة بمناهضة التمييز العنصري.وسنناضل من أجل الترافع عن حقوقنا، متتبعين لكل التوصيات التي أوصى بها الإستعراض الدوري الشامل،ومراقبين بكل دقة تفعيلها على أرض الواقع.

 

بديعة الراضي

عن: الاتحاد الاشتراكي.