أشاد ب «التجربة الجهوية» للمجلس الوطني لحقوق الإنسان…

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

الثلاثاء 2ابريل 2013

أكد الحبيب المالكي «أن ثقافة حقوق الانسان ليست ضيقة، بل هي منفتحة على جميع الفنون والمذاهب والمجالات، وعلى السلطات احترام كرامة المواطن»، قال ذلك وهو يحل ضيفا على قافلة التربية على المواطنة وحقوق الانسان التي تنظمها اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال- خريبكة – خنيفرة، تحت شعار «جميعا من أجل أجيال كاملة المواطنة والحقوق»، والتي انطلقت منذ يوم ثامن مارس على أن تختتم بخنيفرة يوم 6 أبريل الجاري، وتشمل الأقاليم الستة: بني ملال، أزيلال، خريبكة، أزيلال، الفقيه بنصالح، ميدلت وخنيفرة، وفي كل محطة يتم اختيار ضيف من الوجوه البارزة إقليميا ووطنيا تلتقي في لقاء مفتوح مع تلاميذ الأندية التربوية الذين يتجاوز عددهم 100 تلميذ، إضافة إلى حوالي 50 مؤطرا ومدعوا.
ضيف «محطة خريبكة»، الحبيب المالكي، الذي قدمه رئيس اللجنة الجهوية، علال البصراوي، مفكر وحقوقي وسياسي وإنسان مناضل، خاطب تلاميذ الأندية التربوية المشاركين في اللقاء بقوله: «أسميكم جيل حقوق الإنسان لأنكم تعلمتموها في الكتب والمقررات والملتقيات، بعكس جيلنا نحن الذين تعلمناها تحت العصا والعنف، ومن خلال الاضرابات والاحتجاجات المناهضة للقمع»، أي السنوات التي «كنا نغادر فيها بيوتنا وليس لنا أدنى أمل في العودة من أمواج الاختفاءات القسرية والاعتقالات التعسفية»، مذكرا بما عاشته المدينة الفوسفاطية خريبكة، من معارك نضالية على مدى الستينيات والسبعينيات، وبالنضالات النقابية التي صمدت بقوة في وجه الانتهاكات والأساليب القمعية، فقط لأن مطالب المناضلين كانت من أجل الكرامة والديمقراطية والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية، ومن أجل انتخابات شفافة ونزيهة ونظيفة من التزوير الذي رغم التصاقه بأجواء الانتخابات، فإن بلادنا استطاعت أن تقطع أشواطا مهمة.
الحبيب المالكي اعتبر لقاء القافلة جزءا من الديمقراطية التشاركية، وطموحا ملموسا إلى مغرب تسوده الكرامة والشفافية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمرأة، وقال «إن هذا اللقاء يريدنا أن نتساءل أكثر فأكثر حول معنى حقوق الإنسان؟ الحقوق والواجبات؟ قبل توقفه عند سؤال ما أسماه ب»الديمقراطية التشاركية» حيث خاطب تلاميذ الأندية التربوية في هذا الشأن بأن هذه الديمقراطية هي «أن تكون لديكم مواقف مستقبلية وقوية، أن تعرفوا جيدا حقوقكم وواجباتكم، وما يجري في الحكومة والبرلمان والجماعات، أن يكون لديكم رأي وتعبير»، ومن هنا، يضيف المالكي، لا بد من توسيع ثقافة حقوق الانسان وبناء سيادة دولة الحق والقانون.
وفي السياق ذاته، لم يفت الحبيب المالكي التذكير بتاريخ وظروف إنشاء المجلس الاستشاري/ الوطني لحقوق الإنسان، حيث «كان المغرب مظلما بالانتهاكات القمعية، وإلى حين إحداث هيئة الانصاف والمصالحة لتحقيق شروط طي صفحة الماضي ورد الاعتبار إلى ضحايا هذه الانتهاكات الجسيمة، ومن خلال تأكيده على أن «حقوق الإنسان ليست مركزية بل هي على امتداد التراب الوطني»، وصف «التجربة الجهوية» المتمثلة في اللجن الجهوية لحقوق الإنسان ب»التجربة الهامة والمهمة» لتقريبها ثقافة حقوق الانسان من المواطن ورصدها والتحسيس بها، ذلك قبل إشارته إلى دور الأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية في التربية على حقوق الانسان وباقي المجالات ذات الهدف المشترك.
وصلة باللقاء، قال الحبيب المالكي «إن حقوق الانسان هي استثمار للمستقبل، وهي حركة حضارية وليست ظرفية»، بل إنها «تمشي مع التاريخ»، داعيا الجيل الجديد إلى «مسايرة هذا التاريخ بكل آليات حقوق الانسان باعتبارها معركة يومية»، مضيفا «أن على الجيل الجديد أن يكون متشبعا بقيم حقوق الانسان حتى يكون مغرب الغد أفضل بكثير من مغرب الأمس»، ثم أردف قائلا: «إن الكثير من الشباب يعتبر أن حقوق الانسان لا علاقة لها بما يجري في العالم ولا هي كونية»، الطرح الذي وصفه الحبيب المالكي ب»الخطير»، و»كل من يدعي أن ما لدينا من حقوق يكفينا، يكون مخطئا، لأن خصوصياتنا لا بد من إخضاعها لما هو كوني»، وتحتاج للمزيد من النضال إلى حين تحقيق المواطنة الكاملة على مستوى مختلف المجالات.
وعن مجتمع المواطنة الكاملة، أوضح المالكي، أنها هي «تحرر المغربي من الوصاية، وصاية الإدارة والقبيلة والدولة، لأن المواطن لا يزال يقول كلمة «لا» بالهمس عوض قولها جهرا»، مشددا على ضرورة «التحرر من الوصاية، مقابل جعل حقوق الانسان ممارسة يومية، وجعل المواطن ينعم بمجتمع ديمقراطي تسوده حرية الرأي والتعبير، ولو أن الطريق لا تزال طويلة لأن يصبح هذا المواطن يمارس كامل حقوقه، وعندما يمارسها كاملة سنطمئن على مستقبل بلادنا التي ستكون حينها واقفة على قدميها، لأن من يقف على قدم واحدة سيتعب لا محالة»، على حد تعبير الحبيب المالكي.
وإلى جانب اللقاء المفتوح مع «ضيف القافلة»، يذكر أن «قافلة التربية على المواطنة» نجحت في برامجها الموزعة بين تنظيم الورشات، في مجال الجداريات والرسم والتصوير والمسرح والإبداع والسينما ومقاربة النوع، ويتم تخصيص فترة زمنية لتقديم فقرات مسرحية وفنية وموسيقية ذات البعد الحقوقي.
وحسب النتائج السنوية التي توصلنا بها من شركة زوريخ للتأمينات، نجد أن أرباحها الصافية بعد خصم الضرائب لم تتجاوز 101 مليون درهم سنة 2012، أي بانخفاض قدره 24.4 في المائة مقارنة بأرباح السنة الماضية.
في ظل هذه الظرفية التي طبعت القطاع، لجأت زوريخ للتأمينات إلى نهج سياسة حذرة اتسمت بـالحفاظ على الاحتياطات في مستوى مريح، للتعامل بهدوء مع التطورات المستقبلية المتعلقة بالحوادث. وهو ما مكنها من رفع المبلغ الاجمالي لأقساط التأمين ZAM إلى 1.081 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 3 في المائة في رقم المعاملات. وواصل قطاع الخواص نموه السريع، بالموازاة مع انخفاض ميكانيكي لقطاع الشركات بسبب عدم تكرار عقود متعلقة بمشاريع بنيات تحتية كبرى – تم عقدها سنة 2011 ولم تجر إعادة إنتاجها سنة 2012.
في نفس الوقت، قادت استراتيجية الحذر الشركة إلى الاستثمار في الأسهم بشكل نسبي في السياق الحالي الذي يعرف تباطؤ السوق المالية، وخففت هذه الاستراتيجية من تأثير تقلبات البورصة على الشركة ، حتى لو تأثرت مداخيل استثماراتها بتدهور أسواق السندات.
وبخصوص آفاق 2013 قالت الشركة المتواجدة منذ أكثر من 60 سنة بالمغرب إنها ستسرع استثماراتها في عدة محاور استراتيجية كبرى، وهي استثمارات تستهدف مختلف المجالات، خصوصا أنظمة المعلوميات، تطوير منتجات جديدة، التكوين…»رغم الشكوك المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي، تعتبر سنة 2013 بالنسبة لنا بمثابة تحد مثير !»، يؤكد حازما، فريديريك لوا، المدير العام للشركة.
ومن المنتظر أن تطور الشركة حصتها في السوق خلال السنة الجارية خصوصا في صنفي الخواص والمقاولات الصغيرة، وذلك بالاعتماد على وكلاء الشركة الذين انتقل عددهم من 60 إلى 150 وكيلا في ظرف 5 سنوات .

خرج أزيد من 700 شخص من مختلف الأعمار والشرائح الاجتماعية، من نساء وشيوخ وشباب وأطفال، يمثلون عشرة دواوير في مسيرة على الأقدام للاحتجاج على تخاذل المسؤولين عن معالجة فضيحة قنطرة كانت قد جرفتها فيضانات وادي سرو عام 2010 بسبب الغش في إنجازها، ومنذ ذلك الحين توقف المشروع دونما أية مساءلة أو تدخل لإصلاح ما يجب إصلاحه، ولا حتى القيام بأدنى خطوة لتجديد القنطرة المحطمة، أو فتح تحقيق في مصير الاعتمادات المخصصة للمشروع، وفي عبث حامل المشروع والجهة المعنية بتتبعه، حسبما حصلت عليه «الاتحاد الاشتراكي» من معطيات.
ولم يكن مقبولا أن يظل موضوع هذا المشروع رهين تستر مشبوه على حساب المال العام المهدور، وحاجة السكان إلى القنطرة بغاية فك الزلة عن دواويرهم، إذ من العبث أن يقع ما وقع في مشروع قنطرة تم إنجازها، حسب مصادر «الاتحاد الاشتراكي»، بشراكة بين الجماعة القروية كروشن، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المجلس الإقليمي، مجموعة جماعة الأطلس ومجموعة التشارك، بغلاف مالي يبلغ حوالي 2 مليون درهم.
المشاركون في المسيرة الاحتجاجية انطلقوا صباح يوم الأحد 31 مارس 2013، من منطقة سيدي بومحند وإلى حين تجمعوا بالنقطة المسماة «البيزانا « على طريق تيغسالين، بعدما قطعوا حوالي 50 كيلومترا، وبينما لم يكترث أي مسؤول بحركتهم السلمية، وهم في طريقهم نحو عمالة إقليم خنيفرة، أسرعوا إلى تغيير وجهة مسيرتهم باتجاه بني ملال في رد فعل منهم على التجاهل الذي تعاملت به سلطات إقليم خنيفرة، وهم الذين لم يتوقفوا منذ 2009، عن المطالبة بإحداث قنطرة على وادي سرو، هذه التي تمت برمجتها والشروع في إنجازها خلال غشت 2010، غير أن لا أحد كان يظن أن «انعدام الضمير» سيرافق أشغالها التي انفضحت عند أول فيضان للوادي، رغم كونها بمثابة بوابة السكان نحو العالم الخارجي.
المسيرة السكانية رافقها أفراد من الدرك الملكي لكروشن والقباب، والقوات المساعدة وعناصر من الأجهزة الأمنية، وقائد المنطقة، إلى جانب رئيس دائرة القباب، في محاولة لثنيهم عن مواصلة الطريق، وبينهم بعض المنتخبين من أروكو وبوشرمـو إبيغلان. وأمام التصعيد الذي عرفته هذه المسيرة التي تجاوزت النقطة الكيلومترية 33، وتحسبا لأي طارئ، اضطر عامل الإقليم إلى الانتقال نحوها، حيث دخل توا مع ممثلين عن المحتجين في مفاوضات جرت، في وقت متأخر من الليل وأولى ساعات اليوم الموالي، بالمركز الفلاحي لابن خليل.
المفاوضات الليلية أسفرت، حسب مصادر «الاتحاد الاشتراكي»، عن وعد من العامل بزيارة عين المكان المسمى «سيدي بومحند»، يوم الثلاثاء ثاني أبريل، لأجل معاينة القنطرة المجروفة وتحديد المسؤوليات في شأن أشغالها، مع الوقوف على معاناة الساكنة ومطالبهم العادلة والمشروعة. وقد سبق للسكان أن تلقوا وعودا كثيرة دون جدوى، حتى أن مسؤولا إقليميا واجههم في إحدى المناسبات بالقول «إنه لا يملك حلا سحريا لمشاكلهم»، ولا لمشاكل دواويرهم العشرة التي هي على التوالي: آيت عيسى، أروكو، تابوحريشت، اعبادا، تمداحت، إبيغلان، إمرهان، تغزى، إش نتازارت، بوشرمو، ظلت كلها تنتظر هيكلة القنطرة عوض التفرج على الساكنة وهي تعاني مشاق التنقل لقضاء مآربها، بالأحرى الحديث عن حالتها في الأيام الماطرة، وقد لجأوا إلى وضع «معبر من أعواد الخشب» على الوادي كحل ترقيعي وخطير في ذات الوقت.
ويشار إلى سكان كروشن قد نظموا عدة مسيرات احتجاجية، ليس آخرها مسيرة « الكرامة ورفع التهميش»، التي خاضوها على الأقدام بعد أن تجاوز صبرهم القدرة على تحمل أوضاعهم المزرية، الاجتماعية منها والاقتصادية والثقافية والبيئية والتعليمية، إلى جانب معاناتهم مع تردي البنى التحتية، والعزلة التي تتخبط فيها جل دواوير ومداشر المنطقة، ومن ذلك المطالبة بإصلاح الطريق الرابطة بين القباب وأغزديس عبر كروشن، وإعادة النظر في وضعية قناطر تسفولة وبويسفراون وآيت علي وموسى، ثم قنطرة أروكو التي جرفتها فيضانات وادي سرو، شأنها شأن قنطرة آيت علي وموسى التي يعود تاريخها إلى الحقبة الاستعمارية، ولا يتوقف السكان أيضا عن مطالبتهم في كل مرة بإحداث ثانوية للحد من معاناة أبنائهم وبناتهم مع التنقل إما للقباب أو خنيفرة، ولا يفوتهم في كل مسيرة إثارة الوضع الصحي المزري، واستحالة القبول باستمرار وجود مركز صحي فقير لحوالي 10 آلاف نسمة، ويشمل الملف المطلبي المطالبة بإحداث دار للشباب تحتضن أبناء وبنات كروشن وغيرها، وضرورة الاستفادة من بطاقة «راميد» بدون مقابل مالي.

2/4/2013