عقد المكتب السياسي اجتماعه العادي بتاريخ 1 ابريل 2013، بالمقر الجهوي لمدينة الدار البيضاء، ضمن سلسلة الدينامية الجديدة التي يعتمدها المكتب السياسي للنهوض والانفتاح على التنظيمات الجهوية والإقليمية والمحلية.
وبعد أن استمع المكتب السياسي الى عرض الكاتب الاول حول عدد من القضايا والمستجدات، ناقش مشاريع أوراق للتحضير للجنة الإدارية، مثل مشروع النظام الداخلي واللائحة الداخلية لتسيير أشغال اللجنة الادارية الوطنية للحزب، ومشروع المقرر التنظيمي الخاص بلجنة التنظيم والأخلاقيات، وباقي المشاريع المنجزة التي ستعرض في اجتماع اللجنة المذكورة أيام 20 و 21 أبريل.


كما اتخذ موضوع عقد اجتماعات مع المناضلين في الاقاليم والجهات، أهمية بالغة في مداولات المكتب السياسي، انسجاما مع قرارات المؤتمر التاسع في ترسيخ ثقافة القرب والانفتاح والإنصات الى أعضاء الحزب، والتي شرع فيها المكتب السياسي منذ انتخابه، في تحركاته وقراراته.


وناقش المكتب السياسي الحدث الأبرز في الاسبوع المنصرم، والمتعلق بمسيرة 31 مارس التي دعت إليها بشكل موحد نقابتا الفدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وسجل التجاوب الكبيرة المتمثل في انخراط المجتمع في الدينامية النضالية للدفاع عن مكتسباته وحقوقه الاقتصادية والاجتماعية.


واستنكر التعتيم الذي مارسته وسائل الاعلام العمومية على هذه التظاهرة، بتدخل سافر من وزارة الاتصال ضدا على استقلالية العمل الصحافي. كما أدان أيضا المنع الذي قامت به السلطات المحلية في عدد من الاقاليم، والمتمثل في منع حافلات مخصصة لنقل المشاركين.


كما وقف المكتب السياسي، بقلق كبير، عند المؤشرات التي تنذر بأوضاع اقتصادية صعبة يظهر أن الحكومة الحالية عاجزة عن معالجتها، وذلك بتوجهها الى الحلول السهلة في مواجهة المشاكل العميقة، عوض السير في الاصلاحات الكبرى التي وعدت بها في تصريحها الحكومي.


واعتبر المكتب السياسي أن الارتباك في وضع ميزانية 2013، والذي مازالت تداعياته جارية لحد الآن، تبين أنه اعتمد على مؤشرات غير واقعية مما فتح الباب أمام ضغوطات صندوق النقد الدولي لتخفيض العجز.


وتناول المكتب السياسي ضرورة تصريف هذا الوضع القلق على مستوى فريقيه البرلماني بغرفتيه الاولى والثانية، والقوى النقابية والاجتماعية والحقوقية من أجل الكشف عن هاته الحقائق أمام الرأي العام، والدعوة الى سبل التشارك من أجل إنقاذ البلاد من السكتة القلبية.


وبعد تداوله في موضوع الاقتطاعات التي مست أجور رجال التعليم وموظفي الجماعات المحلية، دعا المكتب السياسي الإطارات النقابية الى تحمل مسؤولياتها تجاه هذه القرارات غير القانونية.


كما ناقش التطورات السلبية الحاصلة في المنهجية التي يصرف بها الحزب المسيطر على الحكومة قضايا محورية وحساسة مثل معايير تحديد الدوائر الترابية للجماعات، دون فتح حوار سياسي حقيقي مع جميع الأحزاب برغم التزام وزير الداخلية بذلك خلال تقديمه لمشروع القانون المتعلق بمبادئ تحديد الدوائر الترابية للجماعات الترابية.


واعتبر المكتب السياسي أن ما حصل يؤكد الموقف الذي اتخذه بخصوص مقاطعة مختلف أشكال الحوار المغشوشة التي دعا إليها هذا الحزب. وذكر المكتب السياسي بأنه حتى في العهود السابقة، وفي ظل وضع دستوري متخلف، كانت الحكومة تستشير مع الاحزاب السياسية، حتى تلك التي توجد في المعارضة، بشكل جدي، في كل ما يهم قضايا التقطيع الترابي، وغيرها من القضايا البنيوية.
وفي إطار الوفاء للذاكرة النضالية للحزب،

قام المكتب السياسي بزيارة الى بيت المناضل الحاج علي المانوزي للاطمئنان على صحته، والتأكيد على الموقف المبدئي لضرورة الكشف عن حقيقة اختطاف ومصير المناضل الحسين المانوزي.
كما اجتمع المكتب السياسي بأعضاء اللجنة الادارية وبالتنظيمات الجهوية والإقليمية وفروع الدار البيضاء بمقر الحبوس، حيث شارك عدد هام من المسؤولات والمسؤولين في مناقشات غنية أسفرت عن اقتراحات هامة لتفعيل العمل الحزبي بهذه المدينة.

3/4/