المنظمات الحقوقية المغربية تراسل الأمين العام للأمم المتحدة

توسيع مهمة المينورسو لتشمل حقوق الإنسان لا يخدم الأجندة الحقوقية، بل سيقوض استقلالية الفعل  الحقوقي بالمنطقة

عبد الحق الريحاني

وجهت المنظمات الحقوقية المغربية رسالة إلى الأمين العام  لمنظمة الأمم المتحدة حول الأوضاع لحقوق الإنسان بمنطقة الصحراء لتؤكد أن العمل على توسيع ولاية المينورسو ليشمل مراقبة أوضاع حقوق الإنسان، لا يمكن أن يخدم الأجندة الحقوقية والأهداف المتوخاة  منها، بل أكثر من ذلك من شأنه أن يقوض استقلالية الفعل الحقوقي بالمنطقة.

وجهت المنظمات الحقوقية المغربية رسالة إلى الأمين العام  لمنظمة الأمم المتحدة حول الأوضاع لحقوق الإنسان بمنطقة الصحراء لتؤكد أن العمل على توسيع ولاية المينورسو ليشمل مراقبة أوضاع حقوق الإنسان، لا يمكن أن يخدم الأجندة الحقوقية والأهداف المتوخاة  منها، بل أكثر من ذلك من شأنه أن يقوض استقلالية الفعل الحقوقي بالمنطقة.
واعتبر محمد النشناش رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في ندوة صحفية  انعقدت في أمس بالرباط في كلمة  له باسم المنظمات الحقوقية المغربية الموقعة على هذه الرسالة، أن مبادرة توسيع مهمة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، تشكل مسا بالسيادة المغربية والأمن الوطني المغربي.
وجاء في الرسالة الموجهة لبان كي مون،  «إننا نرى أن الأولوية في مجال حماية حقوق الإنسان، والنهوض بها في المنطقة ينبغي أن تتوجه إلى تعزيز عمل المنظمات الحقوقية غير الحكومية التي لها وجود وعمل ميداني ومشهود لها بالجدية والمصداقية، والمساهمة في تقوية قدرات الفاعلين الحقوقيين بالمنطقة.»
كما اعتبرت المنظمات الحقوقية أن  أي توجه آخر، بما في ذلك توسيع ولاية المينورسو لتشمل مراقبة أوضاع حقوق الإنسان والتقرير حولها، لا يمكن أن يخدم الأجندة الحقوقية والأهداف المتوخاة منها، بل أكثر من ذلك من شأنه أن يقوض استقلالية الفعل الحقوقي.
وفي سؤال لجريدة «الاتحاد الاشتراكي»  حول إذا ما كانت جهات أخرى ستراسلها المنظمات الحقوقية بهذا الخصوص،  أكد النشناش أنه «بالإضافة إلى الأمين العام  للأمم المتحدة ستتم مراسلة عدد من المنظمات الحقوقية الدولية بهذا الخصوص بما أننا نشتغل على مبادئ كونية ومتعارف عليها دوليا في حقوق الإنسان من أجل توضيح  الحقيقة».
وانتقد عدد من ممثلي المنظمات الحقوقية  بنفس اللقاء الصحفي،  تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في جانب إغفاله لمجهودات المجتمع المدني المغربي في مجال حقوق الإنسان  في  منطقة الصحراء، وفي المقابل أعابوا على التقرير تركيزه على التفاصيل المتعلقة بالأقاليم الجنوبية المغربية   ومر مرور الكرام على ما يقع في تندوف والمخيمات من خروقات لحقوق الإنسان، ودون الحديث عن الجزائر بصفتها صاحبة الأراضي التي توجد عليها جبهة البوليساريو والمسؤولة قانونا عن هذه الخروقات.
وأوضحت رسالة المنظمات الحقوقية المغربية ل بان كي مون أن أوضاع حقوق الإنسان بمنطقة الصحراء شكلت محور اهتمامهم  الدائم، كفاعلين مدنيين، وذلك من خلال العمل اليومي الذي تضطلع إليه فروع منظماتهم  بعين المكان، أو من خلال متابعاتهم  لكل ما تعرفه المنطقة ويقتضي تدخلا من أجل حماية حقوق الإنسان في أبعادها المتعددة، ويتعلق الأمر، على سبيل المثال لا الحصر بزيارات سجون المنطقة، الأحداث التي أعقبت مباراة لكرة القدم بالداخلة، أوضاع عمال مستخدمي مناجم فوسبوكراع، ثم متابعة محاكمة الناشطين الصحراويين، متابعة شكايات رفعتها بعض الجمعيات تطالب من خلالها بالاعتراف القانوني بها، بالإضافة الى تقصي الحقائق المنجزة حول أحداث العيون 13-11-1999، أحداث السمارة نونبر 2001، أحداث العيون 10 يناير 2005، متابعة أحداث مخيم أكديم إزيك (نونبر 2010) فضلا عن محاكمة المتهمين في هذا الملف(فبراير2013) والتقرير المنجز بهذا الخصوص.
وذكرته كذلك الرسالة بأن الزيارات التي قام بها مبعوثه الخاص للأمم المتحدة إلى المنطقة، كانت مناسبة للمنظمات الحقوقية المغربية  لإطلاع كريستوفر روس على مختلف الأنشطة والمبادرات العملية التي تقوم بها المنظمات الحقوقية في المنطقة من أجل حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وإثراء الحوار المتعدد حولها، إلا أن جميع هذه المجهودات وكذا نتائجها قد تم تجاهلها في التقارير المرفوعة إليكم بهذا الشأن.
ومن بين المنظمات الحقوقية الموقعة على هذه الرسالة: المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، جمعية عدالة، الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، المرصد المغربي للحريات العامة، الرابطة المغربية من أجل المواطنة وحقوق الإنسان، المركز المغربي لحقوق الإنسان، مركز حقوق الناس، مركز الدفاع عن حقوق الإنسان. وأشار النشناش الى أن المبادرة مفتوحة في وجه المنظمات الحقوقية المغربية الأخرى.


  عن جريدة الاتحاد الاشتراكي 4/18/2013