كلمة العدد

حقائق أكدت عليها اللجنة الإدارية.. 1- في الوحدة الوطنية ..

«الاتحاد الاشتراكي»

الاربعاء 24  ابريل 2013

وضعت اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المسعى الأمريكي في سياقه الصحيح، عندما اعتبرت في بيانها الصادر عن اجتماعها، وفي استحضارها لمجمل ما جاء في التقرير السياسي المقدم من طرف الكاتب الأول للحزب، أن المخطط الأمريكي يضع الأسس الإدارية والقاعدة السياسية لتكريس« المشروع الانفصالي، الذي ترعاه الجزائر»، وهو ما يجعل من الدولة الجارة، راعية «لبقايا الحرب الباردة، في تحول تاريخي يستعصي على الهضم يجعل الولايات المتحدة هي التي ترعى ما تركته المنظومة الشرقية.
إن اللجنة الإدارية تعرف أن القطيعة الكبرى التي أسستها الجزائر مع فكرة المغرب العربي، لا يمكنها أن تستمر إلا عبر فكرة أخرى مفادها الجزائر الكبرى.، تلك الدولة الجارة التي لا يمكن أن تكون بدون زرع كيان وهمي، تابع لها يقوي من وزنها في المنطقة، على حساب الكيان المغربي الضارب في التاريخ.
ولهذا ينبه بيان اللجنة الإدارية الوطنية إلى شيء مهم للغاية، لابد من التأكيد عليه، ألا وهو كون « قضية الصحراء المغربية، مسألة محورية وحاسمة في مستقبل بلادنا، ولا يمكن للشعب المغربي الذي أدى من أجلها التضحيات الجسيمة، أن يسمح لأية قوة كيفما كانت، سواء إقليمية أو دولية، بأن تدخلها في متاهات ونفق الانفصال، أو في دهاليز صراع النفوذ العالمي».
وأكدت اللجنة الإدارية، بالإضافة إلى ذلك، وامتدادا لتحليل الوضع الحالي ، الربط ، في قاموس الاتحاد وتاريخه النضالي، بين تحرير الإنسان وتحرير الأرض. معتمدا في ذلك على الضرورة القصوى للتشبث بالتراب الوطني ووحدته الشاملة، والتشبث بالانخراط الكلي لكل مكونات الشعب المغربي في تدبير القضية والعمل على انتصار الحق المغربي، والابتعاد عن التفاؤل المفرط في الوقت الراهن بخصوص تحولات المواقف الدولية، والعواصم التي لها تأثير في القرار الأممي.
والأهم من كل ما سبق، ودعما واستحضارا لما قاله الكاتب الأول لحزب القوات الشعبية، في معرض تقريره السياسي حول «التميز التاريخي للاتحاد في تدبير ملف القضية الوطنية والوفاء له»، تنبه اللجنة الإدارية الوطنية «إلى أهمية تدبير هذه القضية الكبرى، بمنهجية ديمقراطية، تشاركية، وتجنب كل الهفوات التي قد تستغل من طرف أعداء الوحدة الترابية، سواء تعلق الأمر بالسياسة التنموية أو بملف حقوق الإنسان».
ولابد في السياق نفسه من أن نستحضر بناء الثقة لدى أبناء الوطن في الصحراء، مع ما يتطلبه ذلك من التوجه الديموقراطي الفاعل، والقوي .
إذا كانت الحرب التي تخاض ضد المغرب اليوم، تدخل في منظومة التنافس الاستراتيجي والنفوذ العالمي، فإنها أيضا استمرار للحرب الاستراتيجية بوسائل جديدة، أصبحت في العرف العالمي هي معايير الحكم على الدول والمواقف.
إنها حرب «بتكنولوجيا الحقوق» الحديثة، والتي يجب أن تكون، منطقيا، في خدمتنا، باعتبار بلادنا تقدمت خطوات مهمة في الدائرة العربية والإسلامية، ولا سيما في دول الجوار.
وفي سياق التعبئة الوطنية، استحضرت اللجنة الإدارية، بقوة، الدور الوطني للطبقة العاملة والدعوة إلى التعبير عنه. ففي الوقت الذي تواجه الطبقة العاملة وعموم المأجورين الهجوم الاستغلالي، وتعاني من شبح اللااستقرار وهضم الحريات النقابية، تسمو الى الالتصاق بالوطن والذود عنه وتحصينه.

4/24/2013