تغطية: محمد طمطم وعبد الجليل بتريش


نظم فرع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتارودانت ايام 16و17و18 ابريل 2013 ،  اوراشا ثقافية وبيئية وفنية تحت شعار:” الشبيبة المغربية في خدمة التنمية والمواطنة”، وذلك بالمركب الاجتماعي التربوي “دار الخير” حيث شهدت احدى الفضاءات بالمركب اياما فكرية تناولت بالنقاش قضايا تتعلق بالعمل الجمعوي والتاهيل القيادي للشباب وكذا الاتحاد الاشتراكي نضال مستمر التحديات والاستجابات ،والشبيبة الاتحادية رافد من روافد النضال الديموقراطي، ساهم في تاطيرها الاخوة: محمد احسان و الاخ البشير خنفر، والاخ: مصطفى متوكل، والاخ:اسامة التلفاني، والاخ: محمد ميكل، والاخ: حسن ازرقان، والاخت:  عائشة المنوي، ومن تنشيط وادارة اللقاءات الاخ: طه رزوق، الى جانب اشغال  تتمثل في ورشات  عمل تطوعية فنية وبيئية تتمثل في رسم جداريات  على سور(مدرسة الوفاق) وغرس اغراس بفضاءات  بحي (بيزمارن) ساهم في انجازها شباب وشابات (30)من مدينة تارودانت واولاد تايمة والمناطق المجاورة وقد جاء في كلمة الاخوة ما يلي:

الاخ: محمد احسان


عن مكتب الفرع المحلي بتارودانت قائلا في كلمته بالمناسبة: ان هاته المبادرة تأتي في اطار انفتاح حزبنا بجميع واجهاته على محيطه وتجسيده لسياسة القرب وانشغاله واهتمامه بقضايا المجتمع والسعي الدائم نحو بناء مجتمع ديموقراطي تسوده قيم العادلة والمساواة والتضامن والمواطنة، مجتمع حداثي ومتطور قادر على تعبئة كل القدرات والطاقات من اجل تحقيق تنمية مستدامة على جميع المستويات، تنمي و تعطي القيمة للإنسان وتراثه وبيئته، وان هاته الاوراش ستكون مناسبة للتواصل والتفاعل والتكوين للشبيبة الحزبية، والالتزام بالعمل التطوعي لتحقيق الاهداف المتوخاة وبلورة اختيارات حزبنا.


الأخ: أسامة التلفاني. عضو اللجنة الادارية الوطنية للحزب ، ان اختيار شعار الملتقى كان موفقا:” الشبيبة المغربية في خدمة التنمية والمواطنة” لكونه ربط  المواطنة بالشباب والتنمية ، حيث نلمس تراجعا للبعد الوطني في سياق العولمة، خاصة لدى الشباب المدعو لمعرفة تاريخه الوطني والاهتمام بالشأن العام، وانخراطه في القضايا الكبرى للوطن حيث تمثل نسبة الشباب35%  من ساكنة المغرب وتعاني من الاقصاء الاقتصادي %50 اما عاطلون او لم يدخلوا قط المدرسة والاقصاء السياسي %1.3 ينتمون الى احزاب سياسية و%06 للجمعيات، وضرورة تحمل مسؤولياتهم خاصة في السياق الحالي، حيث تجهز الحكومة الحالية على قوت المستضعفين وحقهم في الشغل، وفي التعليم العمومي والتغطية الصحية بدعوى الازمة وكما تهمها بالكذب والاجهاز على المستضعفين بدل التوجه الى اللوبيات المستفيدة من ريع الصفقات العمومية وغياب المنافسة واستكانتها لتوصيات صندوق النقد الدولي وكما اشار المتدخل الى ان مسؤوليات الشباب تكمون في الانفتاح على المجتمع وعلى تجارب الاسلاف و البناء يكون بمنطق التراكم لا بمنطق القطيعة، وبخصوص الشبيبة الاتحادية فان المتدخل اكد على كونها قاطرة ومختبرا متقدما للحزب وليست رقما مكملا في المعادلة الخبيئة. ورهان الحزب |،العودة للمجتمع من هنا يجب ان تتحمل الشبيبة مسؤوليتها في هذه المرحلة التاريخية.


جداريات من ابداعات الشبيبة(مدرسة الوفاق)

الاخ: مصطفى المتوكل.عضو المكتب السياسي، ركز في كلمته على ان الحراك النضالي والجماهيري من سمات المغرب عبر تاريخه وخاصة في مواجهة الاستعمار الفرنسي، وفي مواجهة الظلم والاستبداد والتخلف ببلادنا، وأشار الى ضرورة ان تتبوأ الشبيبة المغربية مكانتها بالشأن العام والتسيير والتدبير والقيادة، ويجب ان نقتدي بقيادتنا التاريخية التي كانت كلها شابة وشبابية في مقاومة الاستعمار(بوعبيد، المهدي رحمهما الله)نموذجا واليوسفي والفرقاني، والقيادة السياسية للاتحاد كانت كلها شابة في بدايات نضالها، وما افرزته الشبيبة من اطر ومناضلين وقادة عبر تاريخها، وأشار كذلك الى خطورة سياسة تدجين وتمييع الشباب بإبعاده عن السياسة والفعل الايجابي والدفع به نحو الضياع..والشباب يجب ان يواجه التطرف السياسي الذي يدعو الى تهميش الشباب واقصائه وابعاده عن ادارة امور الشعب والذي يدعو الى رفض السياسة يدعون انها متعارضة مع الدين وخاصة في مواجهة الحركة التقدمية، وأكد المتدخل ان الاسلام دين الشعب المغربي ولا يقبل بتمزيق وبلقنة الشعب الى طوائف وجماعات قد تسبب في الفتنة والكراهية ونقل كل سلبيات المشرق في جوانبها المتطرفة والاقصائية.

الاخ: البشير خنفر، نائب الكاتب الجهوي للحزب بجهة سوس ماسة درعة.” الاتحاد الاشتراكي: التحديات والاستجابات” انطلق الاخ البشير في رصده للمحطات الكبرى في تاريخ الاتحاد الاشتراكي من مبدأ التحدي والاستجابة، فالاتحاد منذ نشأته قدم باستمرار اجابات تاريخية على التحديات التي طرحت في البلاد وعليه 1) تجربة حكومة عبد الله ابراهيم(58/60) وما عرفته من جهود لتكريس مفهوم الاستقلال وتجسيده مثال تأسيس بنك وطني واصدار الدرهم المغربي باستقلال عن الفرنك الفرنسي) انتهت هاته الحكومة بعد سنتين، جاء بعده تأسيس الفديك من قبل وزراء الحكومة التي تلت حكومة عبد الله ابراهيم، التحدي يطرح من جديد على الاتحاد والاجابة عليه ستكون في المؤتمر الاستثنائي لسنة 1975 ، وتبني خطوة النضال الديموقراطي الطويل الامد.2)تجربة حكومة التناوب التوافقي وبدا التحضير لها منذ 1992 ولم تصبح ممكنة الا في سنة 1998 ، وقد قدم الاخ عبد الرحمان اليوسفي في بروكسيل قراءة عميقة تعتبر ان التجربة اجهضت حين عين وزير اول تكنوقراطي لاستبعاد الاتحاد والذي حصل على المرتبة الاولى في الانتخابات التشريعية2002 ، والمؤتمر الوطني التاسع محاولة اتحادية لاسترجاع المبادرة والدخول بالاتحاد الى المعترك وعودة الحزب الى المعارك الاجتماعية والسياسية التي تطرح على البلاد، والمطلوب الانتقال من وصف الاخفاقات الى استراتيجية للنهوض واستعادة المبادرة في مستويات عدة دينيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، والمطلوب من الشبيبة الاتحادية ان تؤمن بان تاريخ الاتحاد يلد دائما رجالا ونساء قادرين على طرح البدائل وقيادة التغيير والاستجابة لتحديات التاريخ المغربي المعاصر.


اوراش بيئية (حي بويزمارن)

الأخ: طه رزوقي ، منسق القطاع الشبيبي بالفرع المحلي بتارودانت، ورئيس جمعية تلاميذ الثانويات التأهيلية بإقليم تارودانت، تحدث الينا عن اهمية هذا الورش الشبابي التطوعي وحيا هاته المبادرة في فلسفتها السياسية والاجتماعية، وكما قدم لنا محورا عن مداخلة كل من محمد ميكيل من اكادير وحسن ارزقان من الحسيمة  حيث تحدث الاول عن دور الشباب في تأهيل الممارسة السياسية عن طرق الانخراط الفعال في كل التنظيمات التابعة للحزب من اجل الدفاع عن المطالب الطلابية والتلاميذية على حد سواء،  معتبرا ان المدخل الاساسي لكل ممارسة سياسية هو هيكلة المكاتب الشبابية والاشتغال بها، اما الثاني فقد اشار في مداخلته الى  ان الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه شباب الالفية الثالثة هي اساس اهم النضالات التي يخوضها الشباب من اجل الحرية والكرامة، فالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كان ولايزال هو صوت الشباب الذي خاض مجموعة من المعارك السياسية مع مختلف الفاعلين المجتمعيين ، و لسان  حال الاسئلة الحارقة التي يطرحها الشباب المغربي حيث حان الوقت للاتحاد يين والاتحاديات ومن موقعهم في المعارضة ان يناضلوا من اجل المساهمة في تحسين اوضاع الشباب بشكل عام وفي مختلف الواجهات.


الاخت: عائشة المنوي، عضوة الفرع المحلي للحزب ، ترى الاخت ان هذا الورش المحلي للشبيبة الاتحادية يأتي في اطار الدور الذي تلعبه الشبيبة الاتحادية كمدرسة للتأطير والعمل على تنمية قدرات الشباب المغربي، ان كان على المستوى الفكري والمعرفي وهذا من خلال اللقاءات وورشات النقاش المفتوحة طيلة ايام الأوراش أو على المستوى العمل الميداني من خلال عملية التشجير والبستنة وتزيين الحي (بيومارن)بجداريات من ابداع الشباب بتنسيق مع الساكنة، وهاته الايام الثلاثة تعتبر في نظري بمثابة ورش يجب ان يبقى مفتوحا للنقاش الجاد والمسؤول للتوعية والتحسيس بما يجري حاليا بالمغرب من تحولات متسارعة اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا كي يتحمل الشباب مسؤوليته بوعي ، وان اشغال الورشات ابان فيها الشباب المشارك عن رغبتهم في المعرفة والفهم من خلال الاسئلة المقلقة التي يطرحونها والتي تنم عن متابعتهم لما يجري في الساحة السياسية وبالتالي عن الهم الذي يحمله شباب اليوم وعن رغبتهم في الاحاطة والالمام بكل ما يجري على مختلف المستويات.