تقرير عن مشاركة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في أشغال المؤتمر الثالث عشر للحزب الإفريقي لاستقلال الرأس الأخضر: PAICV

                                       19-21 أبريل 2013     

 

بدعوة من الحزب الإفريقي لاستقلال الرأس الأخضر PAICV لحضور مؤتمره الثالث عشر، ساهم الاتحاد الاشتراكي بحضوره أشغال المؤتمر، الذي حضرته عدة وفود حزبية هي:

   MPLAمن أنكولا بوفد رفيع المستوى والعدد، والبرتغال بممثلين  من الحزب الاشتراكي عن جزر الآصور وممثل عن الحزب الشيوعي، والبرازيل، والسنغال، والموزامبيق وساوطومي، و كوميز جونيور من غينيا بيساو واللاجئ في البرتغال، وفي آخر لحظة من المؤتمر لويس أيالا الكاتب العام للأممية الاشتراكية، كما حضر سفيري كوبا والصين ممثلين عن الحزبين الشيوعيين ببلديهما، وقد قدم الجميع في جلستين رسائل تحية وتهنئة للحزب والبلد المضيف مع إضافة لرسالة قرئت بالنيابة عن حزب المؤتمر الجنوب إفريقي.

وتضمنت رسالة الاتحاد الاشتراكي كلمات الشكر والتهنئة مع التذكير بأهمية ومركزية النموذج الديمقراطي للرأس الأخضر في ضل الظروف الصعبة التي تعيشها بعض جهات القارة والأزمة الاقتصادية التي بدأت تمس الجميع، مع التذكير بضرورة تنمية التعاون بين الدول الإفريقية وهو نفس النموذج الذي تمحورت حوله مختلف الرسائل بالإضافة إلى كلمات المجاملة الاعتيادية.

وقد رتبت أشغال المؤتمر بحسب جلسة افتتاحية خصصة لتكريم المناضل ومؤسس الحزب الإفريقي للرأس الاخضر بيدرو رودريك بيريش، حيث ألقى رئيس الحزب PAICV كلمة تكريم وتبجيل للدور الذي قام به بيدرو بيريش منذ المرحلة الاستعمارية إلى تنصيب الديموقراطية بالرأس الأخضر، وتوالت الكلمات من لدن مناضلي الحزب في هذا الشأن. مع قسم من رسائل التهنئة، تم فتحت أشغال المؤتمر بشكل عمومي همت قضايا خاصة بتعديل القانون الداخلي والموافقة على برنامج الحزب وانتخاب الأجهزة.

وفي اليوم الثاني استمرت أشغال المؤتمر باستكمال كلمات التهنئة والنقاش ومقترحات التسميات في الأجهزة والأوراق المقدمة من لدن المنتدبين وهيئات الحزب. وقد تمت كل هذه العمليات في جو توافقي وفي إطار حوار هادئ وديمقراطي، علما بان الأمور كانت محسومة على مستوى الكوادر الحزبية والهيآت.

وقد كان لممثل الاتحاد الاشتراكي في هذا المؤتمر عدة لقاءات مع الأحزاب الحاضرة وعلى رأسها مناضلي الحزب المضيف ورئيس الحزب والوزير الاول في الوقت نفسه السيد جوزي ماريا، ودارت بالأساس حول قضية التحولات السياسية في منطقة الساحل والصحراء وموقف المغرب من القضية كما تم التعرض إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الطرفين في إطار استراتيجي يهم المجال الأطلنتي ودور المغرب مع الرأس الأخضر في ترتيب المجال الاقتصادي والاستراتيجي لذات المجال. كما تم التعرض إلى مشكلة الصحراء وقد تم تقديم المشروع المغربي للجهوية الموسعة في إطار حكم ذاتي مع التأكيد على الدور الجزائري السلبي في القضية وعدم وقوع أي تغيير في مواقف الانفصاليين الذين لم يتقدموا بأي مقترح ولا مبادرة أثناء المفاوضات التي تمت تحت رعاية الأمم المتحدة، عكس التطور الذي عرفه الموقف التفاوضي المغربي. كما تم الحديث عن الخطر المحدق بالمنطقة الغربية والمغاربية الإفريقية من تداخل بعض المصالح بين الانفصاليين والجهاديين بالساحل والصحراء. وقد أكد السيد جوزي ماريا على الدور الأساس لعلاقات الرأس الأخضر مع المغرب والعلاقة مع الاتحاد الاشتراكي وضرورة العمل على المزيد من تمتين العلاقات.

ومع ممثل وفد السينغال السيد بارتيليمي دياز تم التحاور حول قضية الصحراء والعلاقات المغربية السنغالية والحزب الاشتراكي السنغالي مع الأحزاب المغربية، وقضايا الشراكة بين البلدين كما تم استفسار من لدن الرفيق السنغالي عن موقف المغرب من وضعية كريم واد، وإذا ما كانت الجهات الرسمية المغربية تود الدفاع عنه كما هو شائع في السنغال، علما بأن الشعب السنغالي قد ينظر إلى المسألة بشكل سلبي، وكان الجواب بأن العلاقات المغربية السنغالية هي فوق مثل هذه الاعتبارات والقضايا، وهناك احترام وتقدير من لدن المغرب للهيأت القضائية والرسمية السنغالية، كما أن قضية كريم واد هي مسألة داخلية بالسنغال ولا تهم المغرب في أي شيء كما أن ما يهم الجهات الرسمية المغربية هو استمرار التعاون بين الطرفين وتطوير العلاقات وتمتينها بعيدا عن مثل هذه الشكليات.

وقد تبين لنا بحسب أقوال السيد برتيليمي دياز ضرورة المزيد من الحوار بين الحزبين، وفي هذا الإطار نضن انه لا بد من تنويع العلاقات بين الطرفين خاصة مع الكوادر المختلفة للحزب ومن بينها شبيبة الحزب وعدم الاقتصار على الرآسة والسيد تنور ديانغ.

ومع الوفد البرتغالي تمحور الحديث عن العلاقات بين الطرفين، وحدة الأزمة الاقتصادية، وضرورة العمل على تمتين العلاقات بين الحزبين والبلدين وضرورة اهتمام المغاربة بجزر الآصور.

كما كان للمثل الاتحاد لقاء مجاملة مع الرئيس المخلوع كوميز جونيور ونفس الشيء مع ممثلي الحزب الأنكولي والموزمبيقي وساوطومي وسفير كوبا حيث دار الحديث مع هذا الأخير حول العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية في ما يخص العلاقات مع كوبا، وتحاشى السفير الكوبي الحديث عن العلاقات البينية مع المغرب.

وفي ما يخص الوفد الانكولي فقد حاول ممثل الاتحاد خلق حوار جدي مع هذا الوفد إلا إن الأمور بقيت في مستويات المجاملة مع نوع من الصداقة والاحترام، وقد تبين لنا بأن الوفد الأنكولي كان مهتما بالأساس بقطاع الدول المتحدثة بالبرتغالية بتنمية الاتصال والتعاون وخلق محور استراتيجي متحدث بالبرتغالية تتحكم فيه أنكولا، علما بان الرأس الأخضر يلعب دورا محوريا في هذا الإطار، وهو ما ظهر من برنامج الحزب في المؤتمر والذي له رؤية استراتيجية اتجاه المحيط الأطلنطي تتكامل مع الرؤيا البرازيلية في هذا النطاق والتي تتأسس على منظور سياسي يصل إلى سنة 2030.

وعموما تمت مشاركة الاتحاد الاشتراكي في هذا اللقاء في جو من الصداقة والترحيب والاهتمام. بالنظر إلى اللوجيستيك والمرافقة التي وضعت رهن إشارة ممثل الاتحاد.

 

 

عنوفد الاتحاد الاشتراكي

خالد شكراوي