عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

 المنظمة المغربية لحقوق الانسان تدعو إلى حوار وطني حول أجرأة القوانين

الثلاثاء 7 ماي 2013

سجلت المنظمة المغربية لحقوق الانسان في بيان لمجلسها الوطني، التعثر والارتباك الذي يطبع عملية تفعيل مواد الدستور. ودعت إلى ضرورة فتح حوار وطني حول كيفية أجرأة صدور القوانين والقوانين التنظيمية حسب أولوياتها في تدعيم وترسيخ دولة الحق والقانون؛ وجاء في البيان :

انعقد المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان في دورته الرابعة يوم الأحد 28 أبريل 2013 بمقر المنظمة بالرباط، وتدارس المجلس جدول الأعمال التالي :
– تفعيل دستور فاتح يوليوز 2011 في ميدان حقوق الإنسان؛
– المناظرة الوطنية المقبلة حول مسار حقوق الإنسان بالمغرب؛
– الورشات المبرمجة؛
– شؤون تنظيمية.
وافتتحت أشغال المجلس بكلمة رئيس المنظمة الدكتور محمد النشناش، قدم فيها تلخيصا حول أنشطة المنظمة بين دورتي المجلس الوطني والمستجدات الوطنيةوالدولية في مجال حقوق الإنسان بين الدورتين.
وطبقا للمادة 27 من النظام الداخلي التي تحدد قضية موضوعاتية لهذه الدورة، عرضت ورقة حول «تفعيل بنود الدستور الجديد في ميدان حقوق الإنسان».
وبعد المناقشات المستفيضة حول نقاط جدول الأعمال، خلص المجلس إلى ما يلي:
1- بخصوص الندوة الموضوعاتية:
– يذكر المجلس بموقف المنظمة الايجابي من الدستور الجديد بما تضمنه من مكتسبات وخاصة على مستوى حقوق الإنسان؛
– يسجل المجلس التعثر والارتباك الذي يطبع عملية تفعيل مواد الدستور، ويدعو إلى ضرورة فتح حوار وطني حول كيفية أجرأة صدور القوانين والقوانين التنظيمية حسب أولوياتها في تدعيم وترسيخ دولة الحق والقانون؛
– يعتبر المجلس أن التفعيل الديمقراطي لمواد الدستور في مجال حقوق الإنسان يسائل الحركة الحقوقية المغربية وضمنها المنظمة، ويؤكد على ضرورة مواكبة التأويل الديمقراطي للوثيقة الدستورية بالاحتكام إلى القيم الكونية لحقوق الإنسان كما هو متعارف عليه عالميا.
2 – بخصوص المستجدات التي حصلت في مجال حقوق الإنسان:
أ – بخصوص التطورات الأخيرة في أقاليمنا الجنوبية، يذكر المجلس الوطني بمضامين التقارير والملاحظات المنجزة سابقا من طرف المنظمة، ويرى أن الأولوية في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها في الأقاليم الجنوبية ينبغي أن تتوجه إلى تعزيز عمل منظمات المجتمع المدني، وإشراك كل الكفاءات والخبرات لأبناء المنطقة في المشاريع التنموية والمساهمة في تقوية قيم المواطنة والديمقراطية والتعايش السلمي.
ب – أما بخصوص بعض التصريحات الإعلامية على شكل فتاوى تتضمن التحريض باسم الدين على الكراهية والعنف والتهديد بالقتل، فإن المجلس الوطني يعبر عن رفضها ويعلن تضامنه مع الأستاذ أحمد عصيد، المفكر والباحث والناشط الحقوقي، ويؤكد مساندته له في الدفاع عن حقه في الرأي والتفكير والتعبير … المكفول بالتشريعات الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
ت- بخصوص المناظرة الوطنية حول حقوق الإنسان، يرى المجلس أن تقييم مسار حقوق الإنسان بالمغرب وآفاقه المستقبلية، والتحديات الجديدة المطروحة على الحركة الحقوقية، يفرض مراعاة المستجدات التي حصلت مند المناظرة الوطنية الأولى إن على مستوى توسيع الجسم الحقوقي وتنوعه، أو على مستوى الإشكالات الحقوقية الجديدة المطروحة في سياق التحولات الكبرى الجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  وبلدان جنوب الصحراء، مما يفرض مشاركة جماعية للحركة الحقوقية المغربية والباحثين والخبراء في التحضير للندوة الوطنية الثانية.
3 – بخصوص تدابير التي يتعين السلطات العمومية اتخاذها
أ – استحضر المجلس الوطني الحوار الجاري بين المنظمات الحقوقية بخصوص إنشاء «الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب»، ويجدد مطالبته للسلطات المغربية بخصوص استكمال مسطرة التصديق على البروتوكول الاختياري ويطالب بفتح مشاورات مع المجتمع المدني بخصوص إحداث الآلية وفقا للمبادئ الدولية المعمول بها.
ب – يثمن المجلس المجهودات التي بذلت من أجل تفعيل الائتلاف المغربي من أجل المصادقة على المحكمة الجنائية الدولية، وبهذا الخصوص يطالب الحكومة بالانضمام إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ت – يعبر عن قلقه من استمرار المحاكم المغربية النطق بأحكام الإعدام، ويدعو المجلس إلى الإعلان الرسمي عن تجميد تنفيذ هذه العقوبة تمهيدا لإلغائها.
4 – بخصوص الورشات المبرمجة والشؤون التنظيمية :
يسجل المجلس ما تم إنجازه ما بين الدورتين ويوصي المكتب الوطني بمتابعة خلق الشروط التنظيمية لتشكيل المكاتب الجهوية للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والكفيلة بتقوية العمل التحسيسي والحمائي.

6/5/2013