في بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال:هذه حقيقة ما جرى في اجتماع تحالف الأغلبية بتاريخ 2 ماي الـماضي
 
عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال اجتماعها الاسبوعي العادي يوم الاثنين 15 يوليوز 2013 ، حيث استمع أعضاء اللجنة التنفيذية الى عرض شامل تقدم به الأخ الأمين العام للحزب تضمن تفاصيل حول ماتعيشه بلادنا على المستوى السياسي والحكومي من تحولات نتيجة تنفيذ قرار المجلس الوطني للحزب القاضي بالانسحاب من الحكومة، وذلك عبر تقديم الوزراء الاستقلاليين لإستقالتهم، وبعد مناقشة عميقة لطبيعة المرحلة التي تجتازها بلادنا، وما يعرفه المسار الديمقراطي لبلادنا من تجاذب لإرادتين، الأولى تسعى الى ضمان النفس التراكمي للعملية الديمقراطية بالشكل الذي يضمن التوازن بين المؤسسات الدستورية والفاعلين السياسيين عبر التنزيل السريع للوثيقة الدستورية وفق تأويل ديمقراطي، والثانية تسعى الى ارتهان اللحظة الحالية والمطالب الديمقراطية والوثيقة الدستورية بما يخدم مصالح حزبية ضيقة برهانات انتخابية، مسيئة للمسار الديمقراطي لبلادنا إضافة إلى قراءة إنتقائية للوثيقة الدستورية بشكل يتناقض مع مسار الكفاح الطويل الذي خاضته الحركة الوطنية الديمقراطية من أجل أن تتوفر بلادنا على دستور متوازن، يجعل الشعب مصدر السلطة، ويحقق له العدالة الاجتماعية.
إن اللجنة التنفيذية بعد نقاش عميق تؤكد على ما يلي:
1 – اعتزازها بالقرار التاريخي للمجلس الوطني للحزب والقاضي بالانسحاب من الحكومة الحالية، وبالروح الوطنية والنضالية العالية لوزراء الحزب المتشبثين بقيمه وثوابته.
2 – اصطفاف الحزب في موقع المعارضة لخدمة مصالح الشعب بعد استنفاد كل وسائل النصح والاقتراح التي تقدم بها الحزب من أجل إخراج بلادنا من حالة الإنتظارية التي أدخلت إليها، نتيجة ضعف الخبرة والتجربة لدى رئيس الحكومة._3- تحمل المسؤولية كاملة لرئيس الحكومة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي افتقد في لحظة مصيرية من تاريخ بلادنا، الحد الأدنى من الجدية وسلوك رجل الدولة، من خلال رفض الحوار وتقبل الملاحظات والنصائح والانتقادات، سواء من قبل الحلفاء أو أحزاب المعارضة وكل طرف أعلن إختلافه مع اختيارات رئيس الحكومة.
4 – تؤكد على أن الحزب دعا الى إجتماع الأغلبية وفق ما ينص عليه ميثاق الأغلبية قبل فاتح ماي الماضي ، للبحث والتداول والنقاش حول نقطتين هامتين، الأولى تتعلق بتطورات قضية الوحدة الترابية في ضوء ما كانت تعرفه من مخاطر في شهر أبريل الماضي والمتمثلة في تغيير مهام قوات المينورسو بما يمس مخطط التسوية الأممي وسيادة المغرب على أراضيه ، والنقطة الثانية كانت تتعلق بالوضعية الاقتصادية الكارثية لبلادنا وأثرها على الوضعية الاجتماعية والقدرة التنافسية للمقاولات المغربية والشرائية للمواطنين، غير أن رئيس تحالف الأغلبية رئيس الحكومة ، وبعد تأخر في الاستجابة لدعوة حزب الاستقلال والذي استمر عشرة أيام كاملة رغم استعجالية النقط المدرجة في جدول الأعمال، وبعد انعقاد الاجتماع ،رفض رئيس الحكومة يوم 2 ماي تاريخ انعقاد آخر اجتماع للأغلبية، مناقشة جدول الأعمال متشبثا بمناقشة الخطب التي تم إلقاءها بمناسبة فاتح ماي، علما أن رئيس الحكومة خرق بمناسبة العيد العمالي كل الأعراف على المستوى الدولي، وذلك عبر ترأسه المهرجان الخطابي لنقابة حزبه السياسي، في سابقة على مستوى الحكومات المغربية، بل إن رئيس الحكومة وتحالف الأغلبية ، طلب في ذات الاجتماع من الأمين العام للحزب، بدعوة لسحب وزراء الحزب من الحكومة وتقديم ملتمس للرقابة مساندة في ذلك بالوزير بدون حقيبة السيد باها، وهو سلوك يعبر عن رغبة دفينة في تأزيم وضعية البلاد، بدل تحمل المسؤولية بجدية لرفع كل أشكال التوتر في علاقة الحلفاء الثنائية، بما ينعكس سلبيا على عمل الحكومة وبالنتيجة عن الوضعية العامة في البلاد.
5 – تحمل مسؤولية الوضعية الحالية للبلاد لرئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية بصفة شخصية.
6 – تدعو المناضلات والمناضلين إلى التعبئة الشاملة من أجل التصدي لكل أشكال التحكم الجديدة، وتحصين المكتسبات الديمقراطية التي تحققت عبر سنوات من التضحيات.
الرباط في 15 يويليوز 2013
18/7/2013