متابعات

قالت إن الدين العمومي سيتجاوز عتبة ال60 % من ناتجه الخام «بي إن بي باريبا» تحذر المغرب من مخاطر الانزلاق

حذرت المجوعة البنكية الدولية «بي إن بي باريبا» من أن يحجب النمو الظاهري الذي سيحققه الاقتصاد المغربي خلال نهاية العام الجاري ، والمتوقع في حدود 4.5 في المائة، حقيقة التدهور الكبير للقطاع غير الفلاحي . كما نبهت إلى تفاقم الدين العمومي للحكومة والذي سيتجاوز خلال العام الجاري عتبة ال 60 في المائة من الناتج الداخلي الاجمالي، وهو ما اعتبرته المجموعة البنكية مستوى جد مرتفع بالنسبة لبلد في طور النمو ما جعلها تحذر من أن مخاطر الانزلاق تبقى واردة بسبب هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد.
وقال تقرير للمجموعة إن المغرب سيحقق نموا غير متوازن بسبب تباطؤ نمو الأنشطة غير الفلاحية التي تأثرت كثيرا من الأزمة الاقتصادية في دول الاتحاد الأوربي ، و اوضح ان الناتج الخام غير الفلاحي لم ينم خلال الربع الأول من 2013 سوى بمعدل 1.9 في المائة بالمقارنة مع 4.5 في المائة التي حققها في 2012 ، و عزا التقرير هذا التباطؤ إلى التراجع الملحوظ في القطاع الثانوي الذي انكمشت قيمته المضافة ب2 في المائة ، بالاضافة إلى تراجع قطاع البناء والأنشطة الاستخراجية والتعدين في إشارة إلى تباطؤ قيمة صادرات قطاع الفوسفاط أساسا..
من جهة أخرى اعتبر التقرير ان الحكومة ستجد صعوبة كبيرة في تقويم عجز الميزانية العمومية وقال إنه منذ عام 2011، تعيش المالية العمومية تحت ضغط حاد بسبب زيادة الإنفاق الاجتماعي و ارتفاع فاتورة دعم النفط الذي ابتلع 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2012، وتوقع التقرير أن تزيد حدة الضغط خلال السنة الجارية بعد العجز المسجل في الميزانية العامة خلال الأشهر الأربعة الأولى منها، والذي تفاقم بما يزيد قليلا عن 3ملايير درهم وهو ما يؤشر على استمرار عوامل الضغط ، وإن كانت بشكل اقل حدة من العام الماضي بفضل التباطؤ النسبي الملحوظ في وتيرة الإنفاق العمومي وتراجع تكاليف المقاصة الناتج بدوره عن انخفاض سعر النفط مقارنة بالمتوسط المرجعي في الميزانية العامة ، ينضاف إلى كل ذلك اقتطاع 15 مليار درهم من ميزانية الاستثمار التي اعلن عنها في وقت سابق .غير أن ذلك كله لن يمنع من كون الانفاق العمومي الذي شهد خلال العامين الماضيين أعلى وتيرة له ، سيظل مرتفعا في الوقت الذي تعاني فيه عائدات الضرائب من تباطؤ الأنشطة غير الفلاحية . وفي هذا السياق، فإنه لن يتم تدارك عجز الميزانية سوى بشكل طفيف لتصل إلى6.9 % من الناتج المحلي الإجمالي بدل 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي المسجلة في عام 2012.
عماد عادل

…عن موقع جريدة الاتحاد الاشتراكي 8/15/2013