الاتحاد التونسي للشغل يحذر من مغبة عدم الاستجابة لمبادرته

المركزية النقابية تحمل حكومة الترويكا مسؤولية ‘كارثة تهدد الوضع الاقتصادي والاجتماعي’، ويجدد دعوة كل الأطراف الى حل الازمة السياسية.

ميدل ايست أونلاين

 

تونس -… استنكر المكتب التنفيذي الموسع للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) الخميس “تباطؤ” الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية في تقديم “حلول” لما اسماه “أزمة سياسية خانقة” في تونس وحملها مسؤولية “كارثة تهدد الوضع الاقتصادي والاجتماعي” في البلاد.

وأعرب المكتب في بيان اصدره عقب اجتماعه عن “استنكاره للتباطؤ في تجسيم التفاعل المعلن عبر التصريحات من جانب الحكومة، بتقديم الحلول الضرورية التي تلبي الحد الأدنى من المطالب الشعبية والسياسية، واستمرار سياسة الهروب إلى الأمام وتعميق الأزمة”.

وتعيش تونس ازمة سياسية حادة منذ اغتيال النائب المعارض بالبرلمان محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس في 25 يوليو/تموز في حادثة هي الثانية خلال اقل من 6 اشهر بعد اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد في 6 شباط/فبراير.

وبعد اغتيال البراهمي جمد اكثر من 60 من نواب المجلس التاسيسي (البرلمان) عضويتهم في المجلس وطالبوا مدعومين بأحزاب المعارضة العلمانية بحل البرلمان والحكومة التي يرأسها علي العريض القيادي في حركة النهضة، وبتشكيل حكومة “كفاءات” غير متحزبة.

ورفضت حركة النهضة هذه المطالب وعرضت توسيع الحكومة بضم احزاب المعارضة اليها.

وقال اتحاد الشغل انه “يجدد دعوة كل الأطراف ‘السياسية’ إلى مزيد التفاعل” مع “مبادرة” أطلقها يوم 29 تموز/يوليو لحل الأزمة السياسية الحالية لافتا الى ان “جل القوى المدنية والسياسية دعمت” هذه المبادرة.

وذكر بان المبادرة تنص على “الإبقاء على المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) وتقييده بآجال ومهام محددة، وعلى حل الحكومة الوقتية الحالية، لغاية إقامة حوار بناء لتشكيل حكومة كفاءات غير متحزبة، ومن أجل استكمال بقية المهام والوصول إلى انتخابات ديموقراطية وشفافة”.

والاسبوع الماضي، أجرى حسين العباسي الامين العام لاتحاد الشغل مفاوضات مع راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة حول “مبادرة” الاتحاد من دون التوصل الى نتائج.

وطالب الاتحاد الاطراف السياسية في تونس بـ “التوقف عن إضاعة الوقت، والإسراع بإيجاد الحلول التوافقية اللازمة لإنهاء المرحلة الانتقالية، والحد من تقسيم المجتمع، والعمل الجاد على إنقاذ البلاد من السقوط في دوامة العنف التي تهدد بلادنا”.

وقال انه “يحمل المسؤولية لجميع الأطراف وخاصة الحكومية على تبعات عدم التفاعل مع مبادرة الاتحاد على الوضع الاقتصادي والاجتماعي المهدد بالكارثة”.

وذكر بـ “التفاعل الإيجابي لجل الفئات الشعبية وعديد الفاعلين السياسيين والمدنيين مع المبادرة الوطنية التي أطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل باعتبارها قدمت حلولا واقعية وتوافقية بين جل الفرقاء السياسيين، والتقت مع مبادرات شركائنا من الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة ارباب العمل) والهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان، لتصب في مبادرة واحدة”.

وندد بـ “الحملة الممنهجة التي يتمادى فيها بعض الأطراف المعادية للعمل النقابي ضد الاتحاد باستعمال دور العبادة ومواقع السلطة والمنابر الإعلامية” مؤكدا أن هذه الحملة “لن تثني النقابيين على أداء دورهم الوطني”.

 

2013-08-15