نص العهدة العمرية

………………………..

هذا ما أعطى عبد الله أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب) أهل إيلياء من الأمان، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبناهم، وسقيمها وبريئها وسائر ملتها أنه لا تسكن كنائسهم، ولاتهدم، ولاينتقص منها، ولا منخيرها، ولا من صُلُبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيلياء (القدس) معهم أحد من اليهود وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن، وعليهم أن يُخرجوا منها الروم واللصوص، فمن خرج منهم فهو آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وعلى صلبهم حتى يبلغوا مأمنهم، ومن كان فيها من أهل الأرض، فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن شاء سار مع الروم، ومن رجع إلى أهله فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصدوا حصادهم. على ما في الكتاب عهد الله وذمة الخفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم الجزية.

كتب وحضر سنة خمس عشرة هجرية، شهد على ذلك الصحابة الكرام :

خالد بن الوليد, عمر بن العاص, عبد الرحمن بن عوف , معاوية بن أبى سفيان، وسلمت هذه العهدة إلى صفرونيوس بطريارك الروم.

……………………………………………………………………………………….

نص العهدة العمرية من كتاب لأبن القيم الجوزية

عن عبد الرحمن بن غنم : كتبتُ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح نصارى الشام، وشرَط عليهم فيه

الا يُحدِثوا في مدينتهم ولا فيما حولها ديراً ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب
ولا يجدِدوا ما خرِب
ولا يمنعوا كنائسهم من أن ينزلها أحدٌ من المسلمين ثلاث ليالٍ يطعمونهم
ولا يؤووا جاسوساً
ولا يكتموا غشاً للمسلمين
ولا يعلّموا أولادهم القرآن
ولا يُظهِروا شِركاً
ولا يمنعوا ذوي قرابتهم من الإسلام إن أرادوا
وأن يوقروا المسلمين
وأن يقوموا لهم من مجالسهم إذا أرادوا الجلوس
ولا يتشبهوا بالمسلمين في شيء من لباسهم
ولا يتكنّوا بكناهم
ولا يركبوا سرجاً
ولا يتقلّدوا سيفاً
ولا يبيعوا الخمور
وأن يجزُوا مقادم رؤوسهم
وأن يلزموا زيَّهم حيثما كانوا
وأن يشدّوا الزنانير على أوساطهم
ولا يُظهِروا صليباً ولا شيئاً من كتبهم في شيءٍ من طرق المسلمين
ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم
ولا يضربوا بالناقوس إلا ضرباً خفيفاً
ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة في كنائسهم في شيء من حضرة المسلمين
ولا يخرجوا شعانين
ولا يرفعوا أصواتهم مع موتاهم
ولا يظهِروا النيران معهم
ولا يشتروا من الرقيق ما جرتْ عليه سهام المسلمين.
فإن خالفوا شيئاً مما شرطوه فلا ذمّة لهم
وقد حل للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق

بسم الله الرحمن الرحيم.

هذا كتاب بعثنا به نحن مسيحيوا الشام إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لما أتيتم بلدنا؟

استأمنا منكم لأنفسنا ولذوينا ولأموالنا ولإخواننا في الدين؟
وتعهدنا بألا نبني كنائس ولا صوامع ولا بيعاً؟
ولن نعمر ما أشرف على الانهدام منها؟
ولن نصلح ما يقع منها في أحياء المسلمين. نؤوي المارة والمسافرين من المسلمين في بيوتنا؟
ونضيف المسلمين أجمعين ثلاثة أيام؟
ولن نقبل جاسوساً ولا عيناً في كنائسنا ولا في دورنا؟
ولن نخفي على المسلمين ما من شأنه الإضرار بمصالحهم.
لن نعلّم أولادنا القرآن؟
ولن نحتفل بقداديسنا على مرأى الناس؟
ولن ننصح بذلك في عظاتنا؟
ولن نمنع أحداً من أهل ديننا من اعتناق الإسلام إن أراد.
نعامل المسلمين بالبر والإحسان؟
ونقوم إذا جلسوا؟
ولن نتشبه بهم في الملبس؟
ولن نأخذ بلسانهم؟
ولن نكني أنفسنا ولا أولادنا؟
ولن نسرج ولا نحمل سلاحاً؟
ولن نضرب في خواتيمنا حروفاً عربية؟
ولن نتاجر بالمسكرات؟
ونحلق مقادم رؤوسنا؟
ولن نعرض كتبنا ولا صلباننا في أماكن المسلمين