قالت صحيفة «الدايلي بيست» الأمريكية إن الفرصة أمام الولايات المتحدة لمساعدة الجيش المصري أصبحت أفضل بعد إسقاط حكم الإخوان المسلمين، موضحة أن مصر تحت الحكم المدني الديمقراطي سوف تعمل على حماية مصالح الولايات المتحدة بشكل أفضل.

كما أن واشنطن من الممكن أن تحجم نفوذ الجيش في الاتجاهات الصحيحة على الرغم من أن فرصتها لتحقيق هذا الأمر ومساعدة البلاد على تحقيق الديمقراطية في ظل حكم الإخوان كان أضعف.

وشددت الصحيفة على حكومة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن لا تقع في نفس الخطأ الذي ارتكبته وقت ثورة يناير2011 وبعد الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث قام الرئيس الأمريكي بالمطالبة بإقصاء الجيش من الحياة المدنية وسرعة تحول البلاد إلى الديمقراطية، في هذا الشأن قالت الصحيفة أن مصر لم تكن مستعدة للتحول الديمقراطي في هذا الوقت، الأمر الذي أدى إلى وقوع مصر في فخ الإخوان المسلمين، حيث أنهم ظهروا وقت الانتخابات الرئاسية على أنهم الجماعة الأكثر تنظيما وقوة.

وفي إشارة منها إلى ما يحدث الآن، قالت الصحيفة إن الجماعات الإسلامية من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي يريدون الدعم الأمريكي، الذي تحول لمناصرة القوات المسلحة المصرية، ونظرا لأنهم أعلم بطبيعة الشعب الأمريكي الذي يبغض العنف فقد اتجهوا في الأزمة الأخيرة التي تلت أحداث فض اعتصام رابعة العدوية، إلى الظهور في صورة الضحايا والشهداء الذين يتعرضون لعنف واضطهاد قوات الأمن والجيش.

وأشارت الصحيفة، إلى نجاح جماعة الإخوان وأنصار الرئيس المعزول في جذب الصحافة والإعلام الأجنبي للتعاطف معهم، مؤكدة أن الحقيقة هي أن الجماعة تقوم بصنع الفوضى في الشوارع وتلصق التهمة بالجيش وقوات الأمن، في حين أن الجيش المصري يفعل ما كانت لتفعله أي حكومة على مستوى العالم تتعرض لهذه الضغوط.

وفي النهاية أكدت الصحيفة، أن الإصلاح في مصر لابد وأن يبدأ من الداخل على أساس اعتماد قوانين صارمة واحترامها والتخلي عن الفساد والحكم العادل لحكومات مدنية منتخبة، وهنا يجب أن يتدخل أوباما لحساب الأطراف المعتدلة في مصر لإرساء دعائم الديمقراطية وتقديم المساعدات لمصر.

الأحد، 18 أغسطس 2013