الأحد، 18 أغسطس/ آب، 2013،

ب.ب.س العربية

تتصاعد وتيرة الضغوط الغربية على الحكومة المصرية المؤقتة وقيادة الجيش لوضع حد للحل الأمني الذي اُعتمد ضد مظاهرات جماعة الاخوان المسلمين ومؤيدي عودة الرئيس المعزول محمد مرسي.

وحذر رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو الجيش المصري والحكومة المؤقتة من أن الاتحاد “سيعيد النظر” في علاقاته مع مصر إذا لم يتوقف العنف وتتم العودة إلى الحوار.

ويخصص الاتحاد الأوروبي جلسة يوم الاثنين 19 أغسطس/آب، يعقبها اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد، لاتخاذ موقف من الاجراءات المشددة التي اتخذتها السلطات في مصر. واقترحت بعض دول الاتحاد تجميد المساعدات بشكل رسمي.

ويأتي التحرك الأوروبي بعد تعليق الدنمارك بالفعل مساعداتها إلى مصر، وإلغاء الرئيس الأميركي باراك أوباما مناورات عسكرية مشتركة كانت مقررة مع الجيش المصري، بالإضافة إلى سلسلة من الانتقادات الدولية لأعمال العنف ولاستخدام السلطات المصرية القوة في فض اعتصامي مؤيدي عودة مرسي، ما أدى إلى مقتل المئات وإصابة الآلاف.

وطالبت منظمة العفو الدولية الجمعة 16 أغسطس/آب بإجراء تحقيق محايد ومستقل في أحداث العنف التي تشهدها البلاد، متهمة قوات الأمن المصرية بعدم الاكتراث بحياة المتظاهرين. وقال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا بالمنظمة فيليب لوثر إن “الشهادات والمعلومات الأولية التي جمعناها تترك هامشا ضيقا للشك في أن قوات الأمن لم تكترث صراحة بحياة الانسان”.

واضاف اضغط هنا بيان منظمة العفو الدولية عن الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع المعتصمين: “لجأت قوات الأمن الى القوة المميتة على الرغم من ان ذلك لم يكن ضروريا لحماية الارواح او منع وقوع اصابات خطيرة، وهذا يمثل انتهاكا واضحا للقانون والمعايير الدولية”.

على الجانب الآخر أبدى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي التزام مصر بتشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق، وقال إن هذه اللجنة جاري تشكيلها. ورفض فهمي في مؤتمر صحفي الأحد 18 أغسطس/آب “التلويح أو التهديد بوقف المساعدات إلى مصر”، محذرا من أن محاولات تدويل النقاش حول مصر مرفوضة تماما وتصعب من الوصول إلى المصالحة الوطنية.

وانتقد فهمي ما وصفه بصمت المجتمع الدولي إزاء أعمال العنف ضد قوى الأمن وحرق الكنائس والمساجد، مشددا على أن الأمن القومي المصري تحدده مصر.

وقال وزير الخارجية المصري “لا توجد أي مشكلة لدينا على الإطلاق أن يتابعنا المجتمع الدولي ويقدم مساعيه للحلول ولكن الأمن القومي المصري سيحدد داخل مصر ومن قبل المصريين والعلاقة مع مصر يجب أن ينظر إليها بأكثر من زاوية ويجب أيضا أن يأخذ في الاعتبار أننا في مرحلة انتقالية”.

وتقول الحكومة المصرية المؤقتة إن العملية السياسية الانتقالية مفتوحة أمام “كل من لم يشجع على إشاعة العنف والإرهاب” حتى لو كان من جماعة الإخوان المسلمين. لكن تقارير صحفية أشارت إلى أن الحكومة تدرس حظر جماعة الاخوان المسلمين.