جماعة ‘الملثمون’ تعلن عن حل نفسها واندماجها مع جماعة التوحيد والجهاد في تنظيم يدين بالولاء لقادة القاعدة والوفاء لايمن الظواهري.

ميدل ايست أونلاين

نواكشوط –

22 غشت 2013

اعلنت الجماعة الجهادية التي يقودها مختار بلمختار وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا التي سيطرت لفترة على شمال مالي اتحادهما في حركة واحدة تحمل اسم “المرابطون”، كما اعلن بيان نشر على وكالة نواكشوط للانباء.

وقال البيان ان “جماعة ‘الملثمون’ اعلنت عن حل نفسها وانصهارها مع جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا في تنظيم جديد تحت اسم ‘المرابطون'”.

ووقع البيان مختار بلمختار المكنى خالد ابوالعباس والمعروف بلقبه “بلعور” زعيم “الملثمون” الذي اسس كتيبة “الموقعون بالدم”، والازوادي احمد ولد عامر المكنى احمد التلمسي زعيم التوحيد والجهاد في غرب افريقيا.

وجدد القيادي الجزائري السابق في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مختار بلمختار على أن التنظيم الناتج عن انصهار جماعتي التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا و”الملثمون”، سيتمسك بالولاء لقادة القاعدة في أفغانستان.

وأضاف “كما أننا نؤكد التزامنا ووفاءنا بعهدنا للشيخ أيمن الظواهري حفظه الله، وأننا ملتزمون وملازمون لمنهجية قاعدة الجهاد الفكرية والأخلاقية وتصوراتها السياسية والعسكرية في التغيير، التي وضع أسسها الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله، رفقة ثلة من الرجال هم من صفوة هذه الأمة كما نحسبهم”.

واعلن زعيما التنظيمين المنشقين عن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عن “تنازلهما عن قيادة التنظيم الجديد واسناد تلك المهمة الى شخصية لم يكشف النقاب عن هويتها”.

وكانت مصادر مطلعة قد أكدت لوكالة نواكشوط للأنباء أن الأمير الجديد للتنظيم (المرابطون) ـ الذي لم يكشف النقاب عن هويته حتى الآن ـ هو أحد المقاتلين السابقين في أفغانستان أيام الحرب مع الاتحاد السوفيتي كما قاتل ضد القوات الأميركية في العقد الماضي خلال غزوها لأفغانستان، ورجحت تلك المصادر أن يكون من غير الجزائريين.

وقال “بلمختار” في بيان له إنه يعتقد أن “الوقت قد حان لتمكين الجيل الجديد من قيادة العمل الجهادي في المنطقة” في إشارة إلى تخليه عن زعامة التنظيم وإسنادها لشخصية جديدة.

وقال “بلمختار” إن اختيار الأسم الجديد للتنظيم يأتي “تيمنا بدولة المرابطون التي كان شعارها العلم والجهاد”.

واضاف أن قرار الوحدة كان “مصيريا” وقد “اتخذ بإجماع الشورى انسجاما مع رؤيتنا لواقع التنظيمات والجماعات وأنها لم تكن إلا وسيلة مرحلية للدفاع عن الأمة ومقدساتها إلى أن تسترجع رمز وحدتها وقوتها الخلافة الراشدة المفقودة”.

وقال إن اتحاد الجماعتين جاء “تتويجا لجهود متواصلة بذلها الأمراء والجنود من الطرفين ساعين إلى تحقيقها بالتنسيق والتشاور والأعمال المشتركة بين الجماعتين”.

وهدد التنظيم الجديد “فرنسا وحلفائها في المنطقة”، قائلا “ابشروا بما يسوؤكم، فإن المجاهدين قد اجتمعوا وتعاهدوا على دحر جيوشكم، وتدمير مخططاتكم ومشاريعكم (…) ولم يزدادوا بعد حربكم الجديدة إلا يقينا وعزيمة وإصرارا”.

كما دعا الى “ضرب المصالح الصليبية المتواجدة في كل مكان”.

واعتبر التنظيم أن ذلك يأتي “تلبية للواجب الشرعي المتعين على كل مسلم في هذا الوقت الذي اعتدى فيه الصليبيون وأعوانهم على ديارهم”.

ووجه البيان دعوة إلى كافة الحركات الإسلامية إلى التعاون فيما بينها متهما القوى العلمانية برفض كل ما هو إسلامي، معطيا الأوضاع في مصر والإطاحة بحكم الإخوان المسلمين فيها كمثال على ذلك.

وقال التنظيم “إننا ندعو المسلمين عامة، والجماعات الإسلامية خاصة إلى التعاون والتكامل من أجل النهوض بهذه الأمة واسترجاع حقوقها المسلوبة، وتحرير مقدساتها وعلى رأسها القدس الشريف، وأن يتوحدوا حول كلمة التوحيد، وليكن شعارنا نتعاون فيما اتفقنا عليه وينصح بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، خاصة بعد ما تبين لكل مسلم عاقل رفض القوى العلمانية التام لأي مشروع إسلامي، وما مصر عنا ببعيد”.