المهرجان الأول للحضرة النسائية وموسيقى الحال بالصويرة

جلال كندالي: مهرجان تلاقح التجارب المغربية والأجنبية وضمان الاستقرارية لطيفة بتوتمزوغت: المغرب العميق كان وراء تحقيق حلمي طال 6 سنوات عبد الله الشخص: مقاربة جديدة للتعامل مع التراث عبر الجهات

مراسلة خاصة. الاتحاد الاشتراكي


اختتمت الأحد الماضي أشغال فعاليات المهرجان الدولي الأول للحضرة النسائية وموسيقى الحال، الذي احتضنته مدينة الصويرة على مدى أربعة أيام.
وقد تميز هذا المهرجان المنظم من طرف جمعية «المغرب العميق لحماية التراث» وجمعية «حضارات الصويرة» بمشاركة العديد من المجموعات النسائية من داخل المغرب وخارجه، والذي قامت بتنشيط فقراته الإعلامية فاطمة أقروط، حيث كان الجمهور الذي حج بالآلاف لمتابعة فقرات هذا المهرجان، قد تفاعل مع الفرق النسائية المشاركة منها: مجموعة حضارات الصويرة، مجموعة سارة ياسين ذات الجنسية الانجليزية والأصول الباكستانية ومجموعة بحيرات الدالية من تارودانت ومجموعة الشرفاء النسوية ومجموعة لارزوا ساجرادا من فرنسا ومجموعة حضارات زايدة كينيا وإيما نويك روبير وآنا ماريا فرونسيكا من فرنسا والبرازيل ومجموعة أكروا من تزنيت. وبالإضافة إلى هذه السهرات عرف المهرجان تنظم ندوة علمية حول موضوع الغناء الصوفي بمشاركة أحمد عيدون باحث في الموسيقى والمصطفى بنسلطانه باحث في الثقافة الرعوية ومحاضرة حول الحدس: تعبير نسائي، زيادة على العديد الورشات التي استفاد منها الجمهور منها ورشة الغناء الصوفي مع سارة ياسين من انجلترا وورشة التداوي بالصوت مع إيما دورولا ما وما جالي من فرنسا وورشة ابداع وتأمل أطرتها كولنين كسار من استراليا وأخرى بعنوان عقد سبع ألوان أطرتها لوليما لورانس فييار من فرنسا وورشة أخرى إعادة التدوير دمى الروح مع كولين كسار من استراليا.
المهرجان الدولي الأول الذي لاقى نجاحا كبيرا اعتبرته لطيفة بوتمزوغت رئيسة جمعية حضارات الصويرة في كلمتها الختامية، أن هذه الدورة ما كان لها أن ترى النور لولا تبني جمعية المغرب العميق لحماية التراث لها. وأكدت أنه منذ ستة سنوات وهي تناضل لإخراج هذه الفكرة إلى حيز الوجود، رغم كل الرسائل الموجهة الى المسؤولين، بما في ذلك رسالة وقعها المبدع والمسرحي الكبير الطيب الصديقي، لكن دون أية ا ستجابة قبل أن تتبنى جمعية المغرب العميق هذا المهرجان.
من جانبه اعتبر عبد الله الشخص مدير المهرجان والرئيس المؤسس لجمعية المغرب العميق ، أن تنظيم المهرجان يندرج في إطار استراتيجية واضحة المعالم ، والهدف من ذلك تثمين دور المرأة في إطار مقاربة النوع، وأن الشراكة مع جمعية حضارات الصويرة.وتأتي للمحافظة على هذا التراث النسائي الذي أعطت النساء فيه الشيء الكثير، وأضاف الشخص أن الجمعية سعت إلي إخراج هذه التظاهرة في إطار العمل الذي تبنته لتثمين التراث المغربي الأصيل عبر الجهات. ويمكن اعتبار هذه الشراكة بمثابة مقاربة، جديدة في التعامل مع التراث المغربي.
بدوره، شدد جلال كندالي الكاتب العام لجمعية المغرب العميق لحماية التراث، على أن هذا المهرجان يأتي في سياق الأهداف المسطرة من طرف الجمعية التي آلت على نفسها الاشتغال على التراث المغربي الأصيل. وإعادة الاعتبار إليه وإلى رواده، وأوضح جلال كندالي أن الجمعية رغم أنها تأسست منذ أربع سنوات، إلا أنها استطاعت أن تعيد الاعتبار للتراث المغربي، من خلال تنظيم ثلاثة مهرجانات وطنية للوتار التي تابعها عشرات الآلاف من الجمهور، وتنظيم ندوات علمية تقارب هذا الموضوع وتكريم الرواد مثل الفقيد محمد ارويشة، قشبال وزروال، ولد قدور، الشيخ عويسة الذي أضاف الوتر الثالث لآله لوتار، قبل أن يضع الرابع محمد رويشة ،كما ساهمات في تنظيم مهرجان حول الحلقة بسطات .ويضيف الكاتب العام لجمعية المغرب العميق، أن المهرجان الدولي للحضرة النسائية وموسيقي الحال يندرج في هذا الإطار التي رسمته الجمعية، وتوخينا من ذلك تسليط الضوء علي هذا المكون الأساسي من تراثنا في إطار مقاربة النوع. حيث نجد فرق نسائية من المغرب وخارجه ، تنشط هذه الدورة وذلك لتلاقح التجارب المتعددة، إعطاء نفس جديد لهذا الصنف التراتي، ومن شأن ذلك يرى كندالي أن يتم تسويق النموذج المغرب والتعريف به عبر القامات الفنية المشاركة من فرنسا، واستراليا، انجلترا، السويد وغيرها، وكذلك من أجل تحبيب هذا التراث للناشئة ضمانا للاستمرارية.

24 غشت 2013