الأزمة المصرية تعري أجندة ‘الجزيرة’

دعوى قضائية في مصر ضد قناة ‘الجزيرة’ لعدم امتلاكها لأي تراخيص للبث على قمر النيل سات ولإذاعتها أخبارا خاطئة.

 عن صحيفة العرب 

[نُشر في 25/08/2013،

غضب شعبي ورسمي على القناة القطرية

القاهرة – ازداد الغضب المصري على قناة الجزيرة القطرية في الأزمة الأخيرة وارتفعت أصوات كثيرة تطالب بمنعها من البث على النيل سات وسحب كل التراخيص التي تتيح لمراسليها التحرك بحرية في البلاد.

كما تقدم معارضون ومحامون بقضايا أمام المحاكم المصرية، وآخرها أمام محكمة القضاء الإداري التي نظرت أمس في القضية التي تطالب بوقف بث قنوات الجزيرة مباشر مصر وقناة القدس العربية وقناة أحرار 25 يناير، لبثها أخبارًا خاطئة.

وذكرت الدعوى أن هذه القنوات لا تمتلك أي تراخيص للبث في الوقت الذي قامت فيه بنشر وإذاعة أخبار خاطئة شوشت على مصر والمصريين جميعًا.

يذكر أن مجلس الوزراء برئاسة حازم الببلاوي طلب من الجهات المعنية النظر في مدى قانونية وشرعية وجود قناة الجزيرة مُباشر مصر، وشرعية مُمارستها للعمل على الأرض المصرية وتوجهاتها التي لاقت استهجانًا من الشعب المصري لتهديدها لأمنه واستقراره ووحدته الوطنية.

وفيما كانت مصر كلها تتابع بانتباه شديد معركة الجيش المصري ضد المجموعات المتشددة التي تحالفت لإثارة حالة من الخوف بالبلاد، كانت الجزيرة تختلق صورة أخرى وتطلق مسميات أخرى عما يجري أثارت حولها المصريين والعرب ككل.

فقد أصدر عدد من المثقفين والناشطين والأكاديميين العرب بيانا طالبوا فيه مسؤولي الإعلام العربي كل في بلده، بـ”الإغلاق الفوري لمكاتب قناة الجزيرة القطرية”، حاثين الإعلاميين العرب العاملين في قناة الجزيرة على الانسحاب منها فورا، مشيرين إلى أنها تلعب دوراً خبيثاً في بلادنا العربية بغية ضربها وتفتيت قواها.

وقال هؤلاء إن الجزيرة “أوغلت في إباحة الدم العربي في أكبر عملية تزييف عرفها التاريخ باسم الإسلام والديمقراطية”، وأنها “تعمد في سياستها الإخبارية إلى إثارة الشائعات الكاذبة التي من شأنها تأجيج مشاعر الجماهير وتقليب بعضهم على بعض”.

ومن الأسماء التي وقعت على البيان، نذكر الشاعر المصري جمال بخيت، والشاعر الأردني محمد لافي، والكاتب السعودي محمد الحربي، والكاتب والصحفي الأردني عصام التل، والقاصة الجزائرية آسيا رحاحلية، والروائي الفلسطيني يحيى يخلف، والكاتب والإعلامي صلاح حماية المطري، والشاعر اليمني مختار محرم، والكاتب التونسي كمال العيادي.

وفي سياق متصل دعاء إعلاميون وسياسيون مصريون السلطات إلى التحرك بسرعة لمنع الجزيرة من التحريض على مصر والكف عما أسماه بعضهم بـ«الطبطبة» على قناة الجزيرة لأن ذلك يعني مزيداً من نشر المغالطات والأكاذيب والمزيد من الفتنة والتضليل.

وأكد حسن شاهين، المتحدث الإعلامي باسم حركة تمرد، أن الشعب المصرى يرى أن قناة الجزيرة تتعمد بث الفتن والإرهاب لصالح قطر التى تعمل لصالح الأمريكان والصهاينة.

وقال شاهين في مداخلة هاتفية على قناة الجزيرة خلال الأزمة الأخيرة “إن الشعب المصرى انتفض في 30 يونيو لاستعادة ثورة 25 يناير التي سرقها الإخوان المسلمون واحتكروهـــا على أنفسهــم” وســأل جماعة الجزيرة “روحوا قولــوا لقطر إن مصر تيجى تعمل عندكوا قناة النيل لأخبار الدوحة ونعرض فسادكم السياسي وعمالتكم للصهاينــة والأمريكان فهل تقبلون”.

وفي موقف هزلي من تناقضات “الجزيرة” وتلفيقها للتهم دون أدلة، يردد المصريون نكتة تقول «بيقولك واحد إخونجي قاعد بيتفرج مع أبوه على قناة «الجزيرة». القناة أعلنت خبر استشهاد والده، فقام ودفن أبوه اللي قاعد جنبه».

ويقول متابعون إن الأزمة الأخيرة التي عاشتها مصر كشفت الجزيرة كقناة للفتنة والتفرقة، وأنها تخدم أجندة أقليمية ودولية يمثل الإخوان رأس حربتها.

ويضيف هؤلاء أنها لم تفقد بريقها فقط في مصر، وإنما في مختلف دول الربيع العربي.