تصاعد حدة التوتر بين أسبانيا وجبل طارق
بسبب قرار مدريد بمنع مرور شاحنات الحجارة

مدريد –  عن  صحيفة الوطن العربي –

الأحد, 25 أغسطس 2013

تصاعدت حدة التوتر بين أسبانيا وجبل طارق أمس السبت لان مدريد قررت بحسب الصحافة منع مرور شاحنات حجارة موجهة لمشروع عقاري في شرق المنطقة البريطانية الصغيرة التي تطالب بها أسبانيا.

فقد قررت أجهزة الجمارك التابعة لوزارة المال منع مرور هذه الشاحنات على الحدود بين أسبانيا وجبل طارق بناء على طلب النيابة العامة.

وتعود اخر حلقات التوتر بين لندن ومدريد الى 24 تموز/يوليو عندما أقامت حكومة جبل طارق حاجزا مؤلفا من 70 كتلة من الباطون لمنع وصول الصيادين الأسبان الى منطقة غنية بالأسماك في المياه المحيطة بالمنطقة التي تطالب بها كل من مدريد ولندن.

ومنذ ذلك الحين، قررت لندن ومدريد رفع خلافاتهما حول السيادة على جبل طارق الى الهيئات والمحاكم الدولية وهما تتبادلان الاتهامات بتأجيج التوتر.

ورفض رئيس حكومة جبل طارق فابيان بيكاردو الجمعة طلب مدريد سحب هذه الكتل من الباطون.

ونفت حكومته أمس السبت في بيان موافقتها على إجراء “محادثات ثنائية أو رباعية” بين لندن ومدريد وجبل طارق ومنطقة الأندلس.

من جهتها، رفضت مسؤولة منطقة الأندلس كارمن كريسبو اقتراح حكومة جبل طارق إعادة رخصة الصيد بالشباك لـ59 سفينة صيد أسبانية في المياه المتنازع عليها والتي ألغيت العام الماضي، معتبرة انه لا يحق لحكومة جبل طارق أن تقرر.

ميدانيا، نشر الحرس المدني الأسباني الجمعة شريط فيديو لعملية تفقد كتل الباطون التي وضعتها سلطات جبل طارق. ووصف سير ادريان جونز هذه الخطوة بـأنها “انتهاك خطر للسيادة البريطانية”. وكانت أسبانيا تنازلت لبريطانيا عن جبل طارق في 1713 إلا إنها تقول إنها يجب أن تعود الى السيادة الأسبانية. وتقول لندن إنها لن تفعل ذلك ضد رغبة سكان جبل طارق الموالين لبريطانيا بشدة.

وتبلغ مساحة جبل طارق، الأرض البريطانية ذات الحكم الذاتي، 6,8 كلم مربع، ويسكنها نحو 30 آلف شخص وتحظى بأهمية استراتيجية نظرا لأنها تطل على المدخل الوحيد إلى البحر المتوسط من المحيط الأطلسي.