عذراً دمشق .. أمريكا لن تقتلكم إلا حباً ورأفةً بكم !

يقول وزير الخارجية الأمريكي إن” أي إجراء ضد سوريا لن يشبه ما حصل في العراق وأفغانستان وليبيا…” !

بقلم:

عن موقع عيون ليبيا

1شتنبر 2013

لذلك فعلى من ينتظر دوره بعد دمشق … أن يحفظ ذات النص، فسيكون حتماً مختلفاً عن العراق وأفغانستان و ليبيا و سوريا…! وهكذا دواليك… واطمئنوا فإن أحداً منا لن يشبه الآخـــر. وستذكرون متأخراً جداً ذلك اليوم الذي أُكِــل فيه الثـــور الأبيض.! يوم أكلت القدس وبغــــداد !

وامريكا أبداً .. لا تكذب .. وقد قالت ذات العبارة قبل كل من سبقــكم. ربما، لأنها لاتجيد الثرثرة كما ينبغي ولا تملك في قواميسها إلا بعض جمل جاهــزة تطلقها على عجل، قبل أن تتحرك أساطيلها وقواعدها المستلقية بدول جواركم، عواصم “النخوة” العربية ..!

تلك القواعد التي لم تتكبد عناء عبور المحيطات والبحار إلا من أجلكم وما استقدموها إلا لتحرير أوطــانكم ممن تبقى منكم… لتحــرير العــراق من العــراقيين وتحرير فلسطين من الفلسطينيين وأفغانستان من الأفغان وتحرير الشام من الشاميين. انها من أجل أن تستمتعوا بموت ودمار فائق الجودة…! لذلك جعلوا لكم جيشاً حــراً متعدد الأجناس والأعراق..!

■ لذلك اطمئنوا أيها الدمشقيون،

فإن امــريكا لا تخوض إلا حروباً “رحيمة” و “طيـبة” …! ولا تقتلكم إلا حباً ورأفةً بكم..!

ثم أنكم أيها الدمشقيون – وكذلك السابقون واللاحقون من بعدكم- يكفيكم أنهم يوفرون لكم مــوتاً ديمقراطياً ودماراً ربيعياً بأسـلحة وقنابل أحدث وأرقى صنعاً من خــردة العــرب والشيشان ومدافع العثمانيين وقنابل الروس الصدئة..!

اطمئنوا … فإن امريكا اليوم تحمل لواء اسلامنا الجديد فإنهم وكما يقول كبيرهم “العلامة القرضاوي” أدوات الله من أجل نصرة االاسلام !! وقد جاءوا من أجل خــلاصنا الابدي من “القومجيين العلمانيين الكفار” – على رأي الجزيرة – ورأي منظري الثورات على شاشتها الساحرة وعلى رأسهم عضو الكنيست الإسرائيلي السابق المُـفكّـر بالنيابة عن ملايين رؤوس القطــيع البشري التي تجتاح ميادين عواصمنا.

ألم يقل المفكر الأمريكي “ليبمان” بأن التفكير والتخطيط هو من اختصاص طبقة الآذكياء وأما جموع الشعب فهم مجرد قطيع ضال وحائر وظيفتهم المشاهدة والمشاركة بالانتخابات للإدلاء بأصواتهم ثم العودة إلى مقاعد الفُرجة. ولكن ثمة وظيفة ثالثة لم يذكرها السيد “ليبمان” وهي تقديم هذه الجموع الغفيرة قرابين كلما دعت الحاجة الديمقراطية.

اطمئنوا أهل الشام … فإن كل خزائن قارون العصر في مشيخات الخليج تحت تصرفكم ومن أجل عيون الشام حتى تتحرر من آخـــر الشاميين على يد خليط عالمي من أشد الثورجيين احترافاً وأعظمهم بأساً في خوض الحروب والثورات والتمشيط. وأبشروا ان كان مطلبكم الحـرية فإنها لا تأتي إلا على أعناق “التوماهوك” وأبوابها لا تدق إلا بسواعد “المارينز” الأمريكي..! وأسألوا قاطني أبو غريب إن كنتم في شك مما تسمعون…!

يا أهلنا في دمشق أقدم عواصم الدنيا وآخر عواصم العرب … لا تنسوا قبل رحيلكم وتناثر أشلائكم، أن تشكروا جامعتكم العربية وحلفائهم على هذا الموت الباذخ والمترف. الذين لم يجتمعوا يوماً إلا على دمار.

عذراً دمشق … فلم يترك لنا المستعربون إلا مرارة السخرية … ونحن نراقب سقوط عواصم العرب تباعاً …! وكما قال النوّاب: “اغفروا لي حزني وخمري وغضبي وكلماتي القاسية، بعضكم سيقول بذيئة، لا بأس … أروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه” ..!

وقد أكلــتُم يوم أكلت القــدس وبغــــداد ..!