ربطت أسعار البيع في السوق الداخلية بتقلبات الأسعار الدولية للنفط…

الدار البيضاء: لحسن مقنع

عن موقع صحيفة الشرق الاوسط

7شتنبر 2013

دخل قرار الحكومة المغربية القاضي بربط أسعار بيع المحروقات في المغرب بتقلبات أسعار النفط في السوق الدولية حيز التنفيذ بعد نشره أخيرا في آخر عدد من الجريدة الرسمية، منهيا بذلك فترة طويلة من استقرار الأسعار امتدت على مدى سنوات.

وينص القرار الجديد على مراجعة أسعار بيع الغازوال والفيول والبنزين للعموم عند منتصف ليلة يوم 16 من كل شهر على أساس تطور الأسعار الدولية خلال الشهرين السابقين، إما بالزيادة أو النقصان، وذلك كلما تجاوزت نسبة تغير الأسعار الدولية 2.5 في المائة. ويجري احتساب الأسعار عبر معادلات معقدة تأخذ في الاعتبار الأسعار الدولية وتكاليف النقل والتخزين والضرائب وهوامش شركات التوزيع، بالإضافة إلى الدعم الجزئي الذي تتحمله الحكومة.

وخصصت الحكومة المغربية ضمن موازنة العام الحالي 24 مليار درهم (ثلاثة مليارات دولار) لدعم أسعار الأنواع الثلاثة من الوقود، فيما خصصت 14.7 مليار درهم (1.8 مليار دولار) لدعم أسعار غاز البوتان، وخمسة مليارات درهم (610 ملايين دولار) لدعم أسعار السكر. وبسبب الضائقة المالية والمستوى الكبير للعجز في الموازنة، قررت الحكومة تجنب تجاوز مستوى دعم أسعار الوقود المقرر في الموازنة، وعكس أي تجاوز للأسعار الدولية للسعر المفترض عند وضع الموازنة، وهو 105 دولارات للبرميل، على ثمن البيع للعموم. وبلغ متوسط سعر شراء النفط من طرف المغرب خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة 107 دولارات للبرميل، وهو سعر قريب من السعر المرجعي، وبالتالي كان الضغط خفيفا على ميزانية الحكومة. وبلغت تحملات الحكومة نتيجة دعم أسعار المنتجات البترولية الثلاثة (البنزين والغازوال والفيول) خلال هذه الفترة 9.5 مليار درهم (1.16 مليار دولار)، وهو ما يمثل حصة 40 في المائة من حجم الدعم المخصص لهذه المنتجات في إطار الميزانية الحكومية لسنة 2013.

غير أن ارتفاع أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة أدى إلى تعميق الهوة بين الأسعار الداخلية وأسعار التزويد من السوق الدولية على خلفية تداعيات الأوضاع في سوريا، وبالتالي التهديد بتجاوز حجم الدعم الذي خصصته الحكومة لأسعار الوقود، ما سينتج عنه تفاقم أكبر لعجز الميزانية. وارتفع متوسط سعر شراء المغرب للنفط خلال الأسابيع الأخيرة إلى 117 دولارا للبرميل.

وقال مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط» إن هناك احتمالا كبيرا لإقرار زيادة في أسعار المحروقات منتصف الشهر الحالي، بالنظر إلى مستوى أسعار النفط، إضافة إلى كون قرار المقايسة قد دخل فعلا حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية. غير أنه توقع أن الزيادة المرتقبة ستكون معتدلة، وقال إنها لن تتجاوز ستة في المائة على أقصى تقدير.