المغرب.. بنكيران يستعد لإعلان حكومة جديدة
التحليلات ترجح أن حكومة بنكيران الجديدة لن تصمد، مثل الحكومة الأولى، كثيرا في مواجهة الاحتجاجات.
العرب  [نُشر في 08/09/2013، العدد: 9314،
بنكيران تعرض لانتقادات شعبية واسعة

الرباط ـ يفرض رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران وصلاح الدين مزوار رئيس التجمع الوطني للأحرار شريكه الحكومي الجديد بعد استقالة حزب الاستقلال، تكتما شديدا حول الاتفاق الذي حصل بينهما خلال الاجتماع الحاسم الذي عقده الطرفان الأربعاء، والذي أعلنا في ختامه عن الحسم في التركيبة الوزارية الجديدة ونصيب حزب التجمع فيها.

ويمارس بنكيران وشريكه مزوار هذا التكتم بينما تقول أطراف سياسية وشعبية إنها لا تنتظر شيئا كثيرا من هذه الحكومة المنتظرة ما دامت قد تشكلت بنفس القياسات والحسابات التي أدت إلى فشل الحكومة الأولى وتركت المغرب في فراغ سياسي مقلق.

ويرتقب أن يتم الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة في الأيام القليلة المقبلة، وفق ما أفاد به مصدر مقرب من المشاورات الجارية بين بنكيران ومزوار.

وقال المصدر ذاته إن اللقاء الذي جمع الشريكين الجديدين الأربعاء حقق تقدما نوعيا في مسار المشاورات، خاصة على مستوى التوصل إلى صيغة بين الطرفين لإجراء تغيير نوعي على مستوى هيكلة الحكومة كما طالب بذلك حزب التجمع بما “يراعي فعالية العمل الحكومي ونجاعته”، وفق إفادة المصدر نفسه.

ويعيش المغرب منذ أكثر من أربعة أشهر ركودا سياسيا وذلك منذ أن قرر الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط نيته الانسحاب من الحكومة أواسط شهر مايو- أيار وهو ما حدث بعد ما يقارب الشهرين من السجالات والهجمات المتبادلة بين قادة حزب العدالة والاستقلال

واستقال حزب الاستقلال الذي كان يتولى ست حقائب وزارية بينها وزارة المالية، بسبب استيائه من خطط الحكومة لبدء تحرير أسعار بعض السلع الأساسية متهما حكومة بنكيران بالارتهان لأوامر صندوق النقد الدولي دون الانتباه إلى أنها ستضر بفقراء المغرب.

وقال محللون إن تشكيل الحكومة الثانية لن يكون فرصة تمكن رئيسها عبد الإله بنكيران من النجاح، إذا لم يعد النظر في استراتيجيته السياسية والاقتصادية المتقادمة.

وتعرضت حكومة بنكيران لانتقادات شديدة من جميع المتدخلين في الشأن السياسي المغربي ومن قطاعات واسعة من الشعب. وترتبط هذه الانتقادات أساسا بغياب تفعيل وعود الإصلاح الاجتماعية المستعجلة التي تحدثت عنها الحكومة، ومسارعتها إلى أيسر الحلول في ذلك بالاستجابة إلى ضغوطات صندوق النقد الدولي بتحرير الأسعار بشكل عشوائي يهدد بتعميق أزمة ضعفاء الحال في المملكة.

وترجح التحليلات أن حكومة بنكيران الجديدة لن تصمد، مثل الحكومة الأولى، كثيرا في مواجهة احتجاجات اجتماعية ينتظر أن تندلع بين اللحظة والأخرى بعد أن خضعت لضغوطات صندوق النقد الدولي وأقدمت على تبني إصلاحات تبدو مؤلمة لقطاع واسع من الشعب المغربي تشمل تحرير أسعار كثير من السلع الأساسية مقابل الحصول على تسهيل ائتماني من الصندوق

الدولي بقيمة 6.2 مليار دولار بأجل عامين.

 

عن موقع جريدة العرب

8شتنبر 2013