على هامش الدخول المدرسي : التعليم بالمغرب في مفترق الـطرق

الـجامعة المـغربية بين طموح الإصلاح وحاجيات الـواقـع

عبد الكريم مدون / منير الشرقي

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

12 شتنبر 2013

جاء الخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى 20 غشت ليضع حدا لحالة التردد والتيه الذي تعرفه المنظومة التربوية منبها إلى كون المسألة التعليمية هي أساس البناء التنموي الذي يراهن عليه المغرب .. مشددا على ضرورة احترام التراكمات التي حققها البرنامج الاستعجالي والمحافظة على المخططات لتستكمل زمنها الاعتيادي حتى تنضج المكتسبات التي يراهن عليها المغاربة من أجل تأهيل مواردنا البشرية وتلبية حاجيات الأجيال الجديدة من التحصيل العلمي والمهني …وتحقيقا لهذه الغايات ، عين جلالة الملك عمر عزيمان رئيسا منتدبا للمجلس الأعلى للتعليم لمباشرة الإصلاحات المستعجلة بقطاع التربية والتكوين في انتظار أن تعد الحكومة القوانين التنظيمية الخاصة بهذه الهيئة الدستورية الجديدة ..
خطاب جلالة الملك يوم 20 عشت، اتسم بالتشخيص الصارم لواقع التعليم ببلادنا مما يستدعى الانتقال إلى سرعة قصوى في مسلسل الإصلاحات خاصة بعد التقييم الذي قام به المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في تقريره الأخير .. فالزمن هو زمن التنافسية وليس زمن الفرص الضائعة ، وعلى المغرب أن يسكب رهانه التربوي لتحقيق إقلاعه الاقتصادي والاجتماعي المنشود . لذلك آثرنا أن نشرك الرأي العام المغربي عبر هذا الملف ? بمناسبة الدخول المدرسي ? لنجدد طرح الأسئلة الكبرى التي ترهن منظومة التربية والتكوين ببلادنا ، وهي مقدمة نراها ، في جريدة الاتحاد الاشتراكي ، ضرورية لفتح نقاش عمومي حول أفق سياستنا التعليمية الآن وغدا .

يرتبط طرح الجامعة المغربية كموضوع للدراسة، بمجموعة من التحولات التي عرفها قطاع التعليم العالي، فقد راكم هذا القطاع مجموعة من الإشكاليات همت بالأساس آلية اعتباره مكونا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وأداة لبناء المعرفة والبحث العلمي. وهي إشكالات ظلت حبيسة الأدوار التي لعبتها هذه الجامعة منذ نشأتها إلى مرحلة التفكير في إصلاحها. دون أن ترقى إلى مستوى البحث عن مكنزمات الموقع الإيجابي للتنمية الشاملة.1
لقد مرت الجامعة المغربية بثلاث مراحل أساسية، فهي في المرحلة الأولى شكلت أداة من أدوات استقلال المغرب فقد كان تأسيس جامعة محمد الخامس سنة 1957 تعبيرا عن تعويض مؤسسة استعمارية كان يمثلها المعهد العالي للدراسات المغربية،2 وهي في المرحلة الثانية مؤسسة لتكوين الأطر المغربية البديلة للأطر الفرنسية، وهي أخيرا مشروع قاطرة للتنمية. وإذا كانت الجامعة المغربية قد حققت بعضا من أدوارها في المرحلة الأولى والثانية، فإنها في المرحلة الثالثة لازالت تحاول البحث عن آليات تحولها من المستوى النظري في جعل نفسها قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى المستوى الفعلي الذي يؤهلها لتكون مرجعا لأي تصور تنموي.
إن طرح الإصلاح كأداة للتغيير يقتضي مقاربته في وضعه الشمولي وليس الجزئي، فإصلاح مكونات التعليم العالي يعتبر جزءا من إصلاح مجتمعي شامل، بحيث لا يمكن أن تكون الجامعة فاعلة في مجتمع لا يعترف بها وقد لا يساير تطورها، والمقصود بالاعتراف يقتضي وضع الثقة في إمكانياتها في مجال التكوين والبحث، وهي ثقة يجب أن تتوفر كذلك لدى مكونات المجتمع الجامعي.
إن مقاربتنا للإصلاح الجامعي بالمغرب تنطلق من بعدين، بعد نظري له علاقة بما يجب أن تكون عليه الجامعة المغربية، وبعد واقعي يرتبط بمدى توفر الإمكانيات المادية والبشرية التي تؤهلها كما تصورها القانون 00-01 أي المساهمة في التنمية الشاملة للبلاد.3 وهي تنمية لا يجب أن تنحسر في تغيير عقليات الجامعة ولكن التغيير يجب أن يشمل المحيط كذلك.
الإصلاح وإشكالية الثقة:

إن إصلاح التعليم العالي انطلق من ثلاثة أبعاد، بعد الحكامة الجيدة والتدبير التشاركي، وتطبيق آليات بيداغوجية جديدة، وتطوير البحث العلمي من خلال وضع استراتيجية على المدى القريب والمتوسط والبعيد.
إن دخول هذه الأبعاد الثلاث حيز التطبيق نظريا بدأ مع القانون 00-01 وهو القانون الذي حاول إعادة النظر في مكونات الجامعة المغربية بشكل تصبح من خلاله مؤهلة لإحداث تحولات جذرية في مجال صناعة المعرفة، وهو القانون الذي يحتاج إلى إعادة النظر في الكثير من بنوده حتى يواكب التطور المطلوب للأدوار المنوطة بالجامعة اليوم.
إن التفكير في إدخال هذه الأبعاد حيز التطبيق يعرف العديد من العراقيل مما جعل هذه الأبعاد بعيدة عن تحقيق الأغراض التي وضعت من أجلها، ورغم اعتبارنا خلال بداية التفكير في الإصلاح أن الجانب التقني يعتبر ضروريا غير أن زمنه استغرق أكثر ما يلزم ما يناهز أكثر من عقد من الزمن ولازلنا لحد اليوم لم نتمكن من وضع صيغ أعمق تتجاوز ما هو تقني لترقى إلى مستوى تطلعات مجتمع الجامعة ومجتمع المحيط أي تحقيق التنمية الشاملة.
إن موضوع إصلاح الجامعة المغربية يعتبر مشروعا مجتمعيا يجب أن يبنى على الثقة، ثقة متبادلة بين الجامعة ومحيطها، وثقة الجامعيين أنفسهم في الإمكانيات التي يمكن للجامعة تقديمها لهذا المحيط من خلال آليات البحث العلمي والتكنولوجي.
إن الحديث عن المشروع المجتمعي يقتضي طرح مقاربة شمولية للآليات المتحكمة في الجامعة، فلا يكفي القول بضرورة انفتاح الجامعة على محيطها، لأن هذه المقولة قد نعتبرها متجاوزة لعدة أسباب، فإذا كانت الجامعة المغربية مازالت محدودة التأثير في إحداث النمو الاجتماعي والاقتصادي، فذلك لا يعود إلى نظرة الجامعة إلى نفسها، وإلى مدى تنظيم أوضاعها الداخلية وحسب، بل يعود وربما بصورة أكبر إلى نظرة المجتمع والدولة لها.4 وبذلك تبقى مقولة انفتاح الجامعة على محيطها نسبية بدليل أن المحيط لا يعرف الآن حاجته من الجامعة وهو ما يؤكد عدم اندماجه، فالمحيط المهيمن اليوم هو مغرب البطالة، لذلك فشعار اندماج الجامعة في محيطها ينطوي على قدر كبير من التضليل لأنه يسكت عن ما هو أساسي وهو المحيط ذاته الذي لم يعد قادرا على توفير مناصب شغل تمتص المتخرجين من الجامعة، وهذا يقتضي وجود سوق عمل بها رواج كاف لتحديد النوع والكيف من المتخرجين المطلوبين5.
إن تطبيق أي إصلاح لا يمكن أن يكون آنيا ولكن على مراحل متدرجة تضمن كل منها تحصيل سابقتها، وكذلك من الضروري خلق جو في الوسط الجامعي من شأنه أن يعين على التغلب عن الذهنية الراهنة سواء على مستوى الدولة أو الجامعة، وتغيير عقلية التعامل مع القضايا الحيوية سواء في ميدان البحث العلمي وعلاقته بالنسيج الاقتصادي الوطني أو التعليم العالي وعلاقته بمؤسسات الإنتاج.
الحكامة الجامعية

نقصد بالحكامة الجامعية آليات التدبير الجديدة الواردة في القانون 00-01، التي حاولت بلورة ميكنزمات تعتمد على هياكل مسيرة ومقررة ومنفذة ابتداء من الإدارة المركزية إلى المؤسسات الجامعية، تنتخب على كل المستويات بشكل ديموقراطي، وهو ما يعني بلورة إرهاصات لتدبير جامعي يعتمد نوعا من الاستقلالية على مستوى التدبير التربوي والعلمي ما يسمح بتفاعل الجامعة مع محيطها الاجتماعي والاقتصادي. ورغم كون هذه البينية قد دخلت حيز التطبيق على المستوى النظري، من خلال تكوين لجان وظيفية على مستوى مجالس الجامعة ومجالس المؤسسات تهتم بالشأن التربوي والعلمي والتدبير المالي والثقافي والاجتماعي، فهي على المستوى التطبيقي ما تزال مجرد أداة تقنية لم ترق إلى مستوى المقاربة البنيوية ذات استراتيجية تشاركية تهدف إلى تطوير آليات التدبير الحديثة، فلا يكفي وضع قوانين وتطبيقها تقنيا دون أن تؤدي إلى النتائج المطلوبة، فالجامعات المغربية في غياب تكوين مستمر لجميع أطرها التربوية والإدارية في مجال علم التدبير لن تستطيع أن تواجه التحديات المطلوبة.
بنية مناهج تكوين المعرفة:

دخل الإصلاح البداغوجي حيز التطبيق في الموسم الجامعي 2003-2004 وهو ما يعني محاولة تطابقه ضمن الحركة العامة التي تعرفها أنظمة التعليم العالي في مختلف دول العالم، فقد تم إعداد الهندسة البيداغوجية على أساس أن تكون عامة وشاملة لجميع الأسلاك بغية تحقيق انسجام أكبر ورؤية شمولية، وذلك بهدف إدماج النظام البيداغوجي الوطني في سياق التحولات التي يعرفها نظام التعليم العالي الدولي خصوصا الأوربي وذلك في سياق ما يعرف بنظام (L.M.D) اللسانس، الماستر والدكتوراه، مع إدخال تدريس وحدات اللغات والتواصل والإعلاميات خاصة على مستوى المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح أي كليات الآداب والحقوق والعلوم، وهو النظام الذي عرف بعض التغييرات التي تبقى شكلية حينما أعاد النظر في الهندسة البيداغوجية سواء على مستوى الوحدات الأساسية أو الأفقية، أو على مستوى الغلاف الزمني.
لقد شمل تقييم المنظومة البيداغوجية في المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح إعادة النظر في عدد الوحدات في كل فصل بحيث تحولت من أربعة إلى ستة مع الاحتفاظ بدورتين، دورة خريفية وأخرى ربيعية. إن هذا التغيير يبقى تقنيا رغم كونه قد يسمح باختيار المواد وتنوعها مع إمكانية تطوير محتوياتها العلمية، من خلال إدخال مرونة تركيبية في تصميم مناهج التدريس، ومن قابلية لبرمجة هذه المناهج لخدمة متطلبات المجتمع المتنوعة.
إن عملية التكوين في المنظومة الجديدة تتم عبر مستويين مستوى عام وآخر مهني، حيث أن المستوى الأول يؤدي نظريا إلى البحث، والمستوى الثاني ينفتح على سوق الشغل، ومع ذلك فالطابع العام الذي يغلب على التكوينات الجامعية يبقى عاما ولا تشكل المسالك الممهننة سوى نسبة قليلة على المستوى الوطني مع العلم أن نسبة الطلبة الذين يسجلون في هذه المسالك يبقى محدودا. ويرجع السبب في ذلك إلى معطيين الأول له علاقة بالنقاش الدائر بين هيأة التدريس حول تخوفاتهم من تحول مؤسسات التعليم العالي خاصة ذات الاستقطاب المفتوح إلى مؤسسات مهنية، والثاني له علاقة بالضغط الذي يعرفه التسجيل في مسالك التكوين العام.
إن هذا النظام يطرح تحد مستمر لهيأة التدريس والإدارة الجامعية في مجالات التسجيل والإرشاد والتقويم والتطوير والبرمجة، وهو ما يتطلب تخصيص ندوات دورية عامة لتبادل الآراء في بنية هذا النظام وما يتطلبه من تقييم وتطوير6. وإذا كانت مرحلة العقد من الزمن التي دخل فيها هذا النظام حيز التطبيق، مرحلة تقنية، فإن تخرج ثمانية أفواج على مستوى الدراسات الأساسية وأقل منها على مستوى الدراسات المهنية يحتاج إلى وقفة تأملية تقتضي إعادة النظر في العديد من المعطيات لها علاقة بالمناهج والبرامج وطرق التقييم، ويتطلب ثانيا التفكير في ملاءة البحث العلمي مع جودة التكوين لأنه لا يمكن لنا أن نتحدث عن الجودة وتطوير المعارف العلمية دون بحث علمي واضح المعالم.
البحث العلمي :

إن ما ميز بداية القرن الواحد والعشرين التطور الذي حدث في صناعة المعرفة فالعلم بمعناه الواسع أصبح من الأنشطة الإنسانية الأكثر أهمية التي تؤثر بشكل مباشر في كل مناحي الحياة، فقد ساعد الدول الغربية وجود مجموعات فكرية كبيرة علمية وثقافية تعمل في مناخ ملائم يضمن ضروريات تطورها، وشكل غياب هذه المجموعات بالعدد الكافي وعدم توفر الإمكانيات الضرورية لها وحتى الوعي بمدى أهمية دور تلك المجموعات الفكرية في أكثر من بلد نام إلى تراجع نمائه وتفشي الجهل، لذلك يصبح الاستثمار في مجال المعرفة والبحث ضرورة استراتيجية لتطوير الاقتصاد والمجتمع. وفي إطار عولمة الاقتصاد وتطور مجتمع المعرفة يصبح البحث العلمي أداة أساسية لإثبات الذات في عالم متغير.
إن البحث العلمي في المغرب لا يزال بعيدا عن إثبات ذاته بشكل واضح سواء على مستوى المؤسسات الجامعية أو على مستوى المحيط السوسيو الاقتصادي، هذا بالإضافة إلى تفاوت واضح بين الاهتمام بالعلوم البحتة والعلوم الإنسانية.
إن أي تطوير للبحث العلمي في الجامعة المغربية يجب أن ينطلق من عملية التمويل، حيث أن الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا يعتبر استثمارا على المدى المتوسط والبعيد لأن عائداته لا تظهر إلا بعد مرور السنوات التي تفصل بين الحلول النظرية وتطبيقاتها العلمية. إن ما يخصصه المغرب للبحث العلمي يبقى ضعيفا، وإن كانت التوقعات التي حددها ميثاق التربية والتكوين تتمثل في تخصيص 1%من نسبة الناتج الداخلي الخام في أفق 20107 ، حيث أن هذه النسبة لم تكن تمثل سوى 0,3% سنة 1997 وقد وصلت إلى0,8% سنة 2005.
إن الزيادة في نسبة الناتج الداخلي الخام لا تمثل سوى جانب من جوانب تطوير البحث العلمي، ففي غياب بنيات تحتية وهياكل فاعلة، وقلة تفاعل عناصر المنظومة مع بعضها البعض وتفاعلها مع محيطها الاقتصادي والاجتماعي، لا يمكن أن نطور البحث العلمي، فالمغرب لا يتوفر على سياسة علمية وطنية موحدة يشترك في بلورتها جميع الفاعلين وترتكز على حاجيات المجتمع، بحيث تتم ترجمة هذه السياسة الوطنية إلى استراتيجية على صعيد كل جامعة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل مؤسسة على حدة8.
لقد وضعت الوزارة الوصية استراتيجية لتطوير البحث العلمي في المغرب على مرحلتين مرحلة خطة العمل الخماسية للفترة ما بين 2006 و2010 التي تهدف إلى إصلاح المنظومة الوطنية للبحث العلمي، ومرحلة مكونات البحث العلمي في أفق 2025 حينما يصبح الطلب الاجتماعي هو المحدد لشكل نمو المجالات المعرفية وتعميق مناهجها وأدواتها التحليلية، وقد وضعت بذلك مجموعة من التصورات المستقبلية بخصوص آليات التمويل ومشاركة القطاع الخاص في حدود 25 % على الأقل من مجموع التمويل المخصص للبحث العلمي الذي يجب أن لا يقل عن 2 % من الناتج الداخلي الخام.
إن هذه الأطروحات تبقى نظرية وسط واقع يحتاج إلى تأمل عميق وتدريجي خاصة حينما يتعلق الأمر بالتفكير في تطوير الجامعة المغربية عامة والبحث العلمي بصفة خاصة، فلا يكفي استيراد التجارب الغربية التي انبثقت في إطار مجتمع ومحيط متطور أصلا، ولكن علينا أولا تأهيل المجتمع والمحيط قبل تأهيل الجامعة، لذلك فإصلاح الجامعة يجب أن يكون تدريجيا وشاملا ويتماشى مع خصوصياتنا، علينا أن نوازن داخل جامعاتنا بين جودة التكوين والبحث العلمي، وبين البحث في العلوم البحتة والعلوم الإنسانية. وبدون الأخذ بعين الاعتبار المقاربة الشمولية والتدريجية من خلال الوقفات التأملية في كل مرحلة من مراحل الإصلاح تبقى جميع الاستراتيجيات دون جدوى.

* كلية الآداب أكادير>
1 القانون 00-01 الجريدة الرسمية ، ع، 4798، 25 ماي 2000، ص. 1194
2 عبد الجليل حليم، التدخل الاستعماري والحركة الاجتماعية، مجلة الوحدة، ع.57، 1989، ص.15.
3 القانون 00-01 المرجع السابق.
4 معن خليل عمر، التعليم العالي والتخصصات المرتقبة في الوطن العربي عام 2000، مجلة، ع، ص.17.
5 محمد عابد الجابري، أضواء على مشكل التعليم بالمغرب.
6 معن خليل عمر، المرجع السابق، ص.17.
7 وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، رؤية واستراتيجية البحث العلمي في أفق 2025، مارس 2006، ص.47.
8 رسالة التربية والتكوين، حوار مع الأستاذ حفيظ بوطالب، في نشرة التربية والوطنية والتعليم العالي، ع 20، 2006، ص، 13.

12/9/2013