تشتيت الطلبة القطريين أهون على الدوحة من وقف التحريض ضد مصر

الدوحة تضع خطة لترحيل ثلاثة آلاف طالب يدرسون بالجامعات المصرية إلى الأردن والمغرب، وذلك تحسبا لغضب شعبي منفلت، قد يتهدد حياتهم.

ميدل ايست أونلاين

:16 /9/ 2012

الدوحة ـ وضعت قطر خطة لنقل طلابها المرسمين في الجامعات المصرية لمواصلة دراستهم في الجامعات الأردنية والمغربية، وذلك في حال استمرت الأوضاع الأمنية في مصر مضطربة.

ويأتي تحرك الحكومة القطرية لنجدة طلبتها في مصر، في وقت يتنامى فيه الغضب الشعبي في هذا البلد بسبب تدخل الدوحة في الشأن المصري بتوجيه آلتها الإعلامية للتحريض ضد ثورة الـ30 من يونيو الذي عجلت بالقضاء على حكم الرئيس المصري الإخواني محمد مرسي.

وقال مصدر مطلع في الدوحة إن وزير التعليم والتعليم العالي القطري محمد بن عبد الواحد الحمادي يضع نصب اهتماماته هذه الأيام قضية الطلاب المبتعثين في مصر الذين يبلغ عددهم 3 آلاف طالب ما بين مبتعث على نفقة الوزارة والذين يدرسون على حسابهم الخاص للحصول على درجة البكالوريوس أو الدراسات العليا، وذلك لإيجاد حلول لما يمكن أن يواجهوه من مشاكل بسبب الظروف الامنية في مصر.

ويقول عدد من المحللين المصريين إن التحريض الإعلامي الذي تقوم به الدوحة ضد السلطات المصرية الانتقالية وضد الجيش والأمن المصريين يزيد في تعميق الأزمة الأمنية المستفحلة في البلاد وإطالة امدها، وهو أمر يصب في خدمة استراتيجية جماعة “الإخوان” للإطاحة بالدولة المصرية كردة فعل انتحارية على إزاحتهم من السلطة التي اعتقدوا انها غنيمتهم الكبرى ةالتي لا يجب أن يفرطوا فيها.

وتظاهر النظام الحاكم في قطر في أول الأمر بالصمت إزاء “ثورة 30 يونيو” التي رحلت بالإخوان عن حكم مصر، لكنه ما فتئ أن أطلق العنان لذراعه الإعلامية قناة الجزيرة لتشن حملة متواصلة ضد الجيش المصري باعتبار ان ما قام به من تدخل استجابة لثلاثين مليون مصري خرجوا نهاية يونيو/حزيران، مطالبين بوضع حد لأخوانة الدولة المصرية “انقلابا على الشرعية”.

كما لم يتأخر الداعية القطري مصري الاصل المثير للجدل يوسف القرضاوى عن دعوة المصريين إلى مقاومة الدولة المصرية مساندة للإخوان رغم ما تحمله مثل هذه الدعوة من مخاطر على السلم الأهلي في مصر.

ودأبت قطر على تقديم نفسها كراعية للاحتجاجات الحاصلة في دول الربيع العربي، لكن الايام أثبتت أنها لم تكن تدافع طيلة تلك الاحتجاجات إلا على حلفائها من تيارات الإسلام السياسي المختلفة، وأن حرية الشعوب العربية المنتفضة كانت من آخر اهتماماتها.

ويقول المصريون إن الحملة التي تشنها قطر ضد بلادهم بواسطة قناة الجزيرة والداعية يوسف القرضاوي، تكلّف الوضع الأمني في بلادهم الكثير ويورط قواتها الامنية والعسكرية في معركة طويلة ضد إرهاب كشر عن أنيابه بمجرد القضاء على سلطة الإخوان ذات التوجه الديكتاتوري الناشئ.

وتتهم السلطات المصرية قناة الجزيرة ببث أخبار مزيفة وذهبت الى حد فبركة الفيديوات عن مظاهرات مليونية مزيفة يقوم بها الإخوان.

كما كثف يوسف القرضاوي من دعواته للمصريين بالخروج من المنازل من أجل الوقوف إلى جانب الإسلاميين وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، والدفاع عنهم غير عابئ بأن دعواته يمكن ان تزيد في الفرقة بين المصريين وتحرضهم على التباغض والاقتتال.

وقال القرضاوي في خطبة الجمعة الأخيرة للمصريين “اخرجوا من منازلكم للدفاع عن إخوانكم، والا فلن تجدوا لقمة العيش، فالإنقلابيون سيظلون وراءكم حتى يخربوا منازلكم”.

وأشار القرضاوي إلى أن القوات المسلحة تسلمت الحكم، ورفضت إلا أن تكيد للشعب كيدا،على حد وصفه.

ويقول محللون إن الدوحة تعلم علم اليقين أن تحريضها ضد النظام المصري الجديد وضد الجيش المصري يمكن أن يحول طلبتها في الجامعات المصرية، إلى هدف مباشر لردود فعل غاضبة لا يمكن السيطرة عليها من مصري ضحية لتحريضات من الجزيرة أو القرضاوي، قد تكون تسببت في خراب بيته، أو قتل عزيز عليه، إضافة الى ما تقوم به من تخريب المصري على جميع الاصعدة.

*****

عن ميدل ايست اونلابين

16 شتنبر 2013