قتل فيها ما بين 3500 إلى 5000 مدني غالبيتهم من النساء والأطفال

الذكرى الـ 31 على ارتكاب الاحتلال لمجزرة “صبرا وشاتيلا” في فلسطين

 العرب اليوم
الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013

رام الله – وليد أبوسرحان

حلت، الإثنين الذكرى الـ 31، على ارتكاب مليشيات مسلحة برعاية جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة “صبرا وشاتيلا”، التي قتل فيها أكثر من 3500 فلسطيني، معظمهم من النساء والشيوخ والأطفال، في 16 أيلول/ سبتمبر 1982. وما زالت مجزرة “صبرا وشاتيلا” حاضرة في صفوف الفلسطينيين، رغم مرور 31 عامًا على ارتكابها ضد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، عندما حاصرهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، ووفر الغطاء للمليشيات المسلحة، التي واصلت ارتكاب الجريمة على مدار 3 أيام متتالية.
وقتل في المجزرة من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل ما بين 3500 إلى 5000 شهيد، من أصل 20 ألف نسمة، كانوا يسكنون “صبرا وشاتيلا” وقت حدوث المجزرة.
ووفق مصادر فلسطينية، “بدأت المجزرة بعد تطويق المخيم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي كان تحت قيادة أرئيل شارون (وزير الدفاع آنذاك)، وارتكبت بعيدًا عن وسائل الإعلام، واستخدمت فيها الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم، وكانت مهمة الجيش الإسرائيلي محاصرة المخيم وإنارته ليلا بالقنابل المضيئة”.
وبحسب المصادر، “قام الجيش الإسرائيلي بمحاصرة مخيمي “صبرا وشاتيلا”، وتم إنزال مئات المسلحين، بذريعة البحث عن 1500 مقاتل فلسطيني، وكان المقاتلون الفلسطينيون خارج المخيم في جبهات القتال، ولم يكن في المخيم سوى الأطفال والشيوخ والنساء، وقام مسلحون بقتل النساء والأطفال، وكانت معظم الجثث في شوارع المخيم ومن ثم دخلت الجرافات الإسرائيلية لجرف المخيم وهدم المنازل”.
ونفذت المجزرة انتقاما من الفلسطينيين الذين صمدوا في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية خلال 3 أشهر من الحصار، الذي انتهى بضمانات دولية بحماية سكان المخيمات العزل، بعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت، لكن الدول الضامنة لم تفِ بالتزاماتها وتركت الأبرياء يواجهون مصيرهم قتلا وذبحًا وبقرًا للبطون.
وكانت لجنة إسرائيلية شكلت للتحقيق في حيثيات الجريمة، أقرت بأن “وزير الدفاع الإسرائيلي في حينه آرائيل شارون يتحمل مسؤولية غير مباشرة عن المذبحة، إذ تجاهل إمكانية وقوعها ولم يسع للحيلولة دونها”، كما انتقدت اللجنة رئيس الوزراء مناحيم بيغن، ووزير الخارجية إسحق شامير، ورئيس أركان الجيش رفائيل إيتان وقادة المخابرات، موضحة أنهم “لم يقوموا بما يكفي للحيلولة دون المذبحة أو لإيقافها حينما بدأت”.
ولم تكن مجزرة “صبرا وشاتيلا” أول المجازر الصهيونية التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني، ولم تكن آخرها بالتأكيد، فقد سبقتها كل من: “قبية” و”دير ياسين” و”الطنطورة”، وتلتها مجزرة “مخيم جنين”، ومجازر “غزة” وغيرها، ورغم بشاعة ما جرى من قتل وتدمير في “صبرا وشاتيلا”، وهو ما شهده العالم أجمع، لا يزال الفاعلون طلقاء.

*****

عن موقع العرب اليوم

16 شتنبر 2013