المغرب يحرر اسعار المحروقات لضبط عجز الموازنة

لائحة بكلف المشتقات النفطية كل شهرين لتعكس سعر برميل النفط عالميا بهدف اعادة الاستقرار للاوضاع المالية.

ميدل ايست أونلاين

16 /9/ 2013

الرباط – قررت الحكومة المغربية الاثنين، الشروع في تحرير اسعار المحروقات وربطها باسعار النفط العالمية.

ونقلت وكالة الانباء المغربية عن بيان لوزارة الشؤون العامة والحكامة، أن “نظام المقايسة الجزئية لأسعار بعض المحروقات السائلة، دخل حيز التنفيذ الفعلي ابتداء من منتصف ليلة 16 سبتمبر/ايلول 2013، ويهم ثلاث مواد بترولية سائلة فقط وهي البنزين الممتاز والغازويل والفيول اويل رقم 2”.

والتزمت الحكومة المغربية استمرارها في دعم المواد الأخرى وهي “غاز البيوتان، والفيول الموجه لإنتاج الكهرباء والدقيق والسكر”.

ووفقاً للبلاغ الحكومي فإن نظام المقايسة “التسعير” يعمل في اتجاه الارتفاع والانخفاض المسجل في أسعار المواد البترولية في الأسواق العالمية، على انه في حالة الانخفاض سيستفيد المستهلك من الانخفاض مباشرة في الأسعار المطبقة عند محطات الوقود.

وستعمد الحكومة المغربية على مراجعة ثمن المحروقات بداية ومنتصف كل شهر، على أن يتم التقرير في زيادة أو نقص ثمن المحروقات كل شهرين.

وأكدت الحكومة المغربية ان هذه الاسعار يضاف اليها فوارق النقل ما بين المدن، مشددة على انها اتخذت كافة التدابير والإجراءات لعدم عكس هذه الارتفاعات على باقي المواد والخدمات، وذلك ضمانا لاستقرار أسعارها.

والتزمت الحكومة بعقد لقاءات تواصلية مع الفعاليات السياسية والبرلمانية، والاقتصادية والاجتماعية، وهيئات المجتمع المدني المعنية ومختلف وسائل الإعلام، وأعدت حملة تواصلية واسعة بهدف شرح مضامين نظام المقايسة الجديد والمغزى من إقراره في ظل ظروف اقتصادية صعبة.

وتعد هذه الزيادة الثانية من نوعها منذ تولي الإسلاميين قيادة التحالف الحكومي بقيادة عبد الإله ابن كيران، حيث تم تطبيق أول زيادة في يونيو/حزيران 2012، بنسبة 20 بالمئة للبنزين و10 بالمئة للغازويل، مما أدى إلى ارتفاع سعر ليتر البنزين درهمين، وسعر الغازويل درهما واحدا.

لكن الزيادة الأولى التي أقرتها الحكومة لم تكن كافية لخفض عجز الموازنة وضبط توازن الحسابات العمومية.

وتحاول الحكومة من خلال تطبيق هذا النظام، الحد من تأثير تقلب أسعار المواد البترولية في السوق العالمية على الحسابات العمومية للدولة، في وقت تلتهم فيه المحروقات ما يقرب من 90 بالمئة من حجم الدعم المخصص للمواد الأساسية.

وقارب هذا الدعم الذي يمر عبر صندوق المقاصة حوالي 55 مليار درهم خلال 2012، أي ما يعادل 6,6 مليار دولار.

وأوضح نجيب بوليف وزير الشؤون العامة والحكامة خلال لقاء أخير مع وسائل الإعلام انه “لو لم يكن هناك هذا الدعم الكبير للمحروقات لما تجاوز عجز الموازنة 0,5 بالمئة بدل 7,3 بالمئة خلال 2012”.

وخصت الحكومة الحالية لصندوق المقاصة في موازنة 2013، حوالى 40 مليار درهم “4,8 مليار دولار”، اعتمادا على سعر 105 دولار لبرميل النفط في السوق الدولية، لكن المبلغ المخصص يبدو غير كاف لسد حاجيات الدعم.

والتزم المغرب أمام الهيئات الدولية وعلى رأسها البنك الدولي، بخفض عجز الموازنة الى 5,5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية 2013، مع مراجعة شاملة لنظام الدعم الذي يوفره صندوق المقاصة لبعض المواد الأخرى كالحبوب والسكر والغاز.

وأوضح نجيب بوليف خلال لقائه بوسائل الإعلام ان تطبيق إصلاح نظام المقاصة في المغرب “اضطرب” بسبب الأزمة الحكومة، بعدما قرر حليف الإسلاميين الأول الانسحاب من الحكومة والتحول الى المعارضة.

************

عن موقع ميدل ايست اونلاين

16 شتنبر 2013