الداخلية علمت بمخطّط اغتيال البراهمي
الوزارة لم تقم بحمايته أو إبلاغه وأبقت المعلومة سرية وأخفت الوثيقة

تونس – الوطن العربي – وكالات – الثلاثاء, 17 سبتمبر 2013

كشفت وثيقة سرية أن وزارة الداخلية كانت على علم مسبق بعملية اغتيال الشهيد محمد البراهمي عضو المجلس الوطني التأسيسي، منذ 14 يوليو 2013.

وقال الطيب العقيلي الناطق باسم المبادرة الوطنية من اجل كشف الحقيقة عن قتلة الشهيد شكري بلعيد ومحمد البراهمي إن المبادرة الوطنية من اجل كشف الحقيقة عن قتلة الشهيد شكري بلعيد ومحمد البراهمي، تقوم بعمل استقصائي للكشف عن حقيقة جريمة الاغتيال ومن يقف وراءها ومن حرض عليها ومن نفذها ومن أخفى المجرمين ومن يحاول التستر على الجريمة.

وقال أيضا إن المبادرة تحصلت على وثيقة، تثبت أن جهات استخباراتية، أبلغت وزارة الداخلية، منذ 14 من يوليو 2013 بأن جهات سلفية تعد وتعمل على اغتيال مؤسس التيار الشعبي ذي التوجه القومي التقدمي محمّد البراهمي، إلا أن وزارة الداخلية لم تقم بأي إجراء لحمايته أو ابلاغه بما يتهدده كما لم تبلغ عائلته، وأبقت على المعلومة في كنف السرية، بل وأخفت الوثيقة.

كما أفادت مصادر مطلعة أن رئيس الحكومة المؤقتة علي العريض كان أيضا على علم بأن الشهيد الحاج محمد البراهمي، كان مهددا بالاغتيال، وكان على علم بأنه سيتم استهدافه، كما كان على علم بالمعلومة الاستخباراتية التي تحصلت عليها وزارة الداخلية. وقال إن رئاسة الحكومة كانت على علم منذ الخامس عشر من يوليو.

كما ورد في الوثيقة ملاحظة لمدير عام الأمن العمومي، وحيد التوجاني، بابلاغ الأمن العمومي.

وأضاف العقيلي، بأن اقليم أريانة، كان يؤمن حراسة مشددة لعضو المجلس التأسيسي عن حركة النهضة الصحبي عتيق، في حين في نفس الاقليم، لم يتم توفير الحماية الأمنية للشهيد محمد البراهمي.

ومن جهته قال الأستاذ عبد الناصر العويني، عضو لجنة الدفاع عن الشهيد شكري بلعيد إن ذلك يمثل جريمة التستر ويصل الأمر الى حد المشاركة، خاصة أننا أمام جريمة ارهابية، فالعلم المسبق بالجريمة وعدم الابلاغ أو عدم اتخاذ الاجراءات اللازمة ممن له المسؤولية يرقى الى درجة المشاركة في جريمة ارهابية، وفي صورة مقاضاتهم سوف يتم مقاضاة وزير الداخلية ورئيس الحكومة المؤقتة وكل من ثبت حصول العلم لديه.

وقالت مصادر صحفية تونسية أن النواب المنسحبين من المجلس التأسيسي باعتبار أن لهم صفة القيام قرروا مقاضاة وزير الداخلية الحالي لطفي بن جدو ورئيس الحكومة المؤقتة علي العريض.

وأكدت المصادر أن الوزارة تتلقّى بشكل متواصل، معلومات من أجهزة مخابرات دول أخرى حول استهداف شخصيات من رئيس الجمهورية الى وزراء الى ناشطين سياسيين وشخصيات، فتقوم الأجهزة الأمنية بالاجراءات اللازمة، وهي تدخل في العمل المعتاد، ولم يكذّب مصدرنا الوثيقة، انما قال، ان الوزارة تقوم بالتحريات وكانت تلك المعلومات في كل المرات لا تجد طريقها الى التنفيذ، الا في حالة محمد البراهمي.

*******

عن الوطن العربي الالكترونية

17 شتنبر 2013