“الإخوان”.. 3 قرارات بـ«الحل والحظر» في 85 عاماً

عن قناة المصري اليوم

الاثنين 23 شتنبر 2013

محمد كساب

بصدور قرار محكمة الأمور المستعجلة بعابدين، الإثنين، بحظر جمعية الإخوان المسلمين، والجماعة المنبثقة عنها، وجميع أنشطتها، والتحفظ على أموالها، في الدعوى المقامة من حزب التجمع، أصبحت ثالث مفارقة لحل الجماعة على مدار تاريخها.

في مارس من عام 1928، بايع 6 أشخاص هم: «حافظ عبدالحميد، وأحمد المصري، وفؤاد إبراهيم، وعبدالرحمن حسب الله، وإسماعيل عز، وزكي المغربي»، حسن البنا على العمل للإسلام والجهاد في سبيله.. وعندما سألوه بم نسمي أنفسنا، قال: «نحن إخوة في خدمة الإسلام فنحن إذن الإخوان المسلمون»، حسبما يؤرخ موقع «إخوان ويكي» لمشوار الجماعة.

ووصف حسن البنا جماعة الإخوان في رسالة المؤتمر الخامس الذي عقده في فبراير من عام 1939 في الذكرى العاشرة لتأسيس الجماعة، «أنها جماعة إصلاحية شاملة تفهم الإسلام فهما شاملا وتشمل فكرتهم كل نواحي الإصلاح في الأمة».

في ذلك الوقت دافعت الجماعة عن وجودها القانونى لأنها لم تكن جمعية غير مُسجلة رسميا، وأصدرت أول قانون داخلي لها عام 1930 نص على أن الجمعية لا تعمل بالسياسة، واستمر هذا الأمر حتي بعد تعديل القانون في عام 1932، حيث كانت الجمعيات تكتب في لائحتها الداخلية بأنها لا تعمل في السياسة.

كانت المرة الأولي لحل جماعة الإخوان المسلمين في 8 ديسمبر 1948، عندما أصدر محمود فهمي النقراشي، رئيس الحكومة المصرية، آنذاك، قرارًا بحل الجماعة بتهمة «التحريض والعمل ضد أمن الدولة» مع قرب انتهاء حرب فلسطين وعودة أعضاء الجماعة المشاركين فيها.

موقع «ويكي إخوان» من جانبه أشار إلى أن أعضاء الجماعة المشاركين في «حرب 48»، اعتبروا قرار «النقراشي» وقتها «قراراً خائناً أصدرته جهات خائنة».

ولم يمض سوى 10 أيام فقط على القرار حتى تم اغتيال «النقراشي» في 28 ديسمبر من نفس العام، على يد عبدالمجيد حسن الطالب الإخواني بكلية الطب البيطري الذي اعترف بإقدامه على قتله بسبب حل الجماعة، وحينها أدان «الإخوان» ما حدث وقال حسن البنا إن القتلة «ليسوا إخوانا، وليسوا مسلمين».

وعقب ثورة 23 يوليو عام 1952، أصدر مجلس قيادة الثورة قراراً بحل جميع الأحزاب السياسية في البلاد مستثنياً جماعة الإخوان المسلمين لكونها كانت تقدم نفسها «كجماعة دينية دعوية»، حيث قال المرشد العام للجماعة وقتها حسن الهضيبي لوزير الداخلية سليمان حافظ، إن «الإخوان جمعية دينية دعوية، وأعضاؤها وتكويناتها وأنصارها لا يعملون في المجال السياسي، ولا يسعون لتحقيق أهدافهم عن طريق أسباب الحكم كالانتخابات»، إلا أن صداما وقع بين الرئيس الراحل جمال عبدالناصر و«الإخوان» عقب محاولة اغتياله في ميدان المنشية بالإسكندرية، فتم حل الجماعة للمرة الثانية فى 29 أكتوبر 1954، وظل قرار حل جماعة الإخوان ساريا إلى أن توفى جمال عبدالناصر فى 1970، ليبدأ «الإخوان» عهدا جديدا مع الرئيس أنور السادات، حيث بدأ بالإفراج عن الإخوان منذ عام 1971 حتى أفرج عن الجميع فى عام 1975، حسبما جاء في دراسة لأبوالعلا ماضي، رئيس حزب الوسط.

وفي العام الجاري «2013» عندما رفعت قوى وأحزاب سياسية دعاوى قضائية تطالب بحل جماعة الإخوان المسلمين، سجلت الجماعة نفسها كجمعية أهلية في مارس الماضي، حتي أصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة ظهر اليوم الإثنين، حكما يقضي بحل «جمعية» الإخوان المسلمين وحظر نشاطها ومصادرة ممتلكاتها، بعد دعوى مستعجلة من حزب التجمع تم تحريكها ضد الجماعة، ليكون أول قرار تصدره محكمة يقضي بحل الجماعة.

وخلال الدعوى قدم المحامى محمود عبدالله، مقيم الدعوى وعضو حزب التجمع، حافظة مستندات دفع عبرها بأن هناك ضررًا كبيرًا يقع على المجتمع المصري نتيجة قيام أعضاء جماعة الإخوان بعمليات إرهابية داخل البلاد وإثارة أعمال العنف والتحريض على مهاجمة المنشآت العامة والتعدي على قوات الشرطة، بالإضافة إلى استغلال الشعارات الدينية في الحياة السياسية، مشيرًا إلى أن الإخوان لم يقدموا برنامجًا اقتصاديًّا أو سياسيًّا خلال تولي الرئيس المعزول محمد مرسي سدة الحكم.

وطالب بحظر الجمعيات التي تتلقى التبرعات ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة أو الجمعية أو التنظيم، وطالبت بالتحفظ على جميع أموالها العقارية والمنقولة والنقدية.

ورغم حل جماعة الإخوان المسلمين، ترى قوى داخل تيار الإسلام السياسي أن قرار حل الجماعة لن يكون مؤثرا، لكونها ظلت محظورة طوال 30 عاما من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، حتي تصدرت المشهد عقب ثورة 25 يناير طوال السنوات الثلاث الأخيرة، هي عمر الثورة.