منظمتان غير حكوميتين تلفتان انتباه الأمم المتحدة إلى الطابع الخطير لمنطقة تندوف الخارجة عن سلطة القانون

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي
الخميس 26 شتنبر 2013
لفتت منظمتان غير حكوميتين، أول أمس الثلاثاء، انتباه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى الطابع الخطير لمنطقة تندوف (جنوب غرب الجزائر) الخارجة عن سلطة القانون، حيث «كارثة إنسانية حقيقية ما تزال مستمرة وتقاوم الزمن».
ودعت اللجنة الدولية لاحترام الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والوكالة الدولية للتنمية، خلال جلسة عمومية في إطار الدورة 24 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، هذا الأخير إلى تسخير كافة الوسائل لإحصاء الساكنة الصحراوية وتمكينها من حرية التعبير والتنقل.
وحذر السملالي العبادلة، في كلمة باسم اللجنة الدولية لاحترام الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان، من أن «القبول بمناطق خارجة عن سلطة القانون، كتلك التي أقيمت فيها مخيمات تندوف، تحمل، بشكل مؤكد، جينات سامة لعالم حقوق الإنسان»، مبرزا أن وضعا كهذا يكشف أن الإرهاب ملازم في الغالب للانفصال.
ودعا هذا المناضل الحقوقي إلى انخراط أكبر للمجتمع الدولي في الجهود المبذولة لتسوية هذا النزاع «الذي تصل تداعياته الخطيرة إلى المنطقة برمتها».
وسجل أن «انسداد الأفق يستمر والتعنت يحبط كل النيات الحسنة للعالم الحر، بالرغم من أن المغرب أبان عن حسن نيته من خلال اقتراح مبادرة الحكم الذاتي الموسع في الصحراء».
من جانبها، أكدت ياسمين الحسناوي عضو الوكالة الدولية للتنمية، أنه ليس بمقدور أي كان إنكار عمق ومدى الإصلاحات في مجال حكامة السياسات العمومية التي تم تفعيلها لفائدة الأقاليم الصحراوية، مضيفة أن التحولات متعددة وملموسة في إطار دولة تحترم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لمواطنيها.
وسلطت الضوء، في هذا السياق، على التقدم الملموس المنجز على مستوى الرفاه الاجتماعي وتقليص الفقر والتفاوتات بمؤشرات تفوق المعدل الدولي.
وأشارت هذه المناضلة الحقوقية إلى أن كل هذه المكتسبات تتجلى في مجالات الأمن والأمل في الحياة، وتعميم التمدرس والولوج إلى الخدمات العمومية الأساسية والسكن، مبرزة أن «عائدات الموارد المحلية تخصص للاستجابة للحاجيات الأساسية لساكنة المنطقة».
وأضافت أن هناك، على بعد بضع مئات من الكيلومترات من الأقاليم الجنوبية، «مأساة إنسانية حقيقية قائمة، حيث يحتجز آلاف المدنيين الأبرياء منذ عقود». وطلبت المنظمتان، بهذه المناسبة، من مجلس حقوق الإنسان العمل من أجل تمكين ساكنة مخيمات تندوف من الالتحاق بأرض الوطن، ومن عيش كريم بين ذويهم بعد سنوات طويلة من الحرمان والمعاناة.

9/26/2013