تقرير صحافي يكشف… تزامناً مع استضافتها لمؤتمر إخواني

علاقات تركيا تنهار مع دول الشرق الأوسط

نصر المجالي

عن موقع ايلاف

الجمعة 27 شتنبر 2013

 

نصر المجالي: مع استضافة اسطنبول لمؤتمر إسلامي “ملغوم” الأجندة السياسية وخاصة لجهة بلدان عربية تحت شعار “العالم في ظل الانقلاب على إرادة الشعوب”، قال تقرير صحافي بريطاني إن علاقات تركيا تتدهور مع دول الشرق الأوسط.    

وختم مؤتمر خصص لدعم حركة (الإخوان المسلمين)، التي تواجه نكسات في مصر ودول عربية أخرى، فعالياته الخميس في اسطنبول التركية تحت رعاية رسمية، وهو المؤتمر الثاني من نوعه في غضون شهرين.
ونشرت صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية، الجمعة، تقريرًا حول تدهور العلاقات التركية مع دول منطقة الشرق الأوسط قالت فيه إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تباهى عام 2011 بأن علاقات تركيا التجارية المتنامية في منطقة الشرق الأوسط ساعدتها على تقليل اعتمادها على أوروبا.
لكن صادرات تركيا للشرق الأوسط ومنطقة القوقاز تراجعت بنسبة 13 في المئة خلال الأشهر السبعة الأول من العام الجاري، مقارنة بمعدلاتها خلال العام الماضي، بحسب الصحيفة.
وأضاف تقرير مراسل الصحيفة في اسطنبول، دانيال دومبي، أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت تطرح مجموعة من المشاكل أمام أردوغان، فسوريا أضحت عدوًا – وتقف وراءها إيران والعراق.
ولفت إلى أن لبنان أصبح منطقة محظورة على الأتراك بعد اختطاف طيارين تركيين داخلها.
تدهور مع مصر 
وقال إن العلاقات بين تركيا ومصر تدهورت أيضًا في أعقاب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، لدرجة أن الحكومة المصرية صرحت بأن المسلسلات التركية لم تعد مرحباً بها في مصر.
وتعارض الحكومة التركية تدخل الجيش للإطاحة بمرسي، فيما دعمت السعودية والإمارات الحكومة الانتقالية المصرية.
وعلى خلفية التطورات في مصر، أعلنت الإمارات في آب (أغسطس) إرجاءَها استثمارات قيمتها 12 مليار دولار في مصنع فحم كانت أنقرة تأمل أن يقلل من فاتورة وارداتها من الطاقة التي تبلغ 60 مليار دولار سنويا، بحسب المقال.
وخلص تقرير الصحيفة إلى القول إن بعض معارضي أردوغان يرون أن هذه المشاكل التي تواجهها إيران سببها الطريقة التي يتعامل بها رئيس الوزراء مع خصومه في الداخل والخارج.
مؤتمر اسطنبول 
ويشار إلى أن تركيا رفضت ما حدث في مصر من تداعيات بعد خلع الرئيس الإخواني محمد مرسي واستضافت مؤتمرين لقيادات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين آخرهما اختتم الخميس في اسطنبول تحت شعار “العالم في ظل الانقلاب على إرادة الشعوب”.
 وعقد المؤتمر ليومين في فندق رتاج رويال، وهو مخصص على ما يبدو لدعم حركة (الإخوان المسلمين) التي تواجه نكسات في بلدان عديدة.
وكان مؤتمر مماثل استضافته اسطنبول في تموز (يوليو) الماضي بعد إطاحة حكم الإخوان في مصر وحظي برعاية رسمية من جانب رجب طيب أردوغان رئيس الحكومة التركية.
كما أن المؤتمر الحالي أيضاً، حظي برعاية رسمية تركية حيث ألقى نائب رئيس الحكومة التركية بولينت ارينتش كلمة في الافتتاح.
وبحث مؤتمر اسطنبول “الموقف الدولي من التحولات الديمقراطية في دول الربيع العربي والخطاب السياسي الإسلامي المستقبلي. ومستقبل العلاقات مع النظام الدولي والغربي والإقليمي تجاه الديمقراطية والحريات في المنطقة”.
وشارك في المؤتمر إلى جانب القادمين من دول عربية واسلامية، عدد من الاسلاميين أو المتعاطفين معهم من دول أوروبا وأميركا الشمالية.
وعقد المؤتمر بالشراكة مع كل من: “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، “المجلس التنسيقي الإسلامي”، “معهد التفكير الإستراتيجي”، “مؤسسة قرطبة للاستشارات”، “مركز الدراسات والاستشارات الحقوقية”، و”الحملة العالمية لمقاومة العدوان”، وبمشاركة نحو 160 شخصية فكرية من أكثر من 30 بلداً عربياً وغربياً.