النفايات مصدر للطاقة وحرقها ملوث

لا تحرق القمامة.. رجاء!

بقلم مارسيلا فالنتي

عن وكالة إنتر بريس سيرفس

 

الاحد 29 شتنبر 2013


&com;بول كونيت&com;، عالم الكيمياء والاكاديمي والمدير التنفيذي لـ &com;المشروع الأمريكي لدراسات الصحة البيئية&com; المعني بمعالجة المستدامة للنفايات.


بوينوس ايرس, يونيو (آي بي إس) – يمكن القضاء علي مدافن القمامة في المدن الكبيرة من دون الوقوع في فخ حرق النفايات السامة، فكل أربعة أطنان من النفايات المحروقة تولد طنا كاملا من الرماد الملوث.

هكذا أكد “بول كونيت” -عالم الكيمياء والاكاديمي والمدير التنفيذي لـ “المشروع الأمريكي لدراسات الصحة البيئية” المعني بمعالجة المستدامة للنفايات- لوكالة إنتر بريس سيرفس أثناء زيارته لعاصمة الأرجنتين بدعوة من “تحالف المواطنين ضد الحرق” المكون من نحو 40 منظمة.

وكانت الهيئة التشريعية لمدينة بوينس أيرس قد أصدرت قانون “صفر النفايات” لخفض حجم النفايات الصلبة التي تردم أو تحرق بحلول عام 2012. لكنه بعيدا عن تحقيق هذا الهدف، ضاعفت العاصمة الأرجنتينية بمعدل ثلاثة أضعاف حجم النفايات المحروقة.

ولدي سؤاله لماذا يعتقد أن الحرق ليست حلا مناسبا للنفايات؟ أجاب “كونيت”: “أولا، لأنها حل غير مستدام، فكل مرة يجري فيها حرق منتج ما، لا بد من العودة لإنتاجه، وهذا يعني طاقة وتلوث والمساهمة في التغير المناخي.كما يتطلب حرق النفايات تقنية عالية الكلفة وتدمر وظائف في أنشطة إعادة التدوير”.

وعن تأثير حرق النفايات علي البيئة، شرح الخبير: “هذا هو مضيعة للموارد المحدودة والطاقة. فكل أربعة أطنان نفايات تحرق، يتولد طنا من الرماد الذي يحتوي على الزئبق، والملوثات، والرصاص، والكادميوم، والكروم، والزرنيخ ،ومركبات الديوكسين”.

وأضاف أن هناك “مسألة تشكل مصدرا هاما للقلق، ألا وهي ذات الجسيمات الأصغر من ميكرون واحد، والتي لا تلتقطها مرشحات المحارق. فبمجرد إنبعاثاتها تدخل الجسم عن طريق الرئتين، وتمر بسهولة إلى مجرى الدم والأنسجة”.

سألته وكالة إنتر بريس سيرفس عن الحل البديل، فأجاب أن الحل هو استراتيجية “صفر نفايات” تعتمد على 10 خطوات، بدءا من الفصل في المصدر، والجمع المنفصل لفصل المواد العضوية عن بقية المواد وتحويلها إلى سماد.

وعن غيرها من النفايات، قال “بول كونيت” أنه بعد فصل المواد العضوية، يصبح من السهل فصل الورق والورق المقوى والزجاج لإعادة التدوير، وأن الخطوة التالية هي إعادة استخدام المنتجات التي يتم رميها، وبهذا الأسلوب، خفضت مدينة “سان فرانسيسكو” الأمريكية كمية النفايات المردومة بنسبة 80 في المئة.

وقدم العالم الأمريكي عددا من الأمثلة علي الأساليب التي تتبعها دول مختلفة لتقليص حجم النفايات، ومنها أن إيرلندا فرضت ضريبة علي الأكياس البلاستيكية، نجحت في خفض إستهلاكها بنسبة 92 في المئة في مجرد سنة واحدة.

وعن المدن الكبري قال لوكالة إنتر بريس سيرفس أنها تعتبر حصيلة أحياء صغيرة كثيرة، ومن ثم يجب تحقيق غاية عدم مركزية أساليب التعامل مع النفايات.

ثم أفاد أن ألمانيا تستورد القمامة لتغذية المحارق، ويحدث نفس الشيء في هولندا والسويد والنرويج، “فهذه الدول بنت المحارق مراهنة علي أن الأهالي لن يعيدوا تدوير النفايات، لكنهم بدأوا يفعلون ذلك بالفعل. “وعلي أساس هذه التجارب، ندرك أنه من الممكن إحراز تقدم علي طريق خفض ردم النفايات من دون حرقها، كما هو الحال بالنسبة لمدنية سان فرانسيسكو الأمريكية”، وفقا للخبير.

وعلي سؤال لوكالة إنتر بريي سيرفس عن مصير الرماد الناتج عن النفايات المحروقة، أجاب أن الولايات المتحدة تدفنه، والدنمرك ترسله إلي النرويج لهذه الغاية، وألمانيا تخزنه في أكياس “نايلون” وتدفنه في مناجم الملح، في حين تردمه هولندا تحت طبقة أسفلت الطرق.(آي بي إس / 2013)