اردوغان يمهد الطريق لاسلمة المؤسسات الحكومية

رئيس الوزراء التركي يقترح انهاء حظر الحجاب في المكاتب العامة ويستثني القضاء والجيش.

 عن موقع ميدل ايست أونلاين

الاثنين 30 شتنبر 2013

 

أنقرة – قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الإثنين في كلمة ألقاها عن سياسات الدولة إن تركيا ستنهي الحظر المفروض على ارتداء الحجاب في المؤسسات الحكومية في إطار مجموعة من الإصلاحات المتعلقة بحقوق الإنسان طال انتظارها.

وقال “سنرفع الحظر (عن الحجاب) في المؤسسات العامة”.

ولن تطبق هذه اللوائح الجديدة على القضاء أو الجيش. وتشهد تركيا وهي دولة علمانية تقطنها أغلبية مسلمة قيودا صارمة منذ فترة طويلة تحول دون ارتداء النساء العاملات في مؤسسات الدولة للحجاب.

وأعلن اردوغان كذلك خططا تتعلق بإعادة عقارات مملوكة لدير تابع للمسيحيين السريانيين كانت الدولة قد صادرتها.

ورفعت تركيا في وقت سابق حظر الحجاب في مدارس التعليم الديني في خطوة أثارت انتقاد العلمانيين الذين اعتبروها دليلا على سعي الحكومة لتنفيذ جدول أعمال إسلامي.

وثارت مخاوف أولئك العلمانيين في 2012، عندما قال اردوغان إنه يسعى لتربية “نشء متدين”، وطرح حزب العدالة والتنمية الذي يتولى السلطة منذ عشر سنوات، إصلاحات لنظام التعليم تعزز دور المدارس الدينية.

وتضمن القرار الخاص برفع الحظر عن الحجاب الذي دخل حيز التنفيذ بدءا من العام الدراسي 2013-2014، السماح للطالبات في المدارس العادية، أيضا بوضع الحجاب في حصص تعليم الدين.

ويثير التنافس بين النخبتين الدينية والعلمانية تصدعات كبيرة في الحياة العامة في تركيا.

اعلن مصدر قضائي وبرلماني في وقت سابق ان المحاميات التركيات يمكن ان يرتدين الحجاب في المحاكم حيث سمح ايضا للاكراد باستخدام لغتهم.

وافاد مصدر قضائي ان قرارا اتخذ في مجلس الدولة، اعلى سلطة ادارية قضائية في البلاد، بالسماح للمحاميات بارتداء الحجاب خلال المحاكمات بعدما كان ذلك محظورا.

وتطالب الناشطات الاسلاميات منذ سنوات بالسماح للمحاميات بارتداء الحجاب في المحاكمات.

الا ان حظر ارتداء الحجاب يبقى مفروضا على المدعيات والقاضيات اللواتي يعملن في الدولة حيث ما زال ارتداء الحجاب ممنوعا.

ويشير العديد من خصوم “حزب العدالة والتنمية” العلمانيين إلى ان سياسة الحزب الحاكم تعمل تدريجيا على خلط الدين بالدولة من خلال رفع الحظر على الحجاب في قطاعات كثيرة والترويج للتعليم الديني في المدارس وازدراء المشروبات الكحولية في اشارة واضحة الى ان تركيا تسير في الطريق إلى الأسلمة.

وكانت الحكومة التركية اعدت مشروع قانون يحظر الاعلان عن المشروبات الكحولية فيما قال المسئولون انه يسعى لحماية الاطفال لكنه قد يزيد الانقسام بين المتدينين والعلمانيين في البلاد.

ويخشى كثير من الاتراك ذوي التوجهات العلمانية ان يؤدي تشديد القيود على تناول الخمور الى تقويض الفصل بين الدولة والدين برغم دستور تركيا العلماني.