دول الخليج تناقش العلاقة الملتبسة بين وسائل الإعلام والأمن القومي

المنامة..

-انطلقت في المنامة الاثنين اعمال الملتقى الاعلامي الخليجي الاول “وسائل الإعلام والاتصال وأثرها على الأمن القومي” بمشاركة 150 شخصية إعلامية من دول الخليج.

ويناقش الملتقى الذي يستمر يومين العلاقة بين الإعلام والأمن عبر عدة مواضيع، أبرزها “وسائل الإعلام بين الحق في ممارسة المهنة وحدودها في الالتزام بالحفاظ على الأمن القومي” و”التشريعات

الإعلامية بين ضمان حرية الرأي والتعبير والحفاظ على الأمن القومي” وغيرها.

وأكد مشاركون في جلسة “وسائل الاعلام والاتصال والامن القومي” على أهمية الموازنة بين حرية الصحافة والتعبير والحفاظ على الامن الوطني، ودعوا الى سن تشريعات تنظم دور وسائل الاعلام وتفعيل دور المؤسسات والجمعيات الصحافية في الرقابة الذاتية، حسب وكالة الأنباء البحرينية.

وأكد محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة “الاتحاد” الاماراتية على اهمية الاعلام الالكتروني و”تأثيره الواضح على المواطنين فى مجتمعاتنا” داعيا الى عدم فرض قيود جديدة على الإعلام العربي.

ودعا إلى وجود تشريعات جديدة تمكن الإعلاميين من القيام بعملهم بالشكل المطلوب، مؤكدا على ضرورة اعادة الثقة للاعلام المحلي “الذى عليه ان يوجه البوصلة للمحافظة على أمن بلداننا ويمارس دوره التوعوي لدى القارىء”.

ودعا جمال خاشقجي مدير قناة “العرب” (تحت الإنشاء) الى ضرورة تعريف مصطلح الامن القومي بدقة “مع عدم تضييق حرية الصحافة التي يجب ان تبقى مستقلة حتى وان عملت في اجواء غير مستقلة”.

وقال ان الامن القومي في حالة الحروب لمواجهة تهديدات خارجية يكون معروفا “لكن هل يعتبر القاء قصيدة أو نشر خبر نوعا من الفتنة”.

وأكد انور عبدالرحمن رئيس تحرير صحيفة “اخبار الخليج” البحرينية “اننا نعانى في البحرين من حرية الاعلام المنفلت حيث تنشر ‘جمعية الوفاق’ كل يوم ما بين 15 الى 16 خبرا توزع على مواقع مختلفة”, مؤكدا عدم وجود رقابة حكومية على صحف البحرين.

وقال ان بعض وسائل الاعلام العالمية “تعمل على تدميرنا بنشر أخبار مغلوطة حيث يصنعون من الاقزام أبطالا وينشرون الفتنة”.

وأضاف “ليس هناك شيء اسمه ‘اعلام عربي’ حيث ان وسائل الاعلام العربية تتحدث مع نفسها, ومهما وفرنا من محطات تلفزيونية وسائل اعلام مختلفة فلن تكون مجدية”, داعيا الى بث قنوات وطنية تتحدث بالإنجليزية لمخاطبة الرأي العام العالمي.

وشهدت الجلسة الثانية من الملتقى المخصصة لوسائل التواصل الاجتماعي مناقشات ساخنة من قبل المتحدثين، وأطروحات تأرجحت بين معارض ومؤيد لفكرة انطلاق وسائل التواصل الاجتماعي بلا رقابة، بينما اتفق الجميع على ضرورة وجود تشريعات تحمي كل من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والأمن القومي للبلاد.

وطالب جابر الحرمي رئيس تحرير جريدة “الشرق” القطرية باستثمار تقنية وسائل التواصل الاجتماعي “ضمن الإطار الذي يعود بالنفع على المجتمع”، معتبرا أن “وسائل التواصل الاجتماعي سلاح اعلامي علينا أن نحرص على توجيهه في المسار الصحيح”.

بينما أكد العقيد محمد بن دينة مدير الإعلام الأمني بوزارة الداخلية البحرينية أن وسائل التواصل الاجتماعي وحدها لا تشكل تهديدا للأمن القومي، و”انما المشكلة الحقيقية تتمثل في فكر مستخدميها والقائمين عليها، موضحا أن خطورة هذه الوسائل تكمن في التوظيف الممنهج لها في استهداف امن واستقرار الدولة”.

وطالب دينة بوضع وسائل الاتصال الاجتماعي في اطار التشريعات القانونية.

فيما طالب الصحفي السعودي الاستاذ صالح الشيحي بعدم فرض رقابة من قبل وزارات الداخلية على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا ان الإعلاميين لا يمثلون سوى 1 بالمئة من عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف “رقابة وزارات الداخلية على مواقع التواصل الاجتماعي لن تجدي، والقبعة الأمنية لم تعد حلا جذريا لمشكلة تهديد الأمن القومي”.

وكانت سميره بنت ابراهيم بن رجب وزيرة الدولة لشؤون الاعلام في البحرين حذرت في مداخلة لها ضمن الجلسة الاولى للملتقى من سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عبر نشر المعلومات المغلوطة، مشيرة إلى أن هذه الوسائل أصبحت غاية ينشر خلالها الفبركات لـ”شيطنة” بعض الانظمة وتشويه انجازات الدول.

وسيتم خلال الملتقى تكريم ستة من رواد العمل الإذاعي بدول الخليج تقديرا لجهودهم في الارتقاء بالرسالة الإعلامية والإذاعية، أبرزهم الإماراتي يعقوب يوسف الروسي ‏‏رئيس إذاعة “إمارات إف إم” وعبدالرحمن عبدالله مدير إذاعة البحرين سابقًا، وإبراهيم بن أحمد صالح الصقعوب مستشار بمكتب وزير الثقافة والإعلام السعودي وغيرهم.

******

عن ميدل ايست أونلاين

الثلاثاء 1 اكتولبر  2013