الأمير طلال: تكاثرت المؤامرات وازدادت شراسة المفترسين

على خلفية الكشف عن التآمر الأميركي على مصر والبحرين، أخو العاهل السعودي يحذر من ضعف إرادة العرب أمام المخططات الخارجية.

 عن صحيفة ميدل ايست أونلاين

الثلاثاء 8 اكتوبر 2013

لندن – حذر الأمير طلال بن عبدالعزيز الاثنين من تكاثر المؤامرات الأميركية على الدول العربية، متحدثا عن تآمر الولايات المتحدة على مصر والبحرين.

وقال الأمير السعودي في تغريدات له على تويتر “يبدو أن مصطلح الفوضى الخلاقة الذي اخترعته كونداليزا رايس وزيرة خارجية أميركا في إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن ما هو إلا جزء يسير من مؤامرات متعددة الوجوه ستنكشف تباعا”.

وكان جنرال أميركي متقاعد قال إن إدارة الرئيس باراك أوباما وضعت مخططا لزعزعة استقرار البحرين وجعل ذلك مدخلا لضرب منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وإن المملكة الخليجية قد نجحت في آخر لحظة في إحباط المؤامرة.

وقال الامير طلال “اطلعت على ما تناقلته وسائل الإعلام من أقوال منسوبة للجنرال المتقاعد هيو شيلتون رئيس هيئة الأركان الأميركية الأسبق بأن إدارة الرئيس أوباما تعمل على زعزعة استقرار الأنظمة في كل من مصر والبحرين”.

وأضاف أخو العاهل السعودي “هذا يعني أن نظرية المؤامرة التي تتناقلها الأجيال ليست إلا حقيقة واقعة مع أن البعض يحاول إنكارها، ويعني ثانياً أن هناك من يتربص بالبلدان العربية دون استثناء”.

وأردف قائلا ان هذا “يعني ثالثاً أننا نحن الذين نعطي الآخرين أسباب التآمر ومبررات الأطماع بضعفنا وتفتت إرادتنا، وطالما ظللنا على حالنا دون تغيير، وطالما تجاهلنا استحقاقات ضرورية حان وقتها، فلن يفيدنا كشف المؤامرة تلو الأخرى فهم لا يتوقفون، فكلما زاد وهن الفريسة إزدادت شراسة المفترسين”.

وأكد شيلتون في تصريحات نقلتها عنه صحيفة “وورلد تربيون” الأميركية أن إدارة البيت الابيض كانت تستهدف بهذا المخطط التمكين للإخوان المسلمين في المنطقة لضرب منظومة دول الخليج السائرة بثبات نحو التحوّل إلى قوة كبيرة في منطقتها، بما تملكه من ثروة مالية ضخمة مستمدة من عائدات النفط، وأيضا لضرب مصر وجيشها القوي.

وقال شيلتون، الذي عمل سابقا رئيسا لهيئة الأركان المشتركة في عهد الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون إن مخطّط زعزعة استقرار البحرين لم يكن بمعزل عن مخطط مواز لضرب استقرار مصر، عبر التمكين لجماعة الإخوان المسلمين تمهيدا لإدخال البلاد في حرب أهلية على الشاكلة السورية، تفضي إلى تدمير الجيش المصري.

ولم تتخذ الإدارة الاميركية موقفا واضحا بعد عزل الجيش المصري الرئيس المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو وظل موقفها مترددا حول شرعية تدخل الجيش في وقت خرجت فيه ملايين الى الشوارع للمطالبة بإنهاء حكم الجماعة.

وكان ذلك بمثابة ضغط على الحكومة المصرية الجديدة بعد ان دخلت واشنطن في تفاهمات مع حكومة الاخوان خلال العام التي قضته في السلطة.

وكثفت الولايات المتحدة ضغوطها على البحرين ايضا بمزاعم حدوث انتهاكات حقوقية في وقت تواجه فيه المنامة عمليات ارهابية متكررة تستهدف زعزعة استقرارها.

وذهبت واشنطن إلى حد التهديد بسحب الأسطول الخامس من مقره في البحرين دون تقديم اية مبررات مقنعة لهذه الخطوة التي كانت تزمع تنفيذها.