رسالة الميلودي مخاريق تظاهرتكم من النضالات والاحتجاجات التي تنحاز إلى الطبقة العاملة والفئات الشعبية


الأخ ادريس لشكر الكاتب الأول
الإخوة أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ـ الرباط
يهديكم الاتحاد المغربي للشغل أزكى التحيات وأطيب المتمنيات، ويتمنى لكم كامل النجاح في مهامكم النبيلة

وبعد

إن الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، إذ تتابع باهتمام كبير كل الخطوات والمبادرات التي تقومون بها لمصلحة الوطن والمواطنين، فإنها تعبر لكم عن تضامنها مع تظاهرتكم
الاحتجاجية ليوم 05 أكتوبر 2013.
إن بلادنا تعيش مرحلة دقيقة ومعقدة، يطبعها الارتباك السياسي والارتجال التدبيري والعجز الاجتماعي، مما أدى إلى استياء عميق في صفوف الطبقة العاملة والأوساط الشعبية،
أججته القرارات اللاشعبية التي دشنت بها الحكومة الدخول الاجتماعي لهذه السنة.
ففي الوقت الذي عطل فيه الحوار الاجتماعي وكل أشكال التشاور، انفردت الحكومة باتخاذ قرارات تضرب القدرة الشرائية للعمال والعاملات وكل الفئات الشعبية، وتجهز على مكتسباتها
المادية والمهنية وقوتها اليومي، من قبيل الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات بكل تداعياتها، وتقليص ميزانية الاستثمار، والتسريحات الجماعية للعمال والعاملات، ناهيك عن
الخروقات اليومية، والانتهاكات الصارخة، مما يشكل خرقا سافراً للحقوق والحريات النقابية على مرأى ومسمع من السلطات الحكومية، بل وبتواطؤ معها في كثير من الأحيان.
إن الاتحاد المغربي للشغل المدافع الوفي عن طموحات العاملات والعمال، كجزء من الحركة الوطنية الأصيلة التي ساهمت في استقلال المغرب، وتحقيق عدد من المكتسبات
الديمقراطية، والذي كرس قرابة ستين سنة من الكفاح في خدمة الطبقة العاملة وخدمة الوطن، فإنه يندد بما آلت إليه أوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية من ترد، ويشيد ويحيي كل
النضالات والاحتجاجات التي تنحاز إلى الطبقة العاملة والفئات الشعبية، حيث نعتبر تظاهرتكم الاحتجاجية هاته جزءاً منها، آملين بأن يؤدي التراكم الإيجابي لكل المبادرات النضالية
إلى تشييد مجتمع ديمقراطي متضامن تسوده العدالة الاجتماعية والكرامة والحرية.
وحسب شهادات بعض المشاركين في اللقاء الاقليمي للتعبئة الاجتماعية لأجل التمدرس بالصويرة، فقد انبرى رئيس جماعة اداو عزة منتقدا ما سماه « جسم التعليم بإقليم الصويرة
» واصفا اياه «بالمريض والعليل والمشلول لا يسمع ولا يرى ». وهي التصريحات التي اثارت ردود فعل رافضة في الحين. حيث رفض عامل الاقليم عبد الوهاب جابري هذا النوع من
التصريحات ـ متمنيا في الآن ذاته أن تكون مجرد زلة لسان . العديد من رؤساء الجماعات المحلية رفضوا إطلاق أحكام قيمة من هذا النوع على اعتبار العمل المنجز والمكتسبات
المتراكمة في ظل وجود مشاكل تستوجب الحل. نائب وزارة التربية الوطنية تدخل بدوره منبها رئيس جماعة اداو عزة إلى استحالة اختصار جسم التعليم في قطاع التربية والتكوين،
لأنه يشمل السلطات المحلية، والمنتخبين، والمجتمع المدني، وآباء وأولياء التلاميذ وغيرهم من المتدخلين.
النقابات التعليمية الخمس الاكثر تمثيلية عقدت بدورها اجتماعا يوم 26 شتنبر 2013 اصدرت على اثره بيانا شديد اللهجة منددة بهذا النوع من التصريحات الصادرة عن «أشباه
المنتخبين، والتي تحكمها مقاربات سياسوية وانتخابوية ضيقة». كما استنكرت إقصاء النقابات من اللقاء المذكور، مطالبة في الآن ذاته بفتح تحقيق في الموضوع.
وإذا كان بعض المراقبين قد استهجنوا الخطاب العدمي لرئيس جماعة اداو عزة الذي بثت القناة الثانية اياما بعد ذلك روبورتاجا عن احدى دوائر جماعته، حيث تنوء الساكنة بعناء البحث
عن قطرة ماء منذ سنوات، فإنهم قد استحسنوا ردود الفعل الرافضة لتصريحات جاءت خارج السطر وفي ظل اجتماع يفترض فيه خلق حالة من التعبئة الجماعية حول قضية المدرسة
العمومية التي باتت حائطا قصيرا في الآونة الاخيرة. وفي تعليق على البلاغ الصادر عن النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، ذهبت بعض الآراء إلى كونه قد يفتح الباب أمام حالة من
التراشق المجاني بين قطاع التربية والتكوين وبين المؤسسات المنتخبة مجسدة في المجلس الاقليمي والمجلس الجماعي لاداوعزة.

. الثلاثاء 8/10/2013