الجهوية الموسعة تستعجل الحكومة الجديدة

المشروع يهدف إلى سد الفراغ القانوني الذي يعرفه ميدان إعداد التراب الوطني

 

 بقلم ياسين قُطيب

عن جريدة الصباح

كشفت مصادر حكومية أن قيادات التحالف الحكومي تسارع الخطى من أجل الإفراج عن النسخة الثانية من الحكومة قبل موعد افتتاح السنة التشريعية من قبل جلالة الملك الجمعة المقبل، وذلك لتكون الحكومة في مستوى ما ينتظرها من استحقاقات تشريعية مهمة، في مقدمتها إطلاق ورش تنزيل الجهوية الموسعة كما نص عليها الدستور الجديد.
واعتبرت المصادر ذاتها أن الحكومة بدأت تعد العدة لدورة خريفية ساخنة ستضعها أمام تحدي تمرير عدد من القوانين المكونة لورش الجهوية، إذ  أفرجت الأمانة العامة للحكومة، بحر الأسبوع الماضي، على النسخة النهائية من مشروع القانون رقم 50-13 المتعلق بإعداد التراب الوطني، وذلك  في أفق إطلاق مسلسل المصادقة عليه في الدورة التشريعية المقبلة.
ويهدف المشروع الذي تعرضه الأمانة العامة للحكومة على موقعها الإلكتروني قصد تلقي التعليقات العمومية بشأنه، إلى سد الفراغ القانوني الذي يعرفه ميدان إعداد التراب الوطني، ووضع الأسس القانونية والإجرائية لأدوات وهياكل تنفيذ توجهات السياسة الوطنية لإعداد التراب بالارتكاز على مقاربة تحاول الاستجابة لشرط “الشمولية والاندماجية في التعاطي مع قضايا تنمية وإعداد التراب”.
كما يهدف مشروع قانون إعداد التراب الوطني الجديد إلى تعزيز التشاور وتحقيق الانسجام والتنسيق بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في الميدان وذلك على المستويين الجهوي والوطني، وذلك توخيا من الدولة في “تكريس الحكامة المجالية عبر دعم الشراكة بين الدولة والجهات”، و”توفير المعلومة المجالية رافدا لإغناء القرار الترابي”.
ويتمحور مشروع قانون إعداد التراب الوطني، حسب مذكرته التقديمية، حول قسمين، يتناول القسم الأول، أدوات إعداد التراب المتمثلة في التصميم الوطني لإعداد التراب والتصميم الجهوي لإعداد التراب وتصميم التنظيم الوظيفي والتهيئة إضافة إلى المخطط الإستراتيجي الإقليمي، وكذا الغرض منها وكيفية دراستها وإعدادها والمصادقة عليها، مع استحضار نتائج المخططات والتصاميم سواء القطاعية منها أو الترابية، في حين يتناول القسم الثاني من المشروع هياكل إعداد التراب الوطني والتي تتمثل في اللجنة الوزارية الدائمة لإعداد التراب الوطني واللجنة الجهوية لإعداد التراب وتأليف اللجنتين المذكورتين وأهدافهما وطريقة تدبير أعمالهما.
كما تعتبر المذكرة أن المشروع يأتي استجابة للتوصيات الصادرة عن الدورة الأولى للمجلس الأعلى لإعداد التراب، التي أكدت في توصياتها على ضرورة وضع إطار قانوني لإعداد التراب من شأنه دعم الوحدة الترابية للمغرب، وتنزيل دستور جديد، وتعزيز مرتكزات التنمية البشرية والسعي نحو إقرار جهوية موسعة كما عبر عنها جلالة الملك في خطابه السامي بتاريخ 3 يناير 2010، بمناسبة تنصيب اللجنة الاستشارية للجهوية وترسيخ أسس حكامة ناجعة وبناءة.
وكان رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، كشف، في يونيو الماضي، أن حكومته بصدد بلورة مشروع نص يتعلق بإحداث مرجعية قانونية لإعداد التراب الوطني يهدف إلى تأطير وثائق التخطيط المجالي والأجهزة التي ستعتمد عليها سياسة إعداد التراب الوطني في تصريف توجهاتها وطنيا ومحليا، موضحا في جوابه على سؤال حول “الغطاء الغابوي وإعداد التراب الوطني” خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين، أن ذلك سيجعل مختلف جهات المملكة أحواضا لجذب الاستثمارات وإحداث فرص للشغل تمكن من تثبيت الشباب بعد التكوين في مجالاتهم الترابية الأصلية.

الاربعاء 9 شتنبر 2013