الفساد وسوء التسيير وضعف مستوى الأساتذة والدروس الخصوصية وراء تقهقر القطاع
 

 

عن جريدة العلم المغربية
الاثنين 21 اكتوبر 2013
دق تقرير أصدره المنتدى الاقتصادي‮ ‬العالمي‮ ‬مؤخرا ناقوس الخطر بالنسبة للسياسات التعليمية المتبعة في‮ ‬العالم،‮ ‬خصوصا في‮ ‬العالم العربي،‮ ‬مشيرا إلى أن الفساد‮ ‬يعد عائقا خطيرا‮ ‬يحول دون جودة التعليم ويقطع الطريق على التنمية الاجتماعية والاقتصادية،‮ ‬فالفساد في‮ ‬التعليم‮ ‬يضر بالامتيازات الأكاديمية للجامعات وقد‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى انهيار سمعة نظام التعليم العالي‮ ‬في‮ ‬دولة بأسرها‮.‬
ورغم التقرير الصادر بجنيف،‮ ‬مقر المنتدى،‮ ‬يذكر أن المغرب جاء في‮ ‬المرتبة‮ ‬77‮ ‬من بين‮ ‬148‮ ‬دولة شملها البحث والاستقصاء،‮ ‬أي‮ ‬أنه جاء متقدما على عدة دول عربية مثل تونس والجزائر ومصر واليمن والسعودية،‮ ‬إلا أن وضعية التعليم به تبقى متردية بالنظر إلى الإصلاحات التي‮ ‬ما فتئ‮ ‬يقودها منذ عقدين من الزمن،‮ ‬والتي‮ ‬لم تثمر عن أية نتائج إيجابية وملموسة،‮ ‬في‮ ‬غياب حكامة تعليمية جيدة‮.‬
وأكد التقرير أن المدارس العمومية المغربية لاتزال تقدم خدمات تعليمية متدنية،‮ ‬وغياب التواصل بين الإدارة والأساتذة والتلاميذ،‮ ‬وسوء التسيير‮ ‬يزيد الوضع تعقيدا ويحرم التلاميذ من ظروف مناسبة للتمدرس‮.‬
وأبرز التقرير أنه من خلال الأبحاث التي‮ ‬أجريت عن التعليم في‮ ‬المغرب،‮ ‬تبين أن أغلب الآباء وأولياء التلاميذ أجمعوا على عدم رضاهم عن خدمات التعليم التي‮ ‬توفرها المدارس العمومية على كل المستويات،‮ ‬مشيرين إلى ضعف مستوى الأساتذة والاعتماد المفرط واللاقانوني‮ ‬على الدروس الإضافية،‮ ‬أو ما‮ ‬يعرف بالدروس الخاصة،‮ ‬التي‮ ‬يقوم بها الأساتذة خارج المقرر بمقابل مرتفع،‮ ‬الشيء الذي‮ ‬وصفه التقرير بنوع من الفساد التعليمي‮ ‬‭(‬Education al coîruption‭)‬‮.‬
وذكر التقرير أن هذه النتائج السلبية لقطاع التعليم بالمغرب ليست مفاجئة،‮ ‬حيث أنه‮ ‬يعيش‮ ‬يوميا سلبيات،‮ ‬والخطط التربوية الموضوعة لمعالجتها لم‮ ‬يكتب لها الإنجاز أو التنفيذ،‮ ‬خصوصا ما‮ ‬يتعلق بالمناهج وكثرة المواد‮…‬
وصنف التقرير الجزائر في‮ ‬المرتبة‮ ‬100‮ ‬وتونس في‮ ‬المرتبة‮ ‬83‮ ‬ومصر في‮ ‬المرتبة‮ ‬118‮ ‬واليمن في‮ ‬المرتبة‮ ‬145،‮ ‬في‮ ‬حين جاءت قطر والإمارات العربية المتحدة في‮ ‬مراتب متقدمة‮.‬

‮ ‬الرباط‮: ‬العلم