الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

المغرب

بلاغ المكتب السياسي 21 اكتوبر 2013

عقد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اجتماعه يوم 21 اكتوبر 2013، بجدول أعمال يتضمن عدة نقاط سياسية و تنظيمية. و في عرضه حول المستجدات السياسية، قدم الكاتب الأول، الأخ إدريس لشكر، قراءة للخطاب الملكي، في افتتاح البرلمان، مؤكدا على أهمية القضايا التي وردت فيه، سواء فيما يخص ملف الوحدة الترابية أو تسيير المدن الكبرى أو قانون المعارضة. و قدم عدة اقتراحات في هذا الصدد.

و بعد نقاش و مداولات حول مختلف النقاط المدرجة في جدول الأعمال، و حول اقتراحات الكاتب الأول، خلص المكتب السياسي إلى التأكيد أن قضية الوحدة الترابية، تتطلب معالجة شمولية، في مختلف جوانبها، السياسية و الدبلوماسية و التنموية، و كذا في موضوع الحكامة الأمنية.

و سجل باعتزاز الدور الذي يقوم به الحزب، على مستوى علاقاته الخارجية، في الدفاع عن الوحدة الترابية، و التصدي لخصوم المغرب، في المحافل الدولية، داعيا البرلمانيين، و مختلف المنظمات السياسية و النقابية و جمعيات المجتمع المدني، إلى مضاعفة الجهود، في إطار الديبلوماسية الموازية، لشرح حقائق الملف، و مواجهة مناورات الانفصاليين، و عرابهم، الدولة الجزائرية، و كذا كل مخططات التجزئة و البلقنة في شمال إفريقيا و مختلف أجزاء العالم العربي.

و قرر المكتب السياسي تعزيز العمل الإيجابي الذي تقوم به تنظيمات الحزب، في الأقاليم الصحراوية، سواء في النضالات الاجتماعية، أو طرح ملفات التنمية والتشغيل أو القضايا المرتبطة بالحكامة الأمنية و حقوق الإنسان. كما تم الاتفاق على تحضير ندوة دولية حول تطورات هذا الملف في أفق أواخر شهر نوفمبر القادم.

واعتبر المكتب السياسي أن ما جاء في الخطاب الملكي بخصوص مدينة الدار البيضاء، يفتح آفاق المستقبل، من أجل معالجة كافة إشكالات تدبير شؤون المدن الكبرى، التي تعتبر رافعة أساسية في الاقتصاد و التنمية الاجتماعية و الثقافية و الرياضية، و تنظيم المجال و الحفاظ على البيئة، مما يستوجب مراجعة طريقة التمثيلية في المجالس المنتخبة و أنماط الاقتراع و إنتاج النخب و تقييم طرق و مناهج التسيير و تصريف المسار الديمقراطي، الذي عرف خروقات و انتهاكات، مما أدى إلى تراكم المشاكل، على مختلف المستويات، و حول في العديد من الحالات، التمثيلية المحلية و الإقليمية و الجهوية، إلى مجال للريع و التكسب.

و في تقييمه للتركيبة الحكومية الجديدة، اعتبر المكتب السياسي أنها تمثل تراجعا كبيرا عن كل المكتسبات التي تحققت، سواء في التعديل الدستوري، أو خلال تجربة التناوب التوافقي، مؤكدا أن على كل الديمقراطيين، مواجهة خطر النكوص الذي يجر حزب العدالة و التنمية، البلاد إليه، سواء على مستوى رفضه للتأويل الديمقراطي للدستور أو على مستوى تدني العلاقات السياسية داخل الأغلبية او مع المعارضة، او على مستوى الوضع الاجتماعي و الحقوقي المتردي.

و سجل في هذا الصدد ضرورة إقرار حقوق المعارضة، و التعجيل بإخراج القانون الذي ينظم صلاحياتها، مذكرا بالمقترح الاتحادي في هذا الصدد، كما قرر تنظيم اجتماع مع البرلمانيين الاتحاديين، و الإعداد للقاء دراسي حول مشروع قانون المالية.

و نوه بعمل السكرتارية المكلفة بمتابعة التنسيق مع حزب الاستقلال، مؤكدا على ضرورة تعزيز العمل المشترك، لتشكيل معارضة بمرجعية وطنية ديمقراطية، و توسيعها بمختلف الصيغ، لتشمل كافة المجالات السياسية و الاجتماعية و الإعلامية، و انفتاحها على هيئات أخرى، سياسية و نقابية و جمعوية.

و على المستوى التنظيمي، قرر المكتب السياسي تشكيل فريق لمتابعة التنسيق على الواجهة العمالية، و دعا إلى عقد اجتماع مع هياكل الحزب في الدار البيضاء، و استمع إلي عرض رئيس اللجنة الإدارية، الأخ الحبيب المالكي، بخصوص اجتماعات اللجان المتفرعة عنها، و الاستعداد لعقد اجتماعها يوم 26 اكتوبر المقبل.

كما قدم الفريق المكلف بالتحضير لإحياء يوم الوفاء للشهداء، المزمع تنظيمه يوم 29 اكتوبر المقبل، في مدينة الدار البيضاء، ملخصا حول تقدم الاستعدادات.