الحكومة تمد يدها مرة أخرى إلى جيوب البسطاء .. عوض البحث عن الملايير الضائعة بسبب التملص الضريبي

عماد. ع

 

بدل توسيع الوعاء الضريبي وإبداع حلول عملية لإدماج القطاعات غير المهيكلة في النظام الضريبي، ومحاربة التملص الضريبي المستشري في المهن الحرة، اجتهدت الحكومة في إقرار ضرائب جديدة على العديد من المنتجات الأساسية التي من المتوقع أن تشهد ارتفاعا في أسعارها بسبب الزيادة التي تعتزم الحكومة إدخالها على الضريبة  على القيمة المضافة، حيث ستفرض 10 في المائة على مجموعة من المواد  التي كانت معفاة في السابق كالمعدات الفلاحية  و 20 في المائة على معدات  الصيد البحري .. كما سترتفع  الضريبة على القيمة المضافة لمنتجات  الاستهلاك بداية من الملح والأرز ، مرورا بالشحوم الغذائية» الزبدة» وانتهاء  بالسيارات النفعية …
وتروم التدابير المقترح إدراجها في مشروع قانون المالية للسنة المالية 2014 كلا من الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة .
وقد تقرر فرض الضريبة تدريجيا على الشركات الفلاحية بعد الإعفاء الذي كانت تستفيد منه لعقود من الزمن، حيث يقترح المشروع ابتداء من فاتح يناير 2014، فرض الضريبة تدريجيا على الشركات الفلاحية الكبرى التي تحقق رقم معاملات يفوق 5 ملايين درهم ؛ مع إعفاء المستغلات الزراعية الصغرى والمتوسطة والنشاطات الأخرى ذات الطابع الزراعي كليا وبصفة دائمة، إذا كان رقم معاملاتها السنوي يقل عن 5 ملايين درهم . كما يقترح المشروع الضريبة على المستغلات الزراعية الكبرى التي تحقق رقم أعمال يساوي أو يفوق 35 مليون درهم ابتداء من فاتح يناير 2014 إلى غاية دجنبر 2015 وبداية من 2016 وإلى غاية 2017 بالنسبة للمستغلات الزراعية التي تحقق رقم أعمال يساوي أو يفوق 20 مليون درهم. وبداية من 2018 سيتم تضريب المستغلات الزراعية التي تحقق رقم أعمال يساوي أو يفوق 10 ملايين درهم .
ولن يسلم القطاع الفلاحي من الضريبة على الدخل، حيث تقرر فرض الضريبة على الأرباح المتأتية من القطاع مع إعفاء المستغلات الزراعية الصغرى والمتوسطة التي لا يتجاوز دخلها 5 ملايين درهم بصفة دائمة.
كما تقررت مراجعة قواعد تحديد الأساس المفروضة عليه الضريبة في مجال الدخول لا سيما نظام الربح الجزافي، وذلك بإقرار التزامات محاسبية مخففة بالنسبة للملزمين الخاضعين للضريبة حسب نظام الربح الجزافي مع تعزيز المراقبة على العمليات المنجزة من طرف الخاضعين لنظام الربح الجزافي .
أما بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة، فقد تقرر إلغاء مجموعة من الإعفاءات ، حيث يقترح المشروع ابتداء من فاتح يناير 2014 فرض ضريبة نسبتها 10 % على سعر بعض المنتجات أو الخدمات كخدمات المطعم المقدمة مباشرة من طرف المقاولة لمستخدميها ؛ وعمليات استغلال الحمامات ؛ الخشب والفلين في حالتهما الطبيعية وبعض المعدات الفلاحية. كما تقرر فرض 20% كضريبة على سعر الزبيب والتين المجفف؛ والشموع والبرافين؛ ومعدات الصيد البحري؛ المعدات المقتناة من طرف جامعة الأخوين بإفران .. كما سيخضع ملح الطبخ؛ والأرز المصنع والزبدة والسيارات النفعية لزيادات هامة في الضريبة على القيمة المضافة .
أحمد الزيدي رئيس الفريق الاشتراكي أوضح في تعقيبه أن الوطن فوق الجميع. وعلينا الترفع عن أية حسابات. وأكد الزيدي أن الاتحاد الاشتراكي واضح بخصوص احترام الحريات والحقوق. وفي هذا الامر نساندكم ونساند دور قوات الامن والجيش المغربي المرابط هناك»، وأضاف «إننا اليوم نتعامل دبلوماسيا مع ما هو مطروح
لكن ايضا مطروح علينا مجابهة الاوضاع الداخلية ويجب ألا نكتفي بالمقاربة الأمنية. اذ يجب الاهتمام بالمواطنين الصامدين بأقاليمنا الجنوبية». وطالب بأن ينص القانون المالي الجديد على إعطاء الأولوية للاقاليم الجنوبية وكذلك اعطاء الاولوية للموارد البشرية الخاصة بقوات الأمن بهذه المناطق.

…عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

10/23/2013