عثمون لـ’المغربية’ التصويت جاء لتعزيز موقف وشرعية المملكة أمام الاتحاد الأوروبي والمنتظم الدولي بشكل عام

الدبلوماسية البرلمانية تحقق مكسبا استراتيجيا ضد مساندي الانفصال
 | 23.10.2013 المصطفى بنجويدة | المغربية

 

أعلن عبد الرحيم عثمون، رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة المغربية الأوروبية، أن البرلمان الأوروبي صوت، يوم أمس الثلاثاء، بـ361 صوتا ضد التعديل الثاني من تقرير شارل طانوك، الذي يربط التوقيع على اتفاقية الصيد البحري بقضية الصحراء المغربية، مقابل 241 صوتا.

كما أضاف عثمون في تصريح لـ”المغربية”، أن هذا التصويت ورغم تعبئة اللوبيات المساندة للبوليساريو، جاء لتعزيز موقف وشرعية المملكة أمام الاتحاد الأوروبي والمنتظم الدولي بشكل عام، كما اعتبره انتصارا للدبلوماسية البرلمانية المغربية.

وأوضح عبد الرحيم عثمون أن الاستراتيجية الاستباقية التي تتبناها اللجنة، إلى جانب الدبلوماسية الرسمية، أفضت قبل الجلسة العامة بستراسبورغ، إلى كشف خلفيات تقرير البرلماني البريطاني المحافظ، شارل طانوك، الذي أنيطت به مهمة إنجاز تقرير حول موضوع “حقوق الإنسان بالساحل” من قبل الاتحاد الأوروبي، حيث مكنت المجهودات المبذولة من تقليص عدد التعديلات التي تهم المغرب، والتي بلغت 142 تعديلا، من أصل 341 تعديلا شملها التقرير، إلى 38 تعديلا توافقيا.

وبخصوص مرجعية تقرير “طانوك”، أكد عبد الرحيم عثمون أنه ورد في سياق تقرير دجنبر 2012، المتعلق بحقوق الإنسان في العالم وسياسة الاتحاد الأوروبي في هذا المجال برسم سنة 2011، الذي شهد، يوم 18 دجنبر 2012، انتداب لجنة فرعية لحقوق الإنسان تابعة للجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، إنجاز تقرير حول حقوق الإنسان بالساحل والصحراء المغربية، وهو ما عارضته اللجنة البرلمانية المشتركة بشدة، إلى جانب الدبلوماسية الرسمية.

وبخصوص الجهات المعادية للوحدة الترابية للمغرب، أفاد عثمون أن أغلب التعديلات المناهضة لشرعية المغرب على حدوده، جاءت من قبل ويلي ميير، البرلمانية الإسبانية، وبيمو أرلاسيهي من إيطاليا، وأنا كوميز من البرتغال، ونوربير نوسير من ألمانيا.

وقرر البرلمان الأوروبي التصويت على ثلاثة تقارير تخص المغرب خلال هذا الأسبوع، ويتعلق التقرير الأول بموضوع “حقوق الإنسان في منطقة الساحل”، وكان مرتقبا أن يطرح بستراسبورغ للتصويت يوم 24 أكتوبر الجاري، لكن أجندة البرلمان الأوروبي جرى تغييرها في الفترة الأخيرة، ليتم تحديد يوم أمس الثلاثاء، موعدا للتصويت على هذا التقرير، ومن المرتقب أن يكون البرلمان الأوروبي بستراسبورغ، اليوم الأربعاء، على موعد مع التصويت على التقرير الثاني، حول موضوع “سياسة الجوار مع المغرب”، لمقرره بيير آنطونيو بانزيري، رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة المغربية الأوروبية عن الجانب الأوروبي، في حين سيجري التصويت على التقرير الثالث المتعلق بـ “السياسة الخارجية والأمن المشترك” للمقرر إيلمار بروك، يوم غد الخميس.

وحول هذا الموضع أفاد عبد الرحيم عثمون، رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة المغربية الأوروبية، لـ “المغربية”، أن هذا الأسبوع جاء ليكرس مرة أخرى شرعية المغرب، وفضح أكاذيب البوليساريو ومجموع اللوبيات البرلمانية الأوروبية المساندة لها.

الحكومة تكشف عن عزمها توظيف التكنولوجيات الحديثة لفرض الأمن والاستقرار
حميد السموني – أعلنت الحكومة أنها ستلجأ إلى استخدام وتوظيف التكنولوجيات الحديثة للمعلوميات والربط الشبكي لمراكز القيادة الأمنية، بھدف تمكين الإدارة المركزية والترابية المتخصصة من الموارد البشرية المؤهلة والكافية لفرض الأمن والاستقرار.

وكشفت الحكومة، في مشروع قانون المالية للسنة المالية المقبلة 2014، عن نيتها سن حكامة أمنية عبر اتخاذ مجموعة من الإجراءات لتقوية الأمن والتدخلات الأمنية الكفيلة باستتباب الأمن والاستقرار في البلاد. إذ أدرجت الحكومة عمل الإدارة الترابية والمصالح الأمنية ضمن مواصلة تطبيق المخطط الخماسي الثاني الممتد من 2013 إلى 2017، الذي تتكرس توجهاته الاستراتيجية الكبرى كأساس للتسلسل الإداري الذي تتمحور حوله المنظومة الإدارية. كما ستواصل الحكومة الإجراءات المتعلقة باستكمال بناء مقرات العمالات الجديدة وتجهيزها، وتطوير وتأمين الشبكة المعلوماتية الرابطة بين مراكز القيادة، وتزويد المصالح الترابية بوسائل التنقل.

والتزم مشروع قانون المالية 2014 كذلك بمواصلة البناء المؤسساتي وتسريع الإصلاحات الهيكلية التي وعدت الحكومة بتنفيذها، إذ نص المشروع الجديد على أن الحكومة ستواصل العمل في مختلف الإصلاحات المتخذة، على المستوى المؤسساتي والهيكلي، الهادفة إلى تعزيز مؤسسات الدولة الحديثة، في إطار احترام مبادئ الحكامة كما نص عليھا الدستور. كما ستعمل على تحديث الإدارة العمومية بھدف تحسين أداء الإدارة وتقديم خدمات ذات جودة للمواطن وللمقاولة، إذ ستواصل الحكومة تنفيذ إجراءات ترتكز على تثمين الرأسمال البشري من خلال مواصلة مشروع إحداث المدرسة الوطنية العليا للإدارة عبر دمج المدرسة الوطنية للإدارة والمعھد العالي للإدارة، ومواصلة المراجعة الشاملة للنظام الأساسي للوظيفة العمومية لملاءمته مع منطق التدبير بالنتائج والمساءلة، وتعميم نظام موحد للتدبير التوقعي للوظائف والكفاءات في الإدارة العمومية، وتعزيز حركية الموظفين من خلال تبسيط مسطرة الإلحاق ومأسسة مسطرة الوضع رھن الإشارة.

كما ستواصل العمل في الإصلاحات الهيكلية التي من شأنھا إعادة التوازنات الماكرو اقتصادية وإنعاش النمو الاقتصادي، إذ ستعمل على تفعيل المخطط التشريعي للحكومة وتوطيد الديمقراطية التشاركية. وأشار مشروع قانون المالية إلى أن الحكومة وضعت، منذ اعتماد العمل بالدستور الجديد سنة 2011، برنامجا يھم المجالين التشريعي والتنظيمي بھدف تنزيل مجموع أحكام ومقتضيات الدستور، وعلى الخصوص إرساء مختلف المؤسسات الدستورية والمصادقة على القوانين التنظيمية.

وذكر المشروع بما قامت به الحكومة في مجال بناء المؤسسات الدستورية، مبرزا أنها واصلت، خلال السنة الجارية 2013، إعداد وتقديم مجموعة من مشاريع القوانين التنظيمية ومراسيم القوانين، إذ صادقت الحكومة، طيلة المدة الممتدة ما بين شهر يناير 2012 وأكتوبر الجاري، على 5 مشاريع قوانين تنظيمية، و78 مشروع قانون، و4 مشاريع قوانين تتعلق بالمصادقة على الاتفاقيات الدولية، و5 مشاريع مراسيم قوانين، و172 مشروع مرسوم و67 اتفاقية دولية.

وستواصل الحكومة، خلال السنة المقبلة 2014، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، العمل على اعتماد النصوص التشريعية والتنظيمية التي تخص المبادئ والمؤسسات الواردة في الدستور والمصادقة على القوانين التنظيمية المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية.

وفي إطار تفعيل المبدأ الدستوري للديمقراطية التشاركية، التزمت الحكومة بوضع سياسة تھدف إلى تنسيق علاقاتھا مع جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية التي تھتم بقضايا الشأن العام، عبر دعم أنشطتھا وتعزيز قدراتھا في مختلف المجالات القانونية والحكامة من جھة، ومن خلال تعزيز التعاون في ھذا المجال مع الهيئات والمنظمات الجهوية والدولية من جھة أخرى.

ومن أجل توسيع التشاور بخصوص المجتمع المدني، قامت الحكومة بإطلاق حوار وطني حول المجتمع المدني وأدواره الدستورية الجديدة، بقيادة لجنة وطنية مستقلة بھدف صياغة ميثاق وطني للأخلاقيات. كما يطمح الحوار إلى توسيع مشاركة مكونات المجتمع المدني في مجال تنفيذ وتقييم السياسات العمومية.

ويبرز المشروع أن السنة المالية المقبلة ستتميز بتنظيم أول معرض وطني للمجتمع المدني، وأول منتدى إفريقي للفاعلين الجمعويين، بهدف فتح نقاش بين الفاعلين الجمعويين والجهاز التنفيذي وأعضاء الأجهزة التشريعية للدول الإفريقية. كما ستساهم الحكومة في إحياء الذكرى الخمسين للعلاقات بين الحكومة والبرلمان، خاصة من خلال طبع موسوعة لحصيلة “خمسون سنة من العلاقات بين الحكومة والبرلمان”.

وفي مجال الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، تلتزم الحكومة بتركيز الجهود على وضع ميثاق للاتمركز الإداري، يمكن من إعادة هيكلة الإدارة على المستويين المركزي والترابي، وفقا للتقسيم الإداري، في انسجام مع النموذج الجهوي الجديد، والتزام الحكومة أن تضمن الهيكلة الجديدة مزيدا من التنسيق والفعالية والقرب على مستوى تطبيق السياسات العمومية وتحسين آثارھا على جودة حياة المواطنين.

وفي مجال إصلاح القضاء وتعزيز حقوق الإنسان، يرتكز عمل الحكومة على توطيد استقلال السلطة القضائية الهادفة إلى تأمين الشروط الأساسية لقضاء مستقل، وضمان السير الجيد للعدالة وتكريس حقوق المواطنين، متوقعة ضمان استقلالية المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وضمان تمثيلية شاملة وفعالة داخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، واعتماد تدبير أمثل للمسار المھني للقضاة، وتعزيز التفتيش القضائي، واعتماد آليات تعاون بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والسلطات الأخرى، وضمان تواصل المجلس الأعلى للسلطة القضائية مع محيطه.

وفي مجال تخليق منظومة العدالة، ستعمل الحكومة على اعتماد منهجية تجمع بين المقاربة القانونية، التي تھدف إلى تحصين المنظومة من الرشوة وتبني النهج الأخلاقي المرتكز على مجموعة من القيم والواجبات الضابطة لقواعد السلوك المھني. وتتجلى الأهداف الفرعية المنشودة في تعزيز آليات الجزاء لضمان نزاھة وشفافية منظومة العدالة، وتعزيز مبادئ الشفافية والمراقبة والمسؤولية في المھن القضائية، وترسيخ القيم والمبادئ الأخلاقية لمنظومة العدالة، و تعزيز دور القضاء في تخليق الحياة العامة.

وبخصوص تعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات ومراجعة السياسة الجنائية وإصلاح سياسة التجريم والعقاب، تتوخى الحكومة تحقيق نھج سياسة جنائية جديدة وتطوير سياسة التجريم والعقاب، وإرساء سياسة عقابية ناجعة عبر اعتماد بدائل عن العقوبات السالبة للحرية، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة.

وتسعى الحكومة إلى الارتقاء بفعالية ونجاعة القضاء وتسهيل الولوج إلى القانون والعدالة عبر تطوير التنظيم القضائي، وعقلنة الخريطة القضائية، والرفع من نجاعة الأداء القضائي، وتبسيط المساطر وجودة الأحكام والخدمات القضائية، وتسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم، كما تتوقع تحقيق أهداف فرعية تتمثل في إرساء التنظيم القضائي على مبدأي الوحدة والتخصص، ودعم فعالية الأداء القضائي، وتقريب القضاء من المتقاضين، وعقلنة الخريطة القضائية، والبت في القضايا وتنفيذ الأحكام خلال آجال معقولة، وتسهيل الولوج إلى القانون والعدالة، والرفع من جودة الأحكام و ضمان الأمن القضائي، وتشجيع اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات.

 

عن صحيفة الصحراء المغربية