البنك العالمي حول الصحة يرسم وضعا سوداويا للقطاع الصحي بالمغرب

  بقلم محمد رامي

كشف البنك العالمي حول الصحة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في آخر تقرير له عن تدهور الخدمات الطبية المقدمة للمغاربة بالرغم من الخطاب الحكومي الذي يؤكد على أولوية القطاع الصحي في برنامجها، وبالرغم من اعتماد نظام المساعدة الطبية راميد.
فقد أكد التقرير أن الميزانية المخصصة لقطاع الصحة من الميزانية العامة للدولة لا تتعدى 5 في المائة، فيما تظل مساهمة الأسر في تغطية النفقات الصحية مرتفعة بشكل كبيرا، مضيفا أن المستشفيات تستهلك أزيد من 70 في المائة من الميزانية المخصصة لوزارة الصحة، وبالرغم من ذلك تبقى الخدمات المقدمة من قبله ضعيفة جدا.
التقرير أشار إلى ارتفاع أسعار الأدوية والذي يفوق في بعض الأحيان معدلات الأسعار الدولية ب 47 مرة، بسبب عدم تقنينها وخضوعها للمراقبة ليبقى المواطن هو الضحية في الأخير.
وفي ما يخص المراكز الصحية، أكد التقرير الدولي أنه يوجد لكل 42 ألف مواطن مركز صحي واحد وأقل من سرير واحد لألف مغربي وطبيب لكل 1630 نسمة.
أما بالنسبة للتوزيع الجغرافي للخدمات الطبية في المجالين الحضري والقروي، فقد كشف التقرير عن أرقام صادمة، حيث لا يتجاوز عدد المستشفيات 142 مستشفى سنة 2012 في حين تصل الطاقة الاستيعابية للمستشفيات العمومية إلى 28 ألفا و 350 سريرا فقط.
وبخصوص الموارد البشرية فقد كشف التقرير عن عجز مهول فيها، حيث أن طبيبا واحدا يغطي 1630 مواطنا وممرض لكل 1109 أشخاص في القطاع العام، كما أن 45 في المائة من الأطر الطبية تشتغل في جهتي الرباط والدار البيضاء فقط.
التقرير وقف عند الوضع الصحي بالعالم القروي، حيث سجل أن ما يزيد عن ربع سكان القرى يبتعدون على الأقل بعشرة كيلومترات عن أول مركز صحي.
وأكد التقرير أن ما يقارب 70 في المائة من النفقات الصحية في الصيدليات لشراء الأدوية من دون وصفات طبية، بسبب ضعف القدرة الشرائية رغم ما لهذه الممارسات من انعكاسات سلبية على صحة المواطن، خصوصا المضادات الحيوية دون نسيان أن فئة كبيرة تضطر للاقتراض من أجل متابعة العلاج.

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

الثلاثاء29 اكتوبر 2013