مخطط جهنمي تقوده و تموله الجزائر للتأثير على الأمم المتحدة في ملف الصحراء
 مطالبة حزب الاستقلال بالثغور الشرقية المغتصبة تفقد النظام الجزائري صوابه
ما الذي يدفع وزير خارجية الجزائر الى تهديد المملكة المغربية بلغة و عبارات لا تعدم صلافة و تجبرا و إستعلاء ؟مخطىء من يعتقد أن تحليلين إخباريين بثتهما وكالة المغرب العربي للأنباء لكشف الوجه العدائي و الاستفزازي للرئيس بوتفليقة تجاه الرباط كافيان لإثارة حفيظة لعمامرة و حمله الى التهجم على المملكة و تحذيرها علانية .لو كان الأمر يقاس يقاس بردود الفعل و المواقف التي تعبر عنها وكالات الأنباء و الصحافة بالبلدين لكان أولى للمغرب أن ينتفض منذ فترة على كم المقالات المستفزة للمملكة التي تزخر بها صحافة الجيران و التي تبتعد حتما عن أصول اللباقة و التعقل و ضبط النفس التي يتكلم عنها وزير خارجية الجزائر .

قبل يومين فقط و قبل أن ترتفع عقيرة السيد لعمامرة بالنعيق بثت وكالة الأنباء الجزائرية قصاصة تتهم المغرب بإغراق المنطقة بالمخدرات لزعزعة إستقرارها , و نقلت على لسان قيادي إنفصالي بالكيان الوهمي الذي صنعته تصريحا يحذر من “خطورة الاستراتيجية المكشوفة للحكومة المغربية الرامية لادامة وضعية اللاستقرار في المنطقة من خلال اغراق الدول المجاورة و دول الساحل و دول غرب افريقيا في المخدرات و تنظيم جماعات اجرامية و ارهابية لممارسة التقتيل و التدمير”.

هل يستقيم أن تتدخل وزارة الخارجية الجزائرية بكافة أسلحتها لانتقاد تحليل إخباري ينتقذ خطابا لرئيس دولة و تصفه باللامعقول و تتجاهل بالمرة كرامة بلاد ذات سيادة و حكومة دولة جارة باتهامها بترويج المخدرات و إغراق منطقة بكاملها بها ؟

و هل يمكن لمنطق عامل تصور أن ترتيبات أحداث متزامنة أو متوالية في تدبير النظام الجزائري لملف الصحراء كلها تنم عن عدائية مطلقة تجاه المغرب بدءا بمحاولة الديبلوماسية الجزائرية قبل أيام جر حكومة باماكو الى وقف تعاونها الجاري مع الرباط و تدخل الجزائر نفسها على عدة محاور و من ضمنها موريتانيا لإفشال لقاء دول تجمع الساحل و الصحراء الذي إحتضنته الرباط بداية الأسبوع ثم إعتراف العمامرة نفسه أن الحديث عن تراجع دور الجزائر بمنطقة الساحل و عمق القارة السوداء لصالح المغرب يظل مجرد زوبعة في فنجان على حد تعبير المسؤول الجزائري .

واقع الأمر أن الزوبعة الحقيقية التي تهز أركان النظام الجزائري و تلهب حماسته العدائية تجاه المملكة لا تتصل بكتابات و تحاليل صحفية و لا حتى بمكاسب الرباط الديبلوماسية المحققة بجدارة و بأصول اللعب النظيف في منطقة الساحل الافريقي بعد أن ظل لعقود مجالا محتكرا للمخابرات الجزائرية و فضاء لتبذير عائدات النفط الجزائري لتحقيق حلم الهيمنة و الاحتواء في تربة الفقر و الحاجة الملحة , إن ما يفقد النظام الجزائري عقله و صوابه هو تجديد حزب الاستقلال مرة أخرى عبر دورة مجلسه الوطني الأخيرة مطلبه التاريخي باسترجاع الأقاليم الجنوبية الشرقية للمملكة و التي إغتصبتها الجزائر ضمن السياقات التاريخية المعروفة و إستفراد نفس الحزب في الظرف الراهن بدعوة السلطات المغربية الى تقديم طلب استرجاع الأقاليم الجنوبية الشرقية المغربية المغتصبة من طرف الجزائر خصوصا تندوف وكولمب بشار والقنادسة وتدكلت و معها الثغور الشمالية الى اللجنة الأممية الرابعة المختصة بتصفية الاستعمار .

لقد عبر عنها صراحة وزير الخارجية الجزائري لعمامرة حين قال بعظمة لسانه في معرض تهجمه السافر على المملكة و بحضور ضيفته وزيرة خارجية كولومبيا أن التصريحات التي أدلى بها رئيس حزب سياسي مغربي ــ في إشارة منه إلى الأمين العام لحزب الاستقلال الأخ حميد شباط ــ تعتبر بشكل فاضح أطماعا توسعية، وتعد أمورا غير مقبولة وغير مسؤولة على الإطلاق”.

الواقع أن تشدد حزب الاستقلال و عدم تساهله في ملف الوحدة الترابية للمملكة شرقا و جنوبا أربك حسابات النظام الجزائري و بعثر أوراقهم السياسية و الديبلوماسية و هو موقف تابث و متجدد و ضارب في عمق أبجديات و مبادىء الحزب و بذلك فإن طرحه في هذه الظروف و تبنيه عبر القنوات الرسمية للمملكة من شأنه أن يشكل أبلغ جواب و أقوى رد على الحملة و المخطط الجهنمي الذي تقوده و تموله الجزائر للاضرار بالمصالح العليا للمملكة بما فيها لقاء أبوجا المزعوم التي تفوح من كواليسه رائحة البترودولار الجزائري و ما تخطط له الجزائر مستقبلا لإحراج الرباط في الأمم المتحدة و بالبيت الأبيض .

العلم : رشيد زمهوط

30/10/2013