أرقام صادمة للبنك الدولي عن الأوضاع الاجتماعية بالمغرب
 13 مليون مغربي يصارعون يوما بيوم من أجل البقاء
كشفت الأرقام التي أوردها التقرير الأخير للبنك الدولي حول أسباب الفقر وكيفية محاربته ان 13 مليون مغربي يعيشون على عتبة الفقر ، ويصارعون من اجل البقاء
وأضاف التقرير الذي يعتبر خلاصة لدراسة دولية دامت 10 سنوات وشملت 16 بلدا من ضمنها المغرب، و غطت 10 سنوات من التغير الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في هذه البلدان، أن خمسة ملايين نسمة بالمغرب يعانون الفقر بشتى ألوانه ، ويشكلون 15 في المائة من السكان،فيما يعيش25 في المائة على عتبة الفقر أو تحت خط الفقر، أي ما يقارب 8 ملايين مغربي.
وأشار التقرير ذاته إلى أن 50 في المائة من السكان المغاربة، يعيشون تحت خط الفقر، معتبرا إياها، ضعيفة اقتصاديا، تعيش تحت وطأة الأمراض والإعاقات، أو ظروف الطقس، وكذا فقدان الوظيفة.
وأكد أن 2.5 مليون طفل معظمهم من الفتيات الريفيات لا يذهبون إلى المدارس، مبرزا أن 83 في المائة من النساء القرويات لا تزال أميات.
ومن أهم الخلاصات التي توصل إليها تقرير البنك الدولي هو حصول اغلب الفقراء على مكاسب متواضعة، كما سجل تواتر حدة الحراك الاجتماعي ما بين الطبقات الفقيرة والغنية.
وأبرز نفس التقريردورعدم التساوي في التوزيع والتنوع الاقتصادي بين المناطق، وتأثيره على الهجرة والتنقل، إضافة إلى أهمية الحصول على الممتلكات بالنسبة للمواطن بما فيها السكن، ودور الرأسمال الاجتماعي في رفاهية المجتمع، وآثار الفساد والمحسوبية على الفقراء، والفوارق والعوائق الاقتصادية بين الجنسين.
ووصف التقرير هذا الوضع بالمظلم فيما يخص الرأسمال الاجتماعي، على اعتبار أن الفساد يحابي الأثرياء الذين يوجدون في مواقع القوة على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي، لتعيد التأكيد على أن هذا الوضع يحد من فرص الشغل ومن فرص الاستثمار.
وكشف أن الصحة ومحاربة الأمية بالمغرب، تعد من بين أدنى المعدلات في المنطقة، مبرزة أن الفروق بين المناطق الساحلية والمناطق الداخلية الريفية من المغرب، عديمة الفائدة من حيث المؤشرات، وهي أقرب إلى تلك الموجودة في إفريقيا .
والأكيد أن الواقع المغربي أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن أصل الداء موجود في كوننا بالمغرب لا نتوخى بعد على ثقافة تدبير المال العام وخدمة الصالح العام ، حيث لا زال المنطق السائد لدى بعض المسؤولين في إدارات ومؤسسات الدولة هو منطق الضيعة والبقرة الحلوب في صرف المال العام وتبذيره
وبالنظر لحجم الفساد المالي المستشري في البلاد تبدو الحاجة ماسة لتجسيد دولة الحق والقانون على أرض الواقع والعمل بمبدأ عدم الإفلات من العقاب وتخليق الحياة العامة للتصدي للوبيات الفساد التي تجمعت وتسرطنت وتحصنت للحفاظ على مصالحها مما كان له انعكاسات سلبية على المغرب الذي بات يعرف تناقضا صارخا بين فئة تمثل 1% تستولي على 80% من خيرات البلاد، وفئة عريضة من الشعب تعيش فقرا مدقعا .

عبد الالاه شهبون

5/11/2013…عن جريدة العلم