أسرة المقاومة وجيش التحرير تندد بمضمون خطاب الرئيس الجزائري بأبوجا

تلقى أفراد أسرة المقاومة وجيش التحرير، نساء ورجالا، كسائر المواطنين من أبناء الشعب المغربي باستغراب كبير ما جاء في الرسالة الرعناء التي وجهها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للاجتماع المنعقد بأبوجا يوم الاثنين 28 أكتوبر 2013، والتي اكتست طابعا عدائيا لبلادنا نظرا لمضمونها الاستفزازي المتعمد والتي تعكس بوضوح موقف الجزائر كطرف فاعل في النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية وتأزيم العلاقات الثنائية الرسمية وإفساد العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري.
وبالنظر لما يشكله هذا الموقف المعادي من مس واضح وصريح بالسيادة الوطنية والوحدة الترابية لوطننا الأبي والذي استشهد من أجله آلاف المقاومين والمناضلين الأماجد الذين استرخصوا حياتهم وأرواحهم في سبيل عزته وسؤدده وكرامته؛
واعتبارا لأبعاد مثل هذه الخرجات الإعلامية والمناورات البائسة الهادفة إلى تغليط الرأي العام الدولي والتشويش على مسلسل التفاوض الذي انخرطت فيه بلادنا بكيفية جادة ومسؤولة واستغلالها للمس بروح التوافق التي وسمت مسار البحث عن حل سياسي موضوعي عادل ودائم ومتوافق عليه؛
وحيث إن توظيف قضية حقوق الإنسان من قبل أطراف النزاع المفتعل حول حقوقنا المشروعة يقوض المساعي الحميدة والمبادرات الحثيثة التي اضطلعت بها المملكة المغربية للنهوض بحقوق الإنسان وتثبيتها بكافة ترابها الوطني وسعيها الموصول إلى تعزيز الآليات الوطنية المجسدة لانخراطها في المنظومة الكونية لحقوق الإنسان من خلال مصادقتها على العديد من الاتفاقيات الدولية؛
لكل ذلك، فإننا نرفض ونشجب بشكل قاطع هذه السلوكات العدائية لحكام الجزائر تجاه المملكة المغربية، ونجدد ونؤكد اعتزازنا بالمبادرة المغربية القاضية بمنح حكم ذاتي موسع لأقاليمنا الجنوبية المسترجعة في ظل السيادة الوطنية كصيغة ديمقراطية وواقعية من شأنها إيجاد حل نهائي للنزاع وإشاعة السلم والأمن في محيط جيوستراتيجي محفوف بالمخاطر والتحديات والتهديدات، وتوفير الظروف الملائمة لبناء الصرح المغاربي وتحقيق الوحدة المغاربية التي تتطلع إليها شعوب المنطقة.
كما نستنكر الإدعاءات المغرضة واليائسة التي يلوح بها خصوم وحدتنا الترابية، الذين يناورون بالمسألة الحقوقية بالأقاليم الجنوبية للمملكة للتغطية على الأوضاع المأساوية والتبرير للانتهاكات الجسيمة التي ترتكب في حق إخواننا الصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف، وهو ما يستوجب تدخل المجتمع الدولي لتخليصهم من قبضة سجانيهم وتسهيل عودتهم إلى أحضان الوطن، في تجاوب تلقائي وإنساني مع مبادرة الحكم الذاتي ومشروع الجهوية الموسعة. كما نؤكد عزمنا الوطيد وتعبئتنا الكاملة وراء قائد البلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لإفشال كل المناورات الدنيئة التي تحاك ضد وحدتنا الترابية وسيادتنا الوطنية وثوابتنا المقدسة ومقوماتنا الحضارية والتاريخية.
ونسجل تأهبنا الدائم واستنفارنا الواسع لمواصلة الدفاع عن حدود وحوزة التراب الوطني من طنجة إلى الكويرة وتثبيت المكاسب الوطنية بفضل التلاحم الوثيق بين الشعب المغربي الأبي والعرش العلوي المجيد، مضطلعين بواجبنا الوطني المقدس للوقوف في وجه المؤامرات والمناورات و ضد كل الأباطيل والأضاليل التي ما فتئ يروج لها خصوم وحدتنا الترابية للنيل من وحدتنا الترابية المقدسة التي سنظل ندافع عنها مهما كان الثمن دون هوادة وبكل عزم وحزم وإصرار.
وحرر بالرباط في يوم الجمعة فاتح نونبر 2013عن أسرة المقاومة وجيش التحرير
رئيس المجلس الوطني المؤقت
لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير
محمد أجار سعيد بونعيلات

6/11/2013