الثلاثاء 5 نونبر 2013

عن صحيفة  360 الالكترونية

يستعرض محمد اليازغي القيادي البارز بالاتحاد الاشتراكي في حوار لLe360 ، مستجدات ملف الصحراء، على ضوء الزيارة الأخيرة للمبعوث الأممي كرستوفر روس للمنطقة، ويقدم قراءته الخاصة للخلفيات المتحكمة في إقدام الرئيس الجزائري على توجيه رسالة إلى مؤتمر أبوجا بهدف دعم جبهة البوليساريو.

كيف تقيمون الزيارة الأخيرة لكريستوفر روس المبعوث الأممي إلى المنطقة؟
لا يمكنني تقييم زيارة روس إلى المنطقة، في غياب معطيات وافية عن التقرير الذي تقدم به إلى مجلس الأمن، ومع ذلك يمكن القول، إن روس سبق واقترح مسألة المفاوضات غير الرسمية بين الطرفين، اللذان يمكنهما التعبير عن كل ما يبتغون، دون أن يلتزما بما يصدر عنهما من أقوال.

 

بعد تعيينه من جديد، اعترف روس بفشل المفاوضات غير الرسمية، لكن ما يلاحظ عليه، أنه حين يقدم عروضه للصحافة، يسكت عن توصيات مجلس الأمن، التي تنوه بالمقترح المغربي وتصفه بالمصداقية والجدية، وبالتالي فإن كرستوفر روس الذي لم يسبق له إثارة هذا الموضوع أو قدم رأيه فيه، سيجد مهمته تسير نحو الباب المسدود إذا ظل يتعامل مع المقترحين وكأنهما متشابهين، لا يقدمان حلولا واقعية. على العموم أنا لست متفائلا بمواقف روس في هذه المرحلة.

 

المهمة الثانية التي أنيطت بالمبعوث الأممي إلى الصحراء، هي العمل على فتح صفحة جديدة ما بين المغرب والجزائر، كما ينص على ذلك القرار الأممي 2099، لكن الجزائر غير مستعدة لتطوير علاقتها مع المغرب بحكم موقفها المساند للبوليساريو، وبالتالي فكريستوفر روس لن ينجح في هذه المهمة على الأقل في هذه المرحلة.
هل تتفقون أن التصعيد الجزائري محاولة تصريف أزمته الداخلية؟

هذه مجرد ترويجات إعلامية، خاصة ونحن نعلم أن كل الأطراف السياسية الجزائرية، تظل مساندة للموقف الرسمي الداعم للبوليساريو، باستثناء جبهة القوى الاشتراكية المعارضة و حزب العمال، الذي تقوده لويزة حانون. ولذلك فأني أعتبر، رسالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلى ندوة جمعيات مدنية مساندة ل ” البوليساريو “ في أبوجا، هي موجهة في الأصل لروس، تصرح من له بالمباشر والضمني أن الجزائر غير مستعدة لتغيير موقفها من قضية الصحراء.

ما دور الديبلوماسية المغربية، الرسمية منها والشعبية في هذه المرحلة؟

إن تعامل الديبلوماسية المغربية مع مجلس الأمن كان إيجابيا، وذلك من خلال موقفها الداعي إلى حل سياسي متوافق عليه، في حين فتح الطرف الآخر حربا على المغرب، وظف من خلالها مسالة حقوق الإنسان، لكن في حالة إذا ما تبنت الأمم المتحدة هذا الطرح، فإن المغرب سيكون له الحق الكامل في مطالبة هذه الأخيرة بسحب قوات المينورسو من الصحراء المغربية، تبعا للفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على التوافق والتراضي بين الأطراف في حل نزاعهما، ووفق هذا الفصل كان الاتفاق مع المغرب في إطار تبادل الرسائل، وليس ضمن الفصل السابع الذي ينص على التدخل بالقوة العسكرية.

وعلى مستوى الديبلوماسية الموازية، فإن على جميع القوى والمنظمات السياسية المغربية، أن تبقى معبئة باستمرار، لأن الساسة يتغيرون والحكومات تتغير، وتبعا لذلك، على المغرب ان يظل حاضرا كلما طال هذا التغيير بلدا من البلدان، وأسجل في هذا الباب أن المعطيات تحسنت، فهناك الآن 39 دولة تراجعت عن الاعتراف بالبوليساريو، آخرها هايتي التي تراجعت عن ذلك قبل أسبوعين.

وعلى المغرب أن يتبنى خطة هجومية وليست دفاعية، فهو في صحرائه وأغلب الصحراويين يسكنون بالساقية الحمراء ووادي الذهب، كما أن علينا نعرف بتاريخ المنطقة، بالصيغة التي يفهمها الآخرون.